تستمر جهود مختلف الدوائر الحكومية والقطاع الخاص بمختلف التخصصات إضافة إلى عدد كبير من المهتمين بشؤون العقار والاقتصاد والمال والطاقة في بحث الأسباب التي تؤدي إلى رفع مستويات التضخم التي فاقت أعلى معدلاتها منذ العام 1990 بعد بلوغها نحو 12% في العام الحالي.

وقال أكبر فخر الدين رئيس مجلس إدارة شركة فخر الدين العقارية: «إن أبرز ثلاث نقاط حسبما نراها في فخر الدين العقارية تعود إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار إيجارات العقارات والوحدات السكنية في الإمارات، بالإضافة إلى قيام بعض البنوك برفع سقف القروض الاستهلاكية إلى نحو 25 ضعفا من الراتب العادي حيث ستسهم في ضخ المزيد من السيولة إلى الأسواق فترفع مستوى التضخم، كما نرى ان تصاعد أسعار المحروقات - ليس على صعيد الإمارات فحسب وإنما على الصعيد الدولي - يسهم في نسبة 36% من التضخم في الاقتصاد الإماراتي حسب آخر إحصاء لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي نتيجة تأثيره المباشر على عمليات الإنتاج في قطاع الطاقة والنقل والبناء.

وأضاف فخر الدين الذي تعد شركته احد أسرع شركات التطوير العقاري نموا والتابعة لمجموعة «فخر الدين»: «إن الذي يشخص الأسباب لابد أن يتمكن من وضع العلاج، ففيما يتعلق بضبط التصاعد الإيجاري للمرافق العقارية السكنية والتجارية، لابد من السعي نحو تطوير المزيد من المشاريع السكنية، ونعتقد أن السوق العقارية ستأخذ طريقها نحو الثبات والاستقرار بمجرد أن تنتهي المشاريع الكبرى من سد النقص الحاصل في الوحدات العقارية - سكنية أو تجارية - وهذا الطموح سيكون قريب المنال بعد نحو 3-5 سنوات.

أما القروض فنتوقع أن يقوم البنك المركزي بتحديد سقف القروض التي زادت خلال عام واحد 5,12 مليارا تقريبا، وبما يخفف من تدفق السيولة لتحقيق خفض تدريجي لها في السوق، في حين يتعين دعم قطاع المحروقات للمساهمة في عملية التنمية من خلال تقليل النفقات الإنتاجية لاسيما أن الدولة تملك مقومات الدعم أسوة بدول الخليج العربي، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وبالتالي تراجع حدة التضخم إلى مستويات معقولة تمهيدا للقضاء عليه بشكل نهائي».