شهدنا في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات التي أطلقتها الحكومة وكان آخرها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهاته ببناء وتجهيز أربعين ألف فيلا سكنية للمواطنين في مختلف إمارات الدولة بتكلفة اجمالية تبلغ 16 مليار درهم والتي من المقرر أن يتم تنفيذها خلال أربع سنوات.

ومع كل الجهود التي تبذل للتخفيف من حدة الأزمة إلا أن حجمها يتعاظم يوما بعد آخر، خصوصا في ظل الطفرة الحاصلة في المشاريع العقارية في الدولة والتي تستهدف في أغلبها الأجانب. وفي ظل السياسات الجديدة التي تتبناها برامج الإسكان العاملة في الدولة والتي أفضت إلى تخلي تلك البرامج عن السياسات التي كانت قائمة في بعض إمارات الدولة وتحديدا في إمارة أبوظبي.

حيث كان يتم بناء المساكن وتسليمها للمواطنين جاهزة مع قرض معقول للتأثيث، فإن العديد من المواطنين يجدون أنفسهم عاجزين عن بناء مساكنهم وفق المنح والقروض المقدمة من برامج الإسكان وذلك بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار البناء والمواد الأولية له من اسمنت وحديد وغيرهما.

«البيان» وعلى موقعها على الإنترنت حاولت أن تستجلي رأي الشارع الإماراتي في الحل الأمثل لعلاج هذه الأزمة، وبحسب نتائج الاستطلاع الذي اجري على موقع «البيان» الإلكتروني فإن 38. 44% من القراء يرون أن الحل الأمثل لعلاج هذه الأزمة يكمن في تولي الحكومة مسؤولية تنفيذ المشاريع بدلا عن المواطنين.

لأنها ـ أي الحكومة ـ برأيهم عندما تقوم بتنفيذ تلك المشاريع سيكون لديها ميزة تفاوضية كبيرة تتيح لها الضغط على المقاولين للحصول على أفضل سعر وأعلى جودة في التنفيذ، فعندما تفاوض مقاولا على بناء ألف مسكن ستكون بلا شك في مركز القوة لفرض شروطك ومواصفاتك بعكس المفاوضة على مسكن أو اثنين.

وطالب 4. 28% من المشاركين في الاستطلاع باستحداث برامج إسكانية جديدة، ذلك أن برامج الإسكان الحالية برأيهم عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد من قبل المواطنين، وبالتالي يضطر المواطن للانتظار في قوائم طويلة ولا يأتي دوره إلا بعد خراب مالطا كما يقال، فالقرض الذي كان يكفي لبناء مسكن مناسب لم يعد يكفي لبناء نصف أو ربع ذات المسكن.

وعليه فإن استحداث برامج إسكان جديدة متخصصة بكل منطقة من مناطق الدولة من شأنه أن يوسع رقعة المستفيدين ويقلل من مدة الانتظار ومشقة الأسفار إلى تلك البرامج التي تتركز في بعض مدن الدولة. وبالمقابل فإن 22. 27% من المشاركين في الاستطلاع يرون أن البرامج الإسكانية القائمة كافية غير أنها بحاجة إلى توسيع نشاطها لتعم مختلف مدن الدولة وتخفيف شروطها التي ترهق كاهل المواطنين.

ويرى أولئك أن حجم القرض المقدم من تلك البرامج وفق منطق السوق وواقعه الآن لا يكفي لبناء مسكن، ما يدفعهم إلى اللجوء للبنوك لاقتراض بقية المبلغ اللازم لبناء المسكن خصوصا وان برامج الإسكان تشترط على المواطن تسديد حصته من تكاليف البناء قبل الحصول على القرض الذي ستقدمه، فيجد المواطن نفسه في نهاية المطاف مرتهنا للبنك من جهة ولبرنامج الإسكان من جهة أخرى.

ويقولون طالما أن المسألة من أولها إلى آخرها قروض في قروض فلماذا لا يكون القرض من جهة واحدة وهي البرنامج، لأن شروطه بدون شك ارحم وأفضل للمواطن من شروط البنك، خصوصا وان الهدف الأساسي لبرامج الإسكان هو إعانة المواطن والتخفيف عنه.

44.38%

الحكومة تتولى المسؤو لية

27.22%

دعم البرامج الاسكانية

28.4%

استحداث برامج جديدة

دبي ـ علي الزكري