قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إنه وبنهاية شهر مارس من العام الماضي وصل العام المالي 2007/ 2008 إلى نهايته مسجلا فائضا ضخما أوليا يقدر بنحو 55. 9 مليارات دينار كويتي. ويعد هذا المستوى مستوى قياسيا جديدا بالمقارنة مع العجز المقدر بالموازنة البالغ 3 مليارات دينار كويتي.

ووفقا لتقرير الحسابات الإدارية المالية للدولة لشهر مارس، بلغت الإيرادات النفطية الفعلية لهذا العام مستوى قياسيا جديدا مسجلة 9. 18 مليار دينار كويتي بارتفاع نسبته 6. 227 في المئة عن المستوى المقدر في الموازنة. ومن ناحية أخرى، استقرت المصروفات الفعلية عند مستوى 5. 7 مليارات دينار كويتي لتشكل 3. 66 في المئة من المستوى المقدر في الموازنة.

ومع ذلك، نتوقّع أن تظهر الحسابات الختامية تحقيق فائض فعلي مقداره 8 مليارات دينار كويتي، حيث ان الكثير من المصروفات يتم تسجيلها فقط ضمن الحسابات الختامية. وأوضح التقرير أن النتائج الأولية لمسودة الموازنة العامة للكويت تشير إلى تحقيق عجز مالي آخر، وإن كان بمقدار أكبر، وذلك بعد عامين من انخفاض العجز المقدر بالموازنة.

ووفقا للموازنة الجديدة، قدر للعجز أن يسجل مستوى جديدا من الارتفاع بالغا 0. 3 مليارات دينار كويتي بالمقارنة مع 6. 2 مليار دينار كويتي عجز مفترض للعام 2006/ 2007. ويعزى هذا الارتفاع بصفة أساسية إلى الانخفاض المقدر في الإيرادات مع الارتفاع الافتراضي في المصروفات. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 3. 8 مليارات دينار كويتي مقابل 5. 8 مليارات دينار كويتي المقدرة في موازنة العام 2006/ 2007.

كما تتوقع مسودة الموازنة الجديدة أن تنخفض الإيرادات النفطية بنسبة 7. 3 في المئة لتصل إلى 45. 7 مليارات دينار كويتي بالمقارنة مع 74. 7 مليارات دينار كويتي المخططة للعام 2006/ 2007. ويعزى هذا الأمر إلى أسعار النفط الافتراضية.

حيث بلغ السعر التقديري للبرميل 36 دولارا أميركيا، كما قدر وصول معدلات الإنتاج إلى 2. 2 مليون برميل يوميا طبقا لحصة الأوبك وكذلك تكلفة إنتاج البرميل، والتي ارتفعت ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى 273. 1 فلس للبرميل بالمقارنة مع 971 فلسا للبرميل المخططة للعام السابق.

وعلى صعيد آخر، قدر للإيرادات غير النفطية أن ترتفع بنسبة 1. 11 في المئة لتصل إلى 4. 870 مليون دينار كويتي، بالمقارنة مع 2. 783 مليون دينار كويتي المخططة للموازنة في العام السابق. وجاءت هذه الزيادة الافتراضية كنتيجة مباشرة للزيادة في الإيرادات الضريبية المقدرة في الموازنة، والتي ارتفعت بنسبة 6. 14 في المئة لتصل إلى 7. 279 مليون دينار كويتي بالمقارنة مع 1. 244 مليون دينار كويتي المخططة لموازنة العام السابق.

ومن ضمن الإيرادات الضريبية، يقدر للضريبة على صافي الدخل والأرباح أن ترتفع ارتفاعا سريعا بمعدل 2. 57 في المئة لتصل إلى 88 مليون دينار كويتي. ويرجع هذا الارتفاع في الإيرادات الضريبية المقدرة بالموازنة إلى التأثير الإيجابي المتوقّع للتعديلات التي أجريت على قانون ضريبة الدخل.

والجدير بالذكر، قام مجلس الوزراء خلال شهر مايو من العام 2007 بالتصديق على مشروع قانون سيخّفض المعدل الأقصى لضريبة الدخل على الشركات الأجنبية من مستوياتها المرتفعة والبالغة 55 في المئة إلى نسبة ثابتة تبلغ 15 في المئة.