دعا مسؤولون وخبراء سياحيون، حكومات دول منطقة الشرق الأوسط وكافة الجهات المعنية بقطاعات السياحة والسفر وشركات التطوير العقاري والمستثمرين كل في مجال اختصاصه، إلى الأخذ بعين الاعتبار، متطلبات ذوي الاحتياجات عند تخطيط وتصميم مشاريعهم السياحية أو الترفيهية المستقبلية التي تقدر حجم استثماراتها بنحو 3. 3 تريليونات دولار حتى العام 2020، والسعي إلى تحسين الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات في الوقت الراهن لهذه الشريحة التي يقدر عدد أفرادها بأكثر من 700 مليون نسمة حول العالم منهم نحو 30 مليونا في الشرق الأوسط على اقل تقدير.
وقال الخبراء انه في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التطوير السياحي والعقاري في العديد من مدن الشرق الأوسط وخاصة في دول الخليج، يجب أن تكون هذه المشاريع السياحية مهيأة لتلبية حاجات هذه الفئات، مشيرين في هذا الصدد إلى أن بعض دول المنطقة ومن ضمنها الإمارات مهيأة لان تكون وجهة صديقة ومفضلة بالنسبة لهم.
حيث هناك المئات من المشاريع السياحية التي قيد الإعداد أو التي يتم تنفيذها من الصفر حاليا، وبالتالي فان توفر المواصفات المطلوبة عالميا لهذه الفئات سيساعد على تحقيق هذا التوجه الذي يحمل مضامين إنسانية واقتصادية واعدة.
وأدى الملتقى الدولي لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تستضيفه دبي سنويا وتنظمه شركة ميديا هب انترناشونال إلى إطلاق اكبر حملة توعية على هذا الصعيد، والتي بدأت تأتي أكلها حيث أعلنت مؤسسة مطارات دبي عن البدء بمخطط شامل لتعزيز الخدمات التي يقدمها مطار دبي للمسافرين من ذوي الاحتياجات منها إنشاء 17 كاونتر بمواصفات تلبي احتياجاتهم وتشكيل فريق خاص مهمته الارتقاء الدائم بهذه الخدمات .
إلى جانب عشرات الخدمات التي يقدمها حاليا مثل وجود سيارات كهربائية لنقل كبار السن وخدمات استقبال مستخدمي الكراسي المتحركة ومساعدتهم على انجاز معاملاتهم ووجود صالة خاصة لرعايتهم في قاعتي المغادرين وداخل المبنى وغيرها من الخدمات الأخرى.
كما تلزم دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الفنادق من فئة الخمس نجوم، بتهيئة ما نسبته 2% من غرفها لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، ويندرج هذا ضمن سعى دبي إلى تأمين بنية تحتية متكاملة للسياح من ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تعزيز أهميتها كوجهة صديقة لهذه الشريحة في السنوات المقبلة.
ووفقا لتقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر يتوقع أن تبلغ عائدات القطاع السياحي بالإمارات بحلول عام 2015 نحو46 مليار دولار، بعد ان خصصت الدولة أكثر من 800 مليار درهم لإقامة مشاريع البنى التحتية التي تخدم القطاع السياحي من مطارات وفنادق ومنتجعات.
ويستعد القطاع السياحي لجذب 18 مليون سائح بنهاية العقد حالي، حيث تسهر الدوائر والمؤسسات التطويرية على توفير أفضل الخدمات للسياح من ذوي الاحتياجات لجذب المزيد منهم، خاصة مع تجاوز الاستثمارات الفندقية التي يتم استثمارها لتعزيز صناعة السياحة في الإمارات مبلغ 60 مليار درهم.
ويتوقع أيضا أن ترفع الطاقة الاستيعابية للفنادق إلى أكثر من 100 ألف غرفة بنهاية العام 2010. ويؤكد خالد أحمد بن سليّم المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أهمية الملتقى ودوره المهم في تعزيز الوعي لدى القطاعين العام والخاص فيما يخص هذه الشريحة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تولي اهتماماً خاصاً بشريحة ذوي الاحتياجات سواء من أهل الإمارات والمقيمين فيها أو القادمين إليها حيث وفرت كل التسهيلات اللازمة لهم للتمتع ما أمكن بمباهج الحياة.
ويضيف بن سليم أن الدعم المتواصل من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي وما يبديه من اهتمام خاص بهذه الشريحة العزيزة، يؤكد أنهم في صدارة أولويات المسؤولين والمعنيين.
وقال إن هناك نموا في الطلب من قبل الشركات السياحية العالمية المنظمة للبرامج السياحية الخاصة بهذه الفئة للقدوم إلى دبي لما تتمتع به من جاهزية تامة لاستضافتهم بدءاً من المطار ومروراً بوسائل النقل والطرق وانتهاء بالإقامة الفندقية حيث توفر معظم الفنادق العاملة بالإمارة غرفاً خاصة بهم تتلاءم واحتياجاتهم.
وقال إن دائرة السياحة والتسويق التجاري أنشأت في عام 2001 لجنة عمل سياحة ذوي الاحتياجات وكبار السن بغرض تسويق دبي كوجهة سياحية مثالية وتطوير الخدمات والتسهيلات التي تقدم لهم. ويؤكد الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة أن دولة الإمارات العربية تولي اهتماما كبيرا بذوي الاحتياجات وبفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فإن دولتنا قادرة على توفير كل الدعم والتسهيلات اللازمة لأن تصبح الوجهة الأولى في المنطقة الصديقة لذوي الاحتياجات لاسيما وان كثيراً من المرافق السياحية والمطارات والفنادق مهيأة لاستقبالهم.
دبي ـ «البيان»