أجمع خبراء بحرينيون استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم أن قطاع الصناعة البحريني ينتظره مستقبل واعد بآفاق أرحب من الازدهار طالما استمرت الحكومة البحرينية في انتهاج استراتيجيات تنموية مستدامة تعود بالنفع على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في الحقل الصناعي.

ولم يستبعد الخبراء وجود مجموعة من التحديات التي قد تثبط مسيرة التنمية الصناعية في المملكة ما لم يتم معالجتها في اقرب وقت ممكن، أبرزها شح الموارد الطبيعية كما هو الحال بالغاز الطبيعي الذي يعد احد المحركات الأساسية للتنمية الصناعية، صغر مساحة الأراضي والمناطق الصناعية المتاحة، ناهيك عن توجه الحصة الأكبر من الاستثمارات ورؤوس الأموال الكبيرة لقطاعي العقار والصيرفة، وعدم تناسب حجم الإنتاج الصناعي مع الاستهلاك المحلي.

وحتى تستطيع مملكة البحرين مجاراة نظيراتها في دول الجوار بطفرتها الصناعية، دعا الخبراء إلى وجوب توجيه عجلة الاستثمارات نحو القطاع الصناعي بما يلائم النمو السكاني والحاجة إلى المزيد من الصناعات، استحداث مؤسسات مالية متخصصة في دعم المشاريع والاستثمارات الصناعية وتوفير التسهيلات البنكية اللازمة لتطويرها، وتقديم تسهيلات حكومية اكبر من أي وقت مضى.

وقال شريف أحمدي أحد رجالات الصناعة البحرينية إن القطاع الصناعي في مملكة البحرين يعمل ضمن خطة صناعية طموحة معدة من قبل وزار ة الصناعة والتجارة والتي يمكن تلخيصها في كونها تتركز على فتح مجالات قطاعات جديدة لخلق صناعات ذات ربحية عالية وصديقة للبيئة من شأنها أن توفر وظائف ذات أجور مرتفعة ترتكز على عمالة ماهرة.

وعن أبرز المعوقات التي تقف أمام تطوير هذا القطاع، علق احمدي بالقول: «كما هو معروف أن مساحة مملكة البحرين صغيرة وان وزارة الصناعة والتجارة تسعى جاهدة لتوفير مساحات تصلح لإقامة مناطق صناعية عليها تتماشى والإستراتيجية المرسومة، وقد حققت الوزارة في هذا الشأن تقدما ملموسا، مثل: منطقة البحرين العالمية للاستثمار الصناعية، ومنطقة الحد الصناعية، ومنطقة بندر الدار الصناعية».

وحول إحجام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية في الدخول في القطاع، بين احمدي أن ذلك يعتبر اتجاها عالميا ومتعارفا عليه، حيث ان العائد من الصناعة اقل من قطاع العقار والتجارة، وان تغطية رأس المال يأخذ وقتاً أكثر من القطاعات الأخرى.

المنامة ـ غازي الغريري