طالب غالبية قراء «البيان» بالسماح لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بتوزيع الديزل في جميع إمارات الدولة باعتباره الحل الأمثل للأزمة الناجمة عن اختلاف أسعار الديزل في محطات الوقود بمختلف إمارات الدولة.
ورأى 7 .69 بالمئة من المشاركين في استطلاع الرأي الذي أجراه موقع صحيفة «البيان» الالكتروني أن الحل الأمثل للأزمة الناجمة عن اختلاف أسعار بيع الديزل للجمهور بين محطة «أدنوك» وبقية محطات الوقود الأخرى. يكمن في السماح لشركة «أدنوك» بتوسيع نشاطها وتوزيع الديزل في مختلف إمارات الدولة. فيما اعتبر 24 .24 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أن الحل الأمثل لحل هذه الأزمة يكمن في توحيد سعر الديزل في جميع محطات الوقود العاملة في الدولة، فيما طالب 06 .6 بالمائة من المشاركين بتحرير سعر الديزل ورفع الدعم عنه بالكامل باعتباره الحل الأمثل لحل الأزمة.
وكانت أزمة الديزل قد تفجرت مع قيام محطات «الإمارات»، «اينوك»، و«ابكو» برفع سعر جالون الديزل إلى 10 .16 فلساً فيما أبقت «ادنوك» على سعر جالون الديزل عند 60 .8 فلوس ما دفع أصحاب الشاحنات والمركبات التي تعمل بالديزل إلى التوجه إلى محطات «أدنوك» للتزود بالديزل وهو ما سبب ضغطا شديدا وزحاما متواصلا أمام محطات «أدنوك» في مختلف الإمارات التي تتواجد فيها، وهو ما يؤدي في اغلب الأحيان إلى إعاقة حركة المرور.
ولم يقتصر الأمر على محطات «أدنوك» المتواجدة خارج إمارة أبو ظبي بل انه امتد ليشمل محطات «أدنوك» القريبة من حدود إمارة دبي مع إمارة أبو ظبي. حيث تشاهد الباصات والشاحنات في طوابير طويلة للتزود بالديزل من تلك المحطات.
ويرى العديد من سائقي الشاحنات أن الوقوف في طوابير «أدنوك» أهون عليهم من تحمل الفارق الكبير في السعر والذي يصل إلى 70 .6 فلوس للجالون أي ما يعادل نصف السعر تقريبا.
ومع بقاء الحال على ما هو عليه دون تدخل من الجهات المعنية لحل هذه الأزمة لم يجد العاملون في محطات «أدنوك» بدا من تقنين الكميات المسموحة لكل مركبة في محاولة لمواجهة الطلب المتزايد والتزاحم الشديد على محطاتها حيث يشتكي سائقو المركبات من أن «أدنوك» تمتنع عن تزويد كل مركبة بأكثر من 50 جالونا.
وغالبا ما يبرر العاملون في «أدنوك» عملية التقنين هذه بنفاد خزانات الديزل بسرعة كبيره بعد ساعات معدودة من تعبئتها.
إلى ذلك نقل عن مصادر في محطات «اينوك»، «ايبكو» و«إمارات» تأكيدها تأثر مبيعاتها من الديزل بسبب توجه المركبات نحو محطات شركة «أدنوك».
مبررات الشركات
وتبرر شركات «اينوك»، «ايبكو» و«إمارات» قيامها برفع أسعار الديزل إلى أنها تشتري النفط ومشتقاته بأسعار السوق العالمية وبالتالي فإنها مضطرة لرفع الأسعار للتخفيف من حدة الخسائر التي تتكبدها.
وتشهد أسعار النفط في السوق العالمي حالة من الغليان المستمر حيث سجل سعر برميل النفط مستوى قياسيا بعد أن تجاوز سعره خلال الأسبوع الماضي حاجز الـ 125 دولارا للمرة الأولى، وسط توقعات متشائمة بإمكانيات وصول السعر إلى 200 دولار.
خصوصا مع حديث رئيس منظمة «أوبك» عن أن سعر البرميل يمكن أن يتجاوز 200 دولار، لم يؤد إلى زيادة الكميات المعروضة من النفط وانخفاض الطلب عليه من قبل المستهلكين وفقا للنظريات الاقتصادية التقليدية، فلم تسهم هذه الارتفاعات في كبح الطلب المتصاعد، كما أنها لم تغر الدول المنتجة لطرح مزيد من الكميات في الأسواق.
دبي ـ علي الزكري
