ساهم ارتفاع أسعار العقارات ممثلة في الأراضي السكنية والتجارية والمنازل إلى جانب زيادة عدد الشركات العاملة برأس الخيمة في انتعاش سوق الإيجارات التي قفزت بأسعارها إلى أعلى المعدلات محققة أرباحا قياسية على الصعيدين السكني والاستثماري.
ووصلت أسعار الإيجارات ذروتها في كورنيش القواسم والمنطقة التجارية في النخيل وكذلك العقارات السكنية في خزام، فيما تفاوتت الأسعار في المناطق الأخرى، حيث أصبح الطلب مرتفعا على الشقق المكتبية، التجارية والسكنية الاستثمارية بما يتناسب مع الطفرة العمرانية التنموية التي تشهدها رأس الخيمة حاليا وزيادة عدد الشركات العاملة فيها.
وتتراوح أسعار إيجار الشقق المكتبية المفتوحة في منطقة النخيل مابين ثمانين ألف درهم إلى 150 ألف درهم وفقا للمساحة، فيما تقل عن ذلك بالنسبة للشقق السكنية في المنطقة ذاتها بينما ترتفع قيمة إيجار الشقق المكتبية والسكنية في البنايات والأبراج الحديثة المطلة على كورنيش القواسم.
ويقول أحمد الشحي مدير مؤسسة البداية للوساطة العقارية إن ارتفاع أسعار العقارات أدى إلى زيادة إيجار المنازل في المناطق السكنية كذلك مثل جلفار إلى 50% في غضون السنوات الثلاث الأخيرة، ما انعكس إيجابا على صغار المستثمرين وعامتهم نظرا للأرباح المشجعة التي جنوها من وراء سوق الإيجارات الذي أصبح واعدا بعد أن عانى من الركود طيلة السنوات السابقة، وهذا ما شجع المواطنين على الاقتراض من البنوك في سبيل تحقيق هذه الغاية.
وإزاء هذه التطورات طالب بعض المستأجرين الجهات المعنية بفرض قوانين من شأنها ضبط أسعار الإيجارات منعا لاستغلال الفئات المستضعفة على حد رأيهم، مشيرين إلى أنهم مع التطور بما يحقق مصالح المواطنين والمستثمرين ولكن دون الإضرار بالفئات الأخرى من المجتمع والتي تبحث عن مأوى لأسرها، الأمر الذي يحتم على الجهات الرقابية ردع المؤجرين المخالفين ومنعهم من رفع الإيجارات دون النسبة المسموح بها.
وفي سياق الموضوع ذاته ازدادت لافتات (منازل للإيجار) في مناطق رأس الخيمة خلال الآونة الأخيرة ما يعد مؤشرا حقيقيا على نشاط حركة الإيجارات في الإمارة في ظل تنافس المؤجرين والمستثمرين على كسب زبائنهم كل على حسب طريقته التي تصل به إلى الهدف المنشود من أقصر الطرق المؤدية إلى تحقيق مكاسب ذات عوائد وأرباح مادية مشجعة.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي