تلعب مطاعم الفنادق بدبي دورا مهما في الترويج للإمارة سياحيا. وفي الوقت الذي تتنوع فيه المأكولات التي تقدمها هذه المطاعم بما يلبي احتياجات مختلف زوار الإمارة والمقيمين فيها، فإنها تتواكب مع قوانين البلدية التي تمنع إعادة تدوير هذه الأغذية المتبقية ولهذا فان غالبية المطاعم تعد أطباقها بناء على خبرتها اليومية ودراساتها المستمرة.
يقول ستيوارت نيلسون مدير إدارة الأطعمة والمشروبات في فنادق انتركونتيننتال دبي فيستفال سيتي ان المطاعم بالتأكيد تلعب دورا رئيسيا في دعم الحركة السياحية بدبي ونحن نسير في نفس الخط الذي تسير باتجاهه دائرة السياحة والتسويق التجاري لتقديم الإمارة كعاصمة عالمية. وأشار إلى انه يوجد في فنادق المجموعة الثلاثة في دبي فيستفال سيتي التي تشمل انتركونتيننتال وكراون بلازا وانتركونتيننتال للأجنحة الفندقية 16 مطعماً، تحتوي على مأكولات عالمية مختلفة تخدم كل أنواع زبائننا المحليين والقادمين من كل أنحاء العالم.
ويشير إلى ان الحصة الأكبر من زوار هذه المطاعم تأتي من نزلاء الفندق وأيضاً من زوار غير مقيمين بالفندق، فعلى الفطور هم غالباً من نزلاء الفندق اما الغداء والعشاء فخليط من النزلاء والزوار غير المقيمين.
وعن كيفية التصرف في بقايا الطعام اليومي لهذه المطاعم، يقول ستيوارت نيلسون اننا نقوم برمي بقايا الطعام بالتأكيد محافظة على النظافة والصحة العامة وبما يتماشى مع قانون بلدية دبي.ى ولهذا فنحن نقوم برسم خطط واقصد بدراسة حاجة مطاعمنا من الطعام يومياً لنتحكم بكمية الطعام المرمي يومياً بحيث نتحكم ونقلل كمية الطعام المرمي بشكل يومي.
ويقول حسين هاشم مدير عام فندق المروج روتانا إن المطاعم المتنوعة في دبي هي نتيجة طبيعية للتنوع الثقافي للمقيمين في الإمارة وزوارها. ولهذا فإنها تميزت على مدار السنوات الماضيةبمطاعمها المتنوعة والمتوافرة بأعداد كبيرة جدا مؤكدا ان هذا العدد الكبير من المطاعم لا يعكس حيوية النشاط التجاري والسياحي في المدينة فحسب بل يعكس شخصيتها التي تتسم بتنوع شديد يفرضه موقعها الجغرافي كحلقة وصل بين الشرق بسحره وغموضه والغرب بإيقاعه السريع.
ويضيف هاشم بأن هذه المطاعم المتنوعة تلعب دورا هاما في تنشيط السياحة بالإمارة بالإضافة لكونها جزءاً لا يتجزأ من تنوع المنتج السياحي في دبي. وقال ان المروج روتانا دبي يضم عشرة مطاعم متنوعة أغلبها مخصص بمطاعم لبلدان محددة. وكإضافة للتنوع والتميز في الفندق ولتغطية بعض البلدان سعيا منا لإرضاء جميع الأذواق والتي لا يحوي الفندق مطاعم مختصة بمأكولاتها قمنا بالبدء بليال خاصة بها في نفس المطعم كالليلة الإيطالية والليلة الآسيوية.
وأكد أنه ليس هناك أفضلية لأي جنسية عن أخرى للعمل في مطاعم المروج وعموما فان أغلب العاملين في هذه المطاعم هم من الجنسية الآسيوية، وهنا يجب التنويه إلى أن بعض المطاعم لدينا متخصصة بتقديم أطعمة لبلدان محددة كمطعم زايكا الهندي ولاتينو هاوس (أميركا اللاتينية) في هذه الحالات يكون مدير المطعم ورئيس الطهاة على الأقل من نفس البلد وذلك لضمان تجربة وجو وطعم حقيقي لا يقل عن ما قد يحصل عليه أي ضيف في نفس البلد المنشأ.
و على الرغم من كثرة المطاعم في الفندق غالباً لا يكون هناك أي بقايا طعام سيما وأن الطعام المعد يكون بناءً على نسبة الحجوزات ونسب الإشغال المتوقعة لنفس اليوم في الفندق وهنا تلعب الخبرة دوراً هاما في تقدير الكميات لكل يوم وفي حال كان هناك فائض فغالباً ما يكون بنسب ضئيلة تذهب بأكملها إلى الكافيتيريا الخاصة بالموظفين لتقدم لهم في نفس اليوم.
من جانبه فان انتوني ويد نائب المدير العام مسؤول المطاعم في شيراتون خور دبي إنه يوجد بالفندق ثلاثة مطاعم رئيسية ومقهى لوبي وحانة تتنوع أطباقها بين الهندي والايطالي والياباني بالإضافة لعدد اخر من المأكولات العربية والعالمية. ويشير إلى ان 40% من الضيوف يقومون بأعمالهم وهم يتناولون العشاء لدينا. آخذين بعين الاعتبار، أن مطاعمنا توفر مجموعات من قائمة الطعام التي تناسب المسافرين من رجال الأعمال الذين يفضلون اهتماماً اقل وخدمة أكفأ.
وعن طرق التصرف في بقايا الطعام اليومي لمطاعم الفندق، يقول ان جميع المطاعم تقدم لوائح طعام حسب الطلب ومن ثم يتم طهي الأطباق عند الطلب - لتقليص أي هدر قدر الإمكان. أما فيما يتعلق بالمأكولات المتبقية من وليمة أو بوفيه عمل فاننا نتولى التصرف فيها تبعاً للقوانين البلدية المحلية حيث لا يُسمح بإعادة تدوير مخلفات الغذاء لأغراض النظافة. ويشير إلى انه في الغالب لا يتبقى من الطعام سوى 3 أو 5% مما يتم طهيه يوميا.
ويقول مراد خوري مدير فندق برجمان روتانا ان مطاعم الفنادق في دبي تسعى لتوفير أعلى جودة لمختلف أنواع المأكولات والخدمات لجلب انتباه أكبر عدد ممكن من السياح، لذا فإنها تساهم في تنشيط الحركة السياحية. ويوجد لدينا في برجمان روتانا مطعم «ذاجاليري» وهو مطعم عالمي يقدم أشهر الأطباق الشرقية والايطالية والهندية والفرنسية وما يلبي متطلبات نزلاء الفندق وضيوف المؤتمرات.
وأكد انه يتم إتلاف كل المأكولات المتبقية كما يتم إتلاف المواد منتهية الصلاحية دون ان تستخدم وفي الغالب فان ما يتبقى من طعام يتراوح بين 5 إلى 10%.
صفقات
موعد على العشاء
يقول انتوني ويد نائب المدير العام مسؤول المطاعم في شيراتون خور دبي إن تناول الطعام خارج المنزل يعكس إلى حد كبير أسلوب حياة المجتمع وخصوصاً في مجتمع متعدد الثقافات مثل دبي. وبالإضافة إلى ذلك، ثمة اتجاه سريع نحو إجراء الأعمال والاجتماعات أثناء تناول الطعام مشيرا إلى ان الوقت الكبير الذي نوليه للأعمال لا يتيح لنا الوقت الكافي لتحضير وجباتنا الخاصة.
وعلى هذا النحو فإن كثيرا من الناس يفضلون تناول العشاء خارج المنزل. وفي دبي، يستسلم المستهلكون أمام الخيارات الواسعة عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام في الخارج، فهناك العديد من المطابخ ذات النوعية الجيدة للاختيار فيما بينها كونها بوتقة انصهار لمختلف الثقافات التي تتيح لدبي تقديم عدد كبير من المطابخ العالمية اللذيذة من جميع أنحاء العالم. كما توفر دبي خيارات متنوعة للمستهلكين عندما يتعلق الأمر بأنواع المطابخ على سبيل المثال مطاعم للعشاء، ومتاجر الوجبات السريعة والمقاهي وغيرها.
ويقول مراد خوري مدير فندق برجمان روتانا انه مع النمو الكبير الذي يشهده قطاع الفنادق في الدولة، وتزايد أعداد المطاعم وانتشارها،فإن إدارات تلك الفنادق تعمل على ابتكار مفاهيم تسويقية متفردة. وفي الوقت نفسه يقول ستيوارت نيلسون مدير إدارة الأطعمة والمشروبات في فنادق انتركونتيننتال دبي فيستفال سيتي وجود هذا العدد من المطاعم المتنوعة العالمية فيها يشكل عامل جذب إضافياً للسياح من كل أنحاء العالم.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي
