أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يختتم اعماله في منتجع شرم الشيخ المصري اليوم عن إطلاق مجلس يضم كبار الخبراء حول مستقبل الشرق الأوسط. هذا المجلس، الذي سيعرف باسم مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الشرق الأوسط، هو واحد من أكثر من 80 مجلسا ستبحث في عدد من القضايا العالمية الأساسية. وسيقوم المنتدى بتسمية ما بين 15 و30 خبيرا في موضوع محدد وجمعهم حول طاولة واحدة لوضع خبراتهم المتراكمة في سبيل إيجاد حلول مبتكرة لتلك المواضيع، وإدماجها في السياسات العامة في سياق التعاون الدولي.
ومن المقرر ان تعقد جميع مجالس الأجندة العالمية قمتها الأولى التي تجمع شبكة المعرفة والمعلومات الأبرز في العالم في دبي، في الفترة بين 7 و9 نوفمبر 2008، وذلك بالشراكة مع حكومة دبي. وكان مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الشرق الأوسط قد عقد اجتماعه الأول خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ، جامعا بين كبار الخبراء والاختصاصيين للتباحث في التحديات التي تواجه المنطقة، ومقاربتها بالاستعانة بالخبرات الدولية الحاضرة، والبحث عن القواسم المشتركة بينها وبين التحديات المماثلة في العالم.
كما ان المنتدى الاقتصادي العالمي، وبهدف تأكيد شمولية رؤيته الاستراتيجية ودوره، قام مؤخرا بتأسيس مجالس الأجندة العالمية، وهي تتكون من مجموعات عمل متعددة الاختصاصات، تجمع بين الخبراء الأكثر ابتكارا وانفتاحا، بهدف تعميق المعرفة والبحث المشترك عن الحلول المتاحة للقضايا الأهم والأكثر إلحاحاً في الساحة الدولية.
وقال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «ان مجالس الأجندة العالمية تمثل خطوة فائقة الأهمية في مسيرة تطور المنتدى الذي أصبح البوتقة التي تجمع الخبرات وتديرها وتصهرها وتساهم في نشر المعرفة في العالم. وقد أنشئت هذه المجالس مستفيدة من واحدة من نقاط القوة التي تميز المنتدى الا وهي قدرته على جمع أفضل الخبرات المتاحة في العالم».
من جهته علق معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس المكتب التنفيذي في دبي، قائلا: «نعتبر اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة القمة الأولى لمجالس الأجندة العالمية امتيازا ذا دلالة عالية، وذلك نظرا إلى الأهمية التاريخية لانعقادها. ونحن نرى في اختيار الإمارات لاستضافة هذه القمة مؤشرا على دورنا في صنع وصياغة الأجندة العالمية في السنوات المقبلة».
ومن المتوقع ان يبلغ عدد هذه المجالس العالمية الثمانين، للتباحث في أمور تمتد من التحديات العالمية، مرورا بالقضايا المتخصصة بالقطاعات المختلفة، وصولا إلى المجالس الإقليمية والمحلية، بالإضافة إلى المجالس المتخصصة حول قضايا محددة، مثل امن المياه، الأمن الغذائي، النمو الاقتصادي والتنمية، الإرهاب، التربية والأنظمة الصحية، الحوار بين الإسلام والغرب، بالإضافة إلى مجلس الأجندة العالمية حول الشرق الأوسط الذي عقد أول اجتماعاته في شرم الشيخ.
تجمع للمفكرين
ستكون قمة مجالس الأجندة العالمية في دبي تجمعاً فريداً وجديداً للمفكرين الأكثر تأثيراً على المستوى العالمي، من رواد الوسط الأكاديمي وقطاع الأعمال والحكومة والمجتمع، وتهدف إلى إيجاد وصياغة مجموعة من الحلول للتغلب على أبرز التحديات المهمة التي تواجه الإنسانية. وبادر «المنتدى الاقتصادي العالمي» إلى تأسيس «مجالس الأجندة العالمية»، وهي مجموعات متعددة من أصحاب المصلحة تجمع أبرز العقول المستنيرة والمبدعة بهدف العمل لإيجاد الحلول لأكثر القضايا أهمية.