أكد خبراء في صناعة السياحة والسفر والفندقة أن موجة الغلاء العالمية لاسيما أسعار الطاقة والغذاء بالإضافة إلى تراجع قيمة الدولار مقابل اليورو كان في صالح الحركة السياحية في الشرق الأوسط وآسيا والشرق الأقصى على حساب أوروبا مشيرين إلى أن دول المنطقة لا تزال رخيصة التكلفة عن أوروبا. وقالوا انه في الوقت الذي تراجعت الأرباح الفندقية بعض الشيء إلا أن الإيرادات لم تتأثر بسبب النمو في الإشغال الفندقي.
وقال باتريك انطاكي المدير العام لفندق ومنتجع لو ميريديان العقة إن تكلفة الطاقة المتمثلة في المياه والكهرباء والغاز ارتفعت خلال الفترة الماضية بنسبة 52% كما ارتفعت أسعار المأكولات والغذاء خاصة المأكولات الرئيسية كالبيض واللحوم بنسبة 55% حتى ان بعضها لم يكن متوفرا في بعض الفترات بشكل كاف كالأرز والبيض.واضاف ان هذا التضخم في الأسعار زاد من تكلفة التشغيل بنسبة 22%، لكن لم يكن من الممكن او من المقبول رفع أسعار الفندق على النزلاء بنفس مستوى هذه الزيادات وتم الاكتفاء بالزيادة السنوية المعتادة بنسبة تتراوح بين 10 الى 15% مؤكدا ان هذه التكلفة الإضافية لم تؤثر في نسبة الإشغال بالفندق ولا على الإيرادات بل في معدل الربح.
وقال باتريك انطاكي إن استمرار ارتفاع قيمة العملة الأوروبية (اليورو) مقابل الدولار كان في صالحنا كقطاع فندقي بالدولة حيث استفاد السائحون من انخفاض الدرهم مقابل اليورو واستمر التدفق السياحي من أوروبا ودول المنطقة على الإمارات كما احدث نشاطا في حركة السياحة المحلية، وبالتالي استمرت إيرادات فندقنا في الارتفاع وان كانت الأرباح قد تأثرت بارتفاع التكلفة. وأشار إلى أن السائح الخليجي ينفق في اوروبا اكثر مما ينفقه هنا بنسبة لا تقل عن 40% بسبب ارتفاع اليورو مقابل الدولار والدرهم.
ويقول جورج موسى الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلانيت» للسياحة إن تكلفة التشغيل للفنادق زادت بنسبة 100% خلال السنوات الأربع الماضية نتيجة لحالة الغلاء المحلية والعالمية لكن فنادق الدولة كان لديها القدرة على امتصاص هذه الاعباء الاضافية بالتسويق الجيد في الاسواق العالمية فنمت نسب الاشغال اضافة الى انخفاض قيمة الدولار مقابل اليورو بنسبة تزيد عن 20% وهذا يعني ان تكلفة السائح هنا اقل بنسبة 20% عن أوروبا فأحدث طلبا متزايدا على الدولة في ضوء تنوع المنتج السياحي والخدمات الفندقية عالية المستوى التي يحصل عليها هنا.
وقال حسين هاشم مدير عام فندق المروج روتانا ان القطاع الفندقي بالدولة تحمل تكلفة اضافية خلال الفترة الماضية تمثلت في زيادة بالكهرباء بنسبة 63% وفي الماء بنسبة 33% وايضا ارتفعت اسعار المواد الغذائية التي نستوردها لكن هذا لم يؤثر ايضا - في رأي حسين هاشم على الإشغال بالفندق ولا على إيراداته، حيث استمرت نسب الإشغال كما هي.
من جانبه قال طارق الشريف المدير الاقليمي للمبيعات والتسويق في مجموعة فنادق ميلينيوم ان الاقتصاد القوي للامارات واستقرارها السياسي حيد تأثير موجة الغلاء العالمي في الطاقة والغذاء التي شعرت بها مناطق عديدة وقال ان اعباء التشغيل الفندقي ارتفعت بنسبة تصل الى 20% بسبب هذه الزيادات لكنها لم تنعكس على اتخاذ خطوات في فنادق ميلينيوم بزيادة في الأسعار بنفس المعدل مشيرا الى ان إيرادات فنادق المجموعة لم تتأثر بهذه الزيادات بل ما تأثرت معدلات الأرباح.
