من أبرز مهام الشركات العاملة في مجال توفير أنظمة إدارة موارد الشركات أن تثبت أنها على قدر المسؤولية وأن تحرص على أن تزود عملائها بأنظمة مصممة جيدا. فإمكانية البحث الضمنية في التطبيقات، ومجموعات العمل المتكاملة، وسهولة التصفح، ومزايا التخصيص والسمات الفردية، ما هي إلا بعض عناصر التصميم الجيد التي يمكنها أن تساعد على تلبية فرق العمل العصرية في زمن الإنترنت، وأن تحسن من الإنتاجية سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسة ككل.
فلقد أظهرت دراسة عالمية جرت مؤخرا بتكليف من IFS، الشركة العالمية لأنظمة أنظمة إدارة موارد الشركات والمؤسسات الكبرى، وشملت أكثر من 1000 مستخدم من مستخدمي أنظمة تكنولوجيا المعلومات في الشركات والمؤسسات التجارية، أن أكثر من ثلث المشاركين يعتقدون بأن الشبكة العالمية تقدم للمستخدم أفضل تجارب الاستخدام وأيسرها. واحد فقط من كل خمسة مشاركين صرح بأن التطبيقات التي يعتمد عليها عمله سهلة الاستخدام، وهي نتيجة منخفضة جدا مقارنة بنسبة من صرح بأن أسهل التطبيقات استخداماً هي الشبكة العالمية والبريد الإلكتروني، 27%.
كما طلب من المشاركين تحديد أكثر ثلاثة عوامل يعتقدون بأنها تساهم في إضاعة الوقت عند استخدام تطبيقات الشركات والمؤسسات الكبرى. وجاء على قمة هذه الأسباب، بنسبة 20%، الاضطرار إلى تعلم كيفية استخدام الوحدات والتطبيقات المختلفة، ثم تلاه، بنسبة 19%، البحث عن المعلومات المحفوظة في تلك التطبيقات، وجاء في المرتبة الثالثة، بنسبة 14%، الصعوبات التي يواجهها المستخدمون عند محاولات التحرك عبر تطبيقات مختلفة، لم يتم جمعها بطريقة منظمة أو منطقية.
وقال إيان فلمنغ، المدير الإداري، IFS، الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوبي آسيا، قائلا: «إن أحد أهم أسباب اللجوء إلى التطبيقات الحديثة هو تبسيط الإجراءات العملية، وبشكل يؤدي إلى تعزيز قدرات المؤسسة على اتخاذ القرارات الصائبة. لقد أصبح الناس اليوم في أماكن العمل يبحثون عن أنظمة مصممة جيدا، تتميز بقدراتها المتطورة على البحث، والربط، وسهولة التصفح، والتوافق مع السمات الشخصية لكل مستخدم، أنظمة تشبه ما تعودوا استخدامه على الشبكة العالمية.
إن المؤسسات التي تستجيب لهذه المطالب إنما تعمل على التخلص من الكثير من العوامل المزعجة والمضيعة لوقت العاملين لديها على اختلاف مهامهم، وتتيح لهم الفرصة لكي يصبحوا أكثر إنتاجية سواء على المستوى الفردي أو الجمعي. ولا شك أن زيادة مستويات سهولة الاستخدام والإنتاجية سوف تؤثر تأثيرا إيجابيا في عوائد المؤسسة، وتجعل من الموظفين أكثر كفاءة وفعالية، لأن المهام المطلوبة منهم سوف تصبح أسهل وتستغرق وقتا أقصر للتنفيذ». كما أشار المشاركون في الدراسة إلى الصعوبات والزمن الضائع عند محاولة نقل البيانات بين الأنظمة المختلفة، 13%، والتنقل بين التطبيقات المختلفة، 11%.
«لقد حدد 94% من خبراء تكنولوجيا المعلومات المشاركين في الدراسة عددا من المجالات التي تستغرق فيها التطبيقات التجارية وقتا أطول من اللازم لتنفيذ المطلوب منها. كما أشار المشاركون أيضا بأن جلب بعض المزايا والإمكانيات التي تتمتع بها المواقع الشبكية التجارية إلى عالم التطبيقات العملية، سوف يؤدي إلى توفير كثير من الوقت. يجب اليوم على الباحثين عن شراء تطبيقات عملية وتجارية أن يأخذوا بعين الاعتبار تلك التطبيقات التي تضم هذه العناصر والمزايا». وقال فلمنغ: «أحد الأمثلة التي نستطيع تقديمها على ذلك، من تطبيقات IFS، هو خاصية البحث في تطبيقات الشركات والمؤسسات الكبرى، والذي حرصنا على دمجه في صميم جميع أنظمتنا.
ولأننا نعرف جيدا طبيعة الإجراءات العملية والبيانات المتعلقة بها، فإن خاصية البحث لا تعمل فقط بنفس سهولة أدوات البحث الشهيرة على الشبكة العالمية، بل أنها تضع البيانات الموجودة في سياق عملي ما يجعلها أكثر فائدة وملاءمة للإجابة عن السؤال المطروح، سواء كان السؤال متعلقا باستفسار العميل عن طلبه، أو حالة تقرير ما، أو تساؤل طرحه مجلس إدارة الشركة أو المؤسسة».
دبي ـ «البيان»
