ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار أمس مقتربا من مستواه القياسي مع تراجع العملة الأميركية وبعد أن حطم رئيس منظمة أوبك الآمال في عقد اجتماع استثنائي لزيادة الإنتاج. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 12. 1 دولار إلى 41. 127 دولارا للبرميل مقتربا من المستوى القياسي الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 82. 127 دولارا.

وكان الخام الأميركي أنهى معاملات يوم الجمعة الماضي مرتفعا 17. 2 دولار إلى 29. 126 دولارا للبرميل بعد أن سجل أثناء اليوم مستوى قياسيا عند 82. 127 دولارا في أعقاب تقرير ايجابي عن أسعار النفط من بنك الاستثمار جولدمان ساكس. وارتفع مزيج برنت 41 سنتا إلى 54. 125 دولارا للبرميل. وقال ديفيد مور محلل السلع الأولية لدى بنك كومنولث الاسترالي «السوق مازال يميل للارتفاع بسبب ضعف الدولار والمخاوف بشأن إمدادات الوقود». وأضاف «أما بالنسبة لأوبك فقد اقتنعت السوق بأن المنظمة ترفض زيادة الإنتاج ولا تتوقع زيادة مفاجئة في الإنتاج غير ما أشارت إليه السعودية». وقال شكيب خليل رئيس منظمة أوبك أمس إن إمدادات النفط كافية في الأسواق وان الأسعار مرتفعة نتيجة للمضاربات وضعف الدولار الأميركي ومشاكل سياسية.

وقال خليل في ندوة عامة عن الطاقة نظمتها صحيفة المجاهد الحكومية في الجزائر إن المؤشرات من وجهة نظر أوبك تشير إلى عدم وجود نقص في الإمدادات. وأضاف أن الإمدادات والمخزونات كافية وقال إن أوبك لديها طاقة احتياطية تسمح لها بتلبية أي زيادة في الطلب. وتابع خليل الذي يشغل أيضا منصب وزير الطاقة الجزائري أن المنظمة تسهم في إرساء الاستقرار بالسوق..

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي يوم الجمعة إن المملكة زادت إنتاجها 300 ألف برميل يوميا لتلبية الطلب والتعويض عن انخفاض إنتاج دول أخرى. وأشارت بيانات صدرت عن منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أمس الاثنين إلى أن النفط الخام الذي تنتجه الدول الأعضاء أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع.

وقالت الأمانة العامة لأوبك في فيينا إن سعر برميل النفط الخام (159 لتراً) لسلة خامات أوبك المؤلفة من 13 نوعا استقر عند 27. 119 دولارا يوم الجمعة الماضي بارتفاع قدره 32 سنتا مقارنة بإغلاق تعاملات اليوم السابق عليه. وقال محللون في فيينا إن عددا من عوامل الهبوط مثل إعلان السعودية بتعزيز الإنتاج وزيادة المخزونات الأميركية بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي لم تكن كافية للضغط على الأسعار.

قال وزير البترول السعودي على النعيمي في بيان يوم الجمعة الماضي إن المملكة زادت إنتاجها بواقع 300 ألف برميل يوميا اعتبارا من العاشر من مايو الجاري. وقلصت كل من أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتها في تقريرها الشهري لنمو الطلب خلال العام الجاري إذ خفضت أوبك توقعاتها بمقدار 40 ألف برميل يوميا ليصل الطلب العالمي إلى 16. 1 مليون برميل يوميا في حين خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بمقدار 230 ألف برميل يوميا ليبلغ الطلب 03. 1 مليون برميل في اليوم.

وتقوم المنظمة ـ المسؤولة عن ضخ حوالي 40% من الإنتاج العالمي للنفط ـ باحتساب متوسط سعر سلة خاماتها اعتمادا على الخامات الثلاثة عشرة المهمة التي تنتجها الدول الأعضاء. قال وزير النفط القطري عبد الله العطية أمس أيضاً إنه ليست هناك حاجة لزيادة إمدادات النفط للأسواق العالمية. وقال العطية لرويترز «السوق ليست بحاجة لمزيد من النفط». واستشهد بالتعديل النزولي في توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب على النفط الذي صدر الأسبوع الماضي.

وأضاف «تقرير وكالة الطاقة الدولية غير التوقعات بخفض الطلب في الربع المقبل». وفي تقريرها الشهري الذي صدر الأسبوع الماضي خفضت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب في عام 2008 بواقع 230 ألف برميل يوميا. كما خفضت الوكالة توقعات نمو الطلب في الربع الثالث بواقع 120 ألف برميل يوميا. وتضخ أوبك أكثر من ثلث إنتاج النفط العالمي. وقالت السعودية أكبر مصدر في أوبك يوم الجمعة إنها عززت الإنتاج بواقع 300 ألف برميل يوميا.

وقال العطية يوم السبت إن أسواق النفط متوازنة ولا حاجة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك قبل سبتمبر. وأيد وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري وجهة النظر هذه في تصريحات نشرت يوم الأحد. ويلقي وزراء أوبك باللوم في ارتفاع أسعار النفط على عوامل خارج سيطرة أوبك. قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أمس إن إمدادات النفط العالمية تزيد بالفعل عن الطلب وان زيادة إنتاج أوبك لن يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

وقال الشهرستاني لرويترز «يوجد في السوق نفط أكثر مما يريده المستهلكون. وما يرفع الأسعار هو زيادة في صناديق المضاربة. وزيادة إنتاج دول أوبك لن تغيرالصورة في الواقع ولن تؤثر في الأسعار». ويهدف العراق لزيادة صادرات النفط الإجمالية بنهاية العام الجاري إلى 3. 2 مليون برميل يوميا من مستوى مليوني برميل يوميا. وأضاف أن الصادرات من جنوب البلاد سترتفع بما بين 200 ألف و300 ألف برميل يوميا بينما ستزيد الصادرات من الشمال إلى نحو 100 ألف برميل في اليوم. ويتوقع العراق أيضا إبرام اتفاق في مجال الغاز مع شركة رويال داتش شل هذا الصيف. وقال الوزير إن بعض صفقات الخدمات النفطية مع شركات كبرى جاهزة للتوقيع في يونيو وان صفقات أخرى لم تستكمل بعد.

اجتماع المنظمة

قال شكيب خليل رئيس منظمة أوبك أمس إن أعضاء المنظمة يتبادلون الآراء بشأن الوضع في سوق النفط لكنهم لن يعقدوا اجتماعا قبل الموعد المحدد للاجتماع المقبل في سبتمبر خلال اجتماع المنظمة المتفق عليه سلفا. وقال خليل للصحفيين «أوبك لن تجتمع قبل سبتمبر. فقد قررت أوبك إن تجتمع في التاسع من سبتمبر. ولن يعقد اجتماع» قبل ذلك الموعد.

وأضاف «أعضاء أوبك يتبادلون الآراء والأفكار. سننتظر حتى سبتمبر لاتخاذ القرار الصائب ونرى أن كنا بحاجة لزيادة الإنتاج». وقال أيضا انه لا يعتقد أن اجتماع سبتمبر سيسفر عن زيادة الإمدادات. وتنتج منظمة البلدان المصدرة للبترول أكثر من ثلث الإنتاج العالمي. وقالت السعودية وهي أقوى أعضاء المنظمة نفوذا يوم الجمعة إنها زادت الإنتاج بواقع 300 ألف برميل يوميا.

(رويترز)