ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولارين للبرميل في المعاملات الالكترونية الآجلة أمس يدفعه ارتفاع سعر وقود التدفئة وضعف العملة الأميركية. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر الخام الأميركي إلى 43127 دولاراً للبرميل، وهي المرة الأولى التي تصل فيها الأسعار الى هذا المستوى.
وكانت أسعار النفط الأميركي للعقود الآجلة أيضا تسليم شهر يونيو المقبل قد سجلت 64. 126 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة مقتربة بذلك من الرقم القياسي المسجل ب98. 126 دولارا ولكنها عادت وتراجعت قبل انتهاء التعاملات وسجلت 12. 124 دولاراً للبرميل.
وقال متعاملون إن تراجع عقود الغاز الطبيعي ساعد على عمليات بيع واسعة في الخام في وقت سابق من المعاملات. كما اعتبر انقطاع في الكهرباء أدى إلى إغلاق منصة التداول لبورصة انتركونتيننتال سببا في التقلبات. وأرجع المتعاملون تأرجح الأسعار إلى تغير الشهر في تعاملات العقود الآجلة حيث تنتهي خلال هذا الأسبوع عقود شهر يونيو.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها إزاء نمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري وأشارت في تقريرها الشهري إلى أن الطلب سيزيد بنحو 16. 1 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري أي أقل بنحو 40 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد خفضت تقديراتها لنمو الطلب بواقع 230 ألف برميل يوميا. ويشكل نفط دول أوبك وعددها 13 دولة حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وكان محلل يرصد حركة تدفقات النفط قد قال ان صادرات منظمة أوبك عدا أنجولا والأكوادور سوف تستقر دون تغيير في الأسابيع الأربعة حتى 31 مايو في وقت غالبا ما يشهد صعود إمدادات الخام. وقالت مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية في أحدث توقعاتها ان صادرات الخام المنقولة بحرا من 11 عضوا في أوبك ستبقى عند 43. 24 مليون برميل يوميا دون تغيير عن فترة الأسابيع الأربعة السابقة.
وقال روي ميسون من أويل موفمنتس إن الأرقام تشير إلى تغير في اتجاه التدفقات لصالح آسيا. وأضاف أن هذا قد يعني أن ارتفاع الأسعار بدأ ينال من الطلب في الغرب. وعلى خلاف الغرب تدعم الكثير من الدول الآسيوية ولاسيما الصين ثاني أكبر مستهلك في العالم والهند وبلدان الشرق الأوسط أسعار الوقود مما يحمي المستهلك من أسعار النفط الخام القياسية.
وأوضح ميسون «ينطوي هذا الاستقرار الإجمالي على تغير أكبر بكثير في الاتجاه. ما يحدث هو أنه من الشرق الأوسط، تتجه كميات أكبر بكثير من الخام شرقا في كل من ابريل ومايو وكميات أقل بكثير تتجه غربا».
في الأثناء قال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ان أسواق النفط العالمية تتلقى إمدادات كافية رغم صعود أسعار الخام إلى مستويات قياسية. وقال تشافيز أيضاً إن فنزويلا تتقيد بحصتها الإنتاجية في منظمة أوبك. ومن جانبه قال رئيس الأكوادور رافاييل كوريا إن منظمة أوبك ينبغي أن تدرس زيادة الإنتاج لأن أسعار النفط التي بلغت مستويات قياسية تضر بالدول الفقيرة.
وأوضح في مقابلة خلال قمة لزعماء من أوروبا وأميركا اللاتينية في ليما عاصمة بيرو «أعتقد أنه ينبغي على أوبك أن تتعامل مع هذه القضية لأنها تضر بكل الدول الأفقر التي تستورد النفط». وأضاف «بشكل غير مباشر بين أعضاء أوبك مثل بلادنا فهذا من أحد العوامل التي تولد التضخم حول العالم الأمر الذي يضر أيضا بأفقر الشعوب».
وتنتج الأكوادور وهي خامس أكبر دولة منتجة للنفط في أميركا الجنوبية نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا. وأضاف كوريا «ينبغي أن يستمر الحوار للتوصل لحلول. هذا على برنامج الأعمال وتجرى مناقشته». وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى التأثير على اقتصادات العديد من بلدان العالم وبلغ التأثير مداه في باكستان التي تستورد 85% من احتياجاتها من الطاقة.
وقفز العجز التجاري للبلاد بالفعل إلى أكثر من 16 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بعجز قدره 13 مليارا في العام المالي الماضي بأكمله. وتراجعت الروبية الباكستانية مرة أخرى لتقترب من أدنى مستوى لها على الإطلاق بفعل الضغوط التي تتعرض لها من زيادة الواردات وتباطؤ نشاط الاقتصاد. وسجل الدولار في التعاملات بين البنوك 70. 68 روبية.
وكانت الروبية سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار في التعاملات البنكية يوم التاسع من الشهر الجاري عندما بلغ الدولار 40. 69 ـ 60. 69 روبية. وتثار شائعات في السوق بأن البنك المركزي قد يفرض بعض الإجراءات الصارمة قبل الأسبوع الأول من يوليو الذي يشهد مراجعة اقتصادية. وخسرت الروبية أكثر من 11% من قيمتها منذ بداية العام.
ورد باكستان 85% من احتياجاتها من الطاقة، وقفز العجز التجاري للبلاد بالفعل إلى أكثر من 16 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي من يوليو إلى مارس، مقارنة بعجز قدره 13 ملياراً في العام المالي الماضي بأكمله.