من جانبه فإن محمد الأجهوري نائب المدير العام التنفيذي لفندق فور بوينتس باي شيراتون شارع الشيخ زايد يرى أن متوسط زيادة التكلفة على الفنادق بالدولة بلغت نحو 20% نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة (الكهرباء والمياه) والغذاء وان كان ذلك لم يؤثر على نسبة الإشغال الفندقي وتأثرت فقط الأرباح بعض الشيء لأنها لم ترفع الأسعار بنفس معدلات زيادة التكلفة عليها واكتفت الفنادق بالزيادات السنوية المعتادة حسب كل فندق وتراوحت في فنادق فوربوينتس بين 5 الى 10%.
وأكد هشام زعزوع مساعد وزير السياحة المصري ان هذا الغلاء العالمي والذي طال القطاع السياحي والفندقي حول العالم كان مردوده ايجابيا على قطاع السياحة في مصر التي لا تزال وجهة ملائمة لمختلف شرائح السائحين ولوحظ تنامي عدد السائحين من اوروبا ودول الخليج الى مصر خلال الربع الاول من العام الحالي حيث لا تزال اسعارنا مقبولة ونسعى للحفاظ على موقعنا المتقدم كأول وجهة سياحية بالمنطقة العربية.
وهذا لا يعني تخفيض الاسعار بالفنادق بل في تنوعها وتجويد المنتج السياحي ونوعية الخدمة التي يحصل عليها السائح. فبجانب الأسعار المنخفضة في بعض الفنادق تجد فنادق تزيد اسعارها عن 300 دولار في الليلة وعليها اقبال كبير من قبل شريحة معينة من السائحين وعددها ليس بسيطا.
ويؤكد داتو ميرزا محمد المدير العام لهيئة السياحة الماليزية ان ارتفاع الاسعار عالميا كان لها مردود ايجابي على السياحة في ماليزيا التي لا تزال وجهة سياحية رخيصة للسائحين من مختلف دول العالم ودليل ذلك ان لدينا نموا في عدد السائحين القادمين من الخليج والشرق الاوسط بنسبة 30% خلال الشهور الأربعة من العام الحالي.
ويؤكد على نفس المعنى أميت سومانابالا مدير عام السريلانكية للعطلات بقوله انه رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال السنة الاخيرة وانتشار موجة الغلاء في كل دول العالم الا ان مردود ذلك كان ايجابيا على قطاع السياحة.
زيادة التضخم
جورج موسى: التضخم في الأسعار زاد من تكلفة التشغيل 22% خلال العام الحالي لكن لم يكن من المقبول رفع أسعار الفندق بنفس المستوى ارتفاع اليورو
باتريك أنطاكي: السائح الخليجي ينفق في أوروبا أكثر مما ينفقه هنا بنسبة لا تقل عن 40% بسبب ارتفاع اليورو مقابل الدولار والدرهم زيادات عادية
محمد الأجهوري: الفنادق لم ترفع الاسعار بنفس معدلات زيادة التكلفة واكتفت بالزيادات السنوية المعتادة التي تراوحت في فنادق فوربوينتس بين 5 الى 10% اقتصاد قوي
طارق الشريف: الاقتصاد القوي للإمارات واستقرارها السياسي حيد تأثير موجة الغلاء العالمي في الطاقة والغذاء التي شعرت بها مناطق عديدة تكلفة إضافية
حسين هاشم: القطاع الفندقي بالدولة تحمل تكلفة اضافية خلال الفترة الماضية تمثلت في زيادة بالكهرباء 63% وفي الماء 33% وايضا في المواد الغذائية تباطؤ الاقتصاد
أميت سومانابالا: تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال السنة لأخيرة وانتشار موجة الغلاء كان لهما مردود إيجابي على قطاع السياحة في سريلانكا انخفاض الدرهم
أكد أسامة بشري المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو للسياحة والفنادق أن موجة الغلاء العالمية والتي طالت الإمارات في شكل زيادة تكلفة القطاع الفندقي بالدولة لم تنعكس سلبا على الحركة السياحية القادمة الى الدولة خلال الفترة الماضية بل لاحظنا نموا يتراوح بين 8 إلى 10% بالإضافة إلى النشاط الملحوظ في حركة السياحة المحلية. وكان انخفاض الدرهم مقابل اليورو والإسترليني عاملا مشجعا لزيادة حركة السائحين إلى الدولة لأن التكلفة هنا أقل بكثير من أوروبا.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

