خلال السنوات القليلة الماضية تعدت السياحة العلاجية مرحلة النمو والنشوء لتنتقل من مجرد مكان على خريطة السياحة العالمية إلى منزلة المكانة التي لم يعد يحوم حول أهميتها وإسهامها في إجمالي الناتج المحلي لأي دولة أي شك. فقد أشارت إحصائيات رسمية حديثة إلى أن قطاع السياحة العلاجية في العالم ينمو بنسبة تتراوح بين 15% و20% سنوياً. وتشير بعض المصادر إلى أنه من المتوقع نمو حجم قطاع السياحة العلاجية من 56 مليار دولار حاليا إلى 100 مليار دولار بحلول 2012.

وتوقع تقرير صدر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نمو سياحة الدولة الطبية والعلاجية بنسبة 15% سنويا وذلك تماشيا مع الزيادة في طلبات السياح على هذا القسم من الصناعة السياحية. وأشارت مصادر عليمة أخرى إلى أن حكومة دولة الإمارات تنفق ما يزيد على 34,7 مليارات درهم أي ما يعادل 2 مليار دولار كل عام على العلاجات الطبية خارج الدولة لمواطني الدولة.

جميع هذه الإحصائيات تبرهن بما لا يدع مجالا للشك الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها هذه الصناعة التي على الرغم من أنها شهدت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة على امتداد العالم العربي، لاسيما في دولة الإمارات والأردن ومصر، إلا أنها مازالت بعيدة عن ركب المنافسة عالميا.

بسبب أسباب متعددة سيجد القارئ بعضها في سياق التحقيق الموجود أدناه. الخلاصة هي أن الحاجة ماسة إلى مزيد من الاستثمارات والتشريعات التي تساعد على تعزيز هذا النوع من السياحة الذي يؤكد جميع الخبراء على أنه ينتظره مستقبل باهر.

hhussain@albayan.ae