أعلنت جمارك دبي أن عدد الضبطيات التي قامت بها للبضائع المقلدة والمزيفة في عام 2007 بلغ نحو 500 ضبطية وان قيمة هذه البضائع بلغت أكثر من 20 مليون درهم وتركز معظمها في الأدوية والاليكترونيات ومستحضرات التجميل وقطع غيار السيارات والأقراص الممغنطة. وذكرت أن نصيب المناطق الحرة في دبي من هذه الضبطيات بلغ نحو 40 قضية وتراوحت عقوبات المخالفين بين إغلاق بعض الشركات وعقوبات بالسجن لبعض مسؤوليها بالإضافة إلى مصادرة هذه البضائع وإتلافها.

وأعلن أحمد بطي أحمد، المدير العام لجمارك دبي خلال مؤتمر صحفي أمس «التوصيات الدولية» الصادرة عن المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة التقليد والقرصنة الذي استضافته جمارك دبي بين 3 و5 فبراير الماضي، وذلك تحت اسم «إعلان دبي». وكانت جمارك دبي بالتعاون مع كل من منظمة الجمارك العالمية، ومنظمة الإنتربول، والمنظمة الدولية لحقوق الملكية الفكرية (وايبو)، والغرفة التجارية الدولية، والجمعية الدولية للعلامات التجارية، والجمعية الدولية للإدارة الأمنية، وهي الجهات المنظمة لهذا المؤتمر الدولي، قد خرجت بمجموعة من التوصيات الخاصة بحقوق الملكية الفكرية ومكافحة التقليد والقرصنة على الصعيد الدولي.

وأكّد المدير العام لجمارك دبي أن المؤتمر قد حقق أهدافه المنشودة؛ إذ أصدر «إعلان دبي»، وهو وثيقة دولية مهمة سوف تسترشد بها الجهات الدولية المعنية في محاربة الغش والقرصنة والتقليد حول العالم. وأضاف أحمد بطي ان «إعلان دبي» يشتمل على مجموعة من المبادرات والتوصيات المهمة، التي من شأنها أن تدعم الشركاء الرئيسيين المعنيين في المكافحة الفعّالة للتقليد والقرصنة. وتضمن عدة محاور اشتملت على التنبيه للمخاطر وحثت على تبادل المعلومات بين الشركاء الرئيسيين وأوجدت خططاً استراتيجية وآليات تطبيق فاعلة.

ويعتبر «إعلان دبي» وثيقة تاريخية ستشكل أساساً للعمل على حماية حقوق الملكية الفكرية على الصعيد العالمي. ويتضمّن المناقشات والتوصيات التي نتجت عن سبعة محاور رئيسية تركزت حولها أعمال المؤتمر، الذي أقيم للمرة الأولى خارج أوروبا، وشارك فيه نحو 1200 موفد من 93 دولة. وتتلخص محاور التوصيات في:

ـ التعاون والتنسيق:

توثيق التنسيق بين دول العالم كافة وتوطيد التعاون بين حكوماتها بغية دعم وتدعيم الجهود الدوليّة المتواصلة، الرامية إلى مكافحة أعمال القرصنة الفكريّة بأشكالها كافة، مع التأكيد على بذل المزيد لتوطيد التعاون بين الحكومات من جهة، والشركات العالمية والإقليمية من جهةٍ ثانية.

ـ التشريعات والقوانين:

سنّ تشريعات غير مسبوقة والارتقاء بالتشريعات الراهنة؛ إذ أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الرّابع لمكافحة التزييف والقرصنة بصياغة مجموعة من المعايير، الوطنية والإقليميّة، بغية تطبيق الإجراءات المدنية والجنائية الفعالة، والإجراءات الحدوديّة الصّارمة.

ـ بناء القدرة:

تعزيز المهارات والقدرات، في مجال مكافحة التقليد والقرصنة باتخاذ ما يلزم للارتقاء بالمعرفة والتوعية العامّة، وعقد الدّورات التدريبية والتأهيلية.

ـ رفع الوعي:

أكّدت الوفود المشاركة والمتحدّثون أمام المؤتمر الحاجة الملحّة للارتقاء بالتوعية العامّة والسياسيّة، وتعزيز الفهم العام لأعمال التقليد والقرصنة وما تلحقه من أضرار جسيمة على الصّعيدين الاقتصادي والاجتماعي. ومن الأولويّات التي أكدت عليها الوفود المشاركة في المؤتمر أهمية تعريف الجيل الجديد من المستهلكين بالآثار والمخاطر الجمّة المترتبة على أعمال التزييف والقرصنة.

ـ المخاطر على الصحة:

إن الكثير من الآثار الصحية ومخاطر السلامة المرتبطة بأعمال التزييف والقرصنة لا تبدو ملموسة في الأمد القريب، وهذا ينطبق تحديداً على الأدوية المقلدة، كما ينطبق، على سبيل المثال، على قطع غيار السيارات والشاحنات، وألعاب الأطفال، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وغيرها.

السلع المقلدة

ـ حجم سوق السلع المقلدة على مستوى العالم يتجاوز 500 مليار يورو على الأقل، وهو ما يشكل 8 إلى 10% من حجم التجارة الدولية، و يعني خسائر مباشرة وغير مباشرة للاقتصاد العالمي والشيء الأكثر خطورة انه ينعكس سلبا على صحة الإنسان ويودي بحياته في كثير من الحالات. وجمارك دبي تولي المناطق الحرة اهمية كبيرة في هذا الاطار وانها تقوم بعمليات تفتيشية اما عشوائية او بناء على اخباريات للتأكد من سلامة كل ما يدخل الامارة ويخدم الاقتصاد المحلي ويحميه من اية مخاطر وتوجد قوانين صارمة تطبق على المخالفين كما تقوم بحملات توعية.

ـ قال يوسف حسين السهلاوي مدير تنفيذي - قطاع التشريعات والمعايير والسياسات في جمارك دبي ان الدائرة أعدت الى نحو 30 ملاحظة واقتراحا بإعادة النظر في عدد من بنود القانون الجمركي الموحد الذي تطبقه دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2003. وقال إن جمارك دبي شكلت لجنة قانونية لدراسة هذا القانون الموحد بعد 5 سنوات من تطبيقه وتوصلنا الى بعض النقاط التي يجب اعادة النظر فيها من قبل الجهات المعنية في الامانة العامة لمجلس التعاون و رفعنا هذه الملاحظات اليها وهو ما سيتم مناقشته مع اللجنة القانونية بالمجلس خلال اجتماعنا معها الشهر المقبل.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي