اختتمت في دبي أمس فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للموارد البشرية، والذي نظمته «أكاديمية اتصالات» تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بقاعة مجلس السلام في فندق مدينة جميرا بدبي.
وشارك في المؤتمر على مدى يومين نخبة من الخبراء وكبار الاستشاريين والمفكرين والمحللين الدوليين في مجال الموارد البشرية، وممثلون عن الدوائر والمنظمات الحكومية والهيئات الرسمية والخاصة والشركات والمؤسسات الكبرى العاملة في المنطقة والعالم، وشكل المؤتمر فرصة مميزة لمناقشة أحدث ما توصلت إليه الآليات والمنهجيات العالمية الهادفة إلى رفع الكفاءة الوظيفية وتحسين مستويات الأداء المهني والاحترافي للموارد البشرية بأطيافها وتخصصاتها المختلفة على المستوى الخليجي والإقليمي والدولي.
وقال د. دعاء فارس، مدير عام «أكاديمية اتصالات»: «شهد المؤتمر الحالي مشاركة واسعة وتواصلا فاعلاً بين كافة المشاركين والمحاضرين، خاصة فيما يتعلق بأفضل النظم والممارسات المتبعة للارتقاء بمعايير التميز الوظيفي عن طريق الالتزام الوظيفي، من أجل بناء ثقافة الانتماء والولاء الوظيفي والمؤسسي وتأهيل كوادر وقيادات قادرة على استيعاب وتفعيل وإدارة التغيير كما تم خلال هذا المؤتمر مناقشة عدد من التجارب الدولية المتميزة بأبعادها المختلفة سعياً إلى تطويعها للواقع الإقليمي.
وكذلك العوامل المؤثرة على أداء ووسائل وآليات وبرامج إعداد وتأهيل الموارد البشرية بمختلف شرائحها وتخصصاتها، وان النجاح الذي حققه المؤتمر سيحفزنا لنبدأ على الفور الإعداد للدورة القادمة من المؤتمر». وافتتح المؤتمر أعماله الأحد الماضي بحديث للباحث والخبير ديفيد كريلمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كريلمان الشهيرة للأبحاث والتطوير عن «تعزيز الالتزام الوظيفي». طرح خلاله قضية الالتزام الوظيفي، مسلطاً الضوء على أفضل الممارسات والأنظمة المتبعة لتحفيز الموظفين والمحافظة على التزامهم وحماسهم، كما استعرض أهمية دور مدراء العمل وإدارات الموارد البشرية في تحفيز الموظفين. وتطرق كريلمان إلى أسباب قلة الحماس لدى الموظفين وغياب الحافز والدعم من قبل إداراتهم.
وعرض داني فرحة، الرئيس التنفيذي للعمليات في بيت دوت كوم، مجموعة من القضايا المهمة المتعلقة بالارتقاء بالأداء الوظيفي. وقد تناول في حديثه موضوع تقنيات إدارة المواهب حيث ساهمت التكنولوجيا الحديثة بالتقليل من تأثير إدارات الموارد البشرية، مشيرا الى انه يمكن تحقيق التميز الوظيفي من خلال قدرة الكوادر البشرية على إيجاد الخدمات التكنولوجية وفهمها والتعامل معها والارتقاء بالمستويات الوظيفية وبعائدات الاستثمار.
أما البروفيسور كينيث دوبين، استاذ استراتيجيات إدارة الموارد البشرية في كلية إدارة الأعمال في جامعة «آي إي، فطرح قضية التعاون والعمل المشترك بين فريق العمل لتحقيق النجاح، وناقش أفضل النظم الإدارية المتبعة في الدمج بين الموارد البشرية والممارسات التنافسية الاستراتيجيه، حيث تعد المواءمة بين هذين المعيارين أمراً ضرورياً في للحصول على الميزة المستدامة. وعرض دوبين أمثلة لشركات نجحت في تحقيق هذا المعيار عن طريق إتباع استراتيجيات عملية لتعزيز التنسيق الشامل في المؤسسات العاملة في مختلف القطاعات.
ومن جهته ناقش جوسيه تكال، مدير إدارة الموارد البشرية والتطوير في شركة «إيه أس بي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضوع ارساء ثقافة الولاء والانتماء المؤسسي، حيث تدرك المؤسسات حالياً أن انتماء موظفيها هو ليس بالضرورة نتيجة لرضاهم عما يقومون به، وان الموظف الراضي عن عمله هو ليس بالضرورة الأكثر انتماء لمؤسسته. وان الموظف المنتمي هو وحده المرتبط عقلياً ونفسياً بمؤسسته وقيمها وأهدافها. كما عرض عدداً من المبادرات التي تؤدي إلى استقطاب ولاء الموظفين وانتمائهم في إطار الثقافة المؤسسية.
وفى اليوم الثاني للمؤتمر قدم الدكتور كارل موور، أستاذ الإدارة في جامعة ماك جيل، رؤية جديدة في القيادة والتي توصل إليها من خلال المقابلات التي أجراها في العقد الماضي مع ما يزيد عن 400 من كبار الرؤساء التنفيذيين والخبراء في الشركات والمؤسسات الدولية الرائدة. وقام بمقارنة النموذج القديم في الإدارة مع النموذج الحديث الذي أخذ بالتنامي في المؤسسات الكبرى حول العالم.
