على الرغم من أن مصر من الدول القديمة ذات الحضارة العريقة والتي عرفت الصناعة منذ آلاف السنين إلا أن الوضع حاليا بات مختلفا وتحولت مصر من قاعدة صناعية في المنطقة إلى سوق يعتمد على استيراد أدنى حاجاته اليومية وتفقد الصناعة المصرية تاريخها المجيد لتعيش حاليا بلا حاضر مع محاولات مضنية لايجاد مكان في المستقبل خاصة بعد أن تركت الحكومة المصرية الصناعات الاستراتيجية والأساسية مثل الاسمنت والصناعات الغذائية والاتصالات في أيدي الأجانب.
ومع بدايات القرن الحادي والعشرين بدأت مصر مرحلة من مراحل النهوض بالصناعة المصرية، بعد ارتباط الصناعة بالتجارة الخارجية والداخلية تحت وزارة واحدة، أخذت على عاتقها مهمة تحقيق النقلة النوعية للاقتصاد المصري، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري وتحديث الصناعة المصرية في إطار برنامج متكامل يساهم في رفع الصادرات للانضمام بفاعلية في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى توفير البيئة الملائمة للنشاط الصناعي والتجاري لتشجيع القطاع الخاص للاضطلاع بالدور الرئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية.
رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين عادل جزارين يقول إن هناك معوقات كثيرة تواجه الاستثمار الصناعي في مصر مثل تفشي البيروقراطية في الأجهزة الحكومية وطول إجراءات التقاضي وتضارب القرارات والقوانين الاقتصادية وارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الخام ومستلزمات الإنتاج بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الائتمان وصعوبة الحصول على قروض ميسرة.
وأشار جزارين إلى ان هناك مشاكل أخرى تعاني منها الصناعة المصرية ويأتي على رأسها تباطؤ حركة رؤوس الأموال واتباع سياسة التقليد والمحاكاة في إقامة المشروعات الاستثمارية فضلاً عن التوسع العشوائي في الصناعات التقليدية والنقص الشديد في ثقافات جودة الإنتاج لدى دوائر الأعمال.
وقال احمد عاطف عضو اتحاد الصناعات المصري إلى انه من أهم معوقات الصناعة المصرية فتح البنوك أبوابها أمام المستثمرين بأسلوب ليس له حدود بما أضر بالصناعة المصرية، وهي المسألة التي فتحت الباب أمام حدوث أزمة المتعثرين .
مشيرا إلى وجود معوقات كثيرة للاستثمار الصناعي في مصر مثل تفشي البيروقراطية في الأجهزة الحكومية وطول إجراءات التقاضي وتضارب القرارات والقوانين الاقتصادية وارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الخام ومستلزمات الإنتاج بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الائتمان وصعوبة الحصول على قروض ميسرة.
وعلى الرغم من الحوافز الكبيرة التي تقدمها مصر في مجال الاستثمار الصناعي والزراعي الا ان الواقع يؤكد ان قطاع العقارات مازال فرس الرهان الأول لكل المستثمرين العرب والأجانب والمحليين على حد السواء حيث تشير الأرقام إلى ان قطاع العقارات يمثل نحو أكثر من 60% من حجم استثمارات العرب والأجانب في مصر.
القاهرة ـ محسن محمود
