«لقد حشرنا في الزاوية، ولم تعد الصناعة الأردنية قادرة على منافسة أحد، إننا في وضع حرج ما لم تحدث معجزة». هذا ما يقوله محمد القيسي عضو غرفة صناعة عمان مدير عام الشركة العربية للصناعات الكهربائية. ويتابع: «إننا بحاجة إلى إجراءات سريعة لتخفيف الضغط على التصنيع في الأردن ليعود - على الأقل - كما كانت عليه الأمور قبل تحرير المحروقات».
ويواجه القطاع الصناعي تحديات ستوجب عليه الصراع من أجل البقاء في ظل بيئة اقتصادية عالمية تمتاز بانفتاح الأسواق الدولية بعضها على بعض. ويعتبر ارتفاع أسعار المحروقات عالميا، الذي تزامن مع تحرير أسعار المحروقات في المملكة وخاصة الوقود الصناعي من أهم المشاكل التي تواجه القطاع، بعد أن ارتفعت كلفة الطاقة عليه بمعدل تجاوز 30 بالمئة في بعض الأحيان.
ويقول صناعيون أردنيون إن هناك تحديا آخر لا يقل أهمية، وهو ارتفاع سعر صرف اليورو الذي أدى إلى ارتفاع العديد من تكاليف مدخلات ومستلزمات الإنتاج المستوردة من أوروبا. هذا بالنسبة للتحديات الخارجية. ولكن الصناعة الأردنية التي يبلغ نسبة إسهامها في الدخل القومي نحو الـ 25% لا تواجهها تحديات خارجية فقط، بل أيضاً معيقات داخلية تقوم بدور مهم في إعاقتها على النهوض والتطور أبرزها قلة الأيدي العاملة المؤهلة والمدربة، ونقص الخبرات والمهارات الفنية.
