أكدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أنها ستواصل البحث عن الفرص الاستثمارية داخل وخارج المملكة، سواء عبر الاستحواذ على شركات قائمة، أو تأسيس شركات جديدة، دون أن تستبعد طرح شركتها الجديدة «سابك للبلاستيكيات المتطورة» للاكتتاب مستقبلاً، بعد الانتهاء من ربطها مع الشركة الأم، وشركة «سابك أوروبا»، ودفع كامل الديون المستحقة.

وقال محمد الماضي الرئيس التنفيذي لسابك » إن منتجي البتروكيماويات في الشرق الوسط سيستفيدون من الطفرة المتوقعة في الطلب، مشيراً إلى إن نمو الطلب العالمي عامل محفز للنمو في هذه الصناعات وخاصة في الصين ودول آسيا المطلة على المحيط الهادي حيث ينتظر ان يتجاوز الطلب خلال عامين مستواه في الولايات المتحدة وأوروبا معاً.

وكان الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة سابك قد قال خلال منتدى سابك للبلاستيك 2008م بالمقر الرئيسي للشركة في الرياض أن أربعة مشاريع كبرى من مشاريع «سابك» في الجبيل ستدخل مرحلة الإنتاج خلال العام الجاري لتضيف طاقات سنوية من البولي ستايرين، والبولي إيثلين، والبوليمرات، فضلاً عن سعيها للتقدم نحو المركز الثاني في صناعة البولي أوليفينات مع حلول عام 2015.

وأوضح أن «سابك» التي تجاوز إنتاجها السنوي من الخامات البلاستيكية 5,8 ملايين طن تستهدف رفع هذه الطاقة بصورة كبيرة لتواكب نمو الصناعات البلاستيكية التحويلية، مشدداً على أن الشركة تمنح الأفضلية للصناعات المحلية، سواء بتلبية متطلباتها، أو التوريد في الوقت المناسب لخططها التشغيلية، وتقديم المشورة والخدمات الفنية والتقنية للمساعدة على الاستخدام الأمثل للمنتجات وفق أحدث التطبيقات، وتحقيق أعلى درجات الإنتاجية في حدود الكلفة المثلى الاقتصادية.

تحالفات استراتيجية

ودعا الأمير سعود، مصانع البلاستيك السعودية لإقامة تحالفات استراتيجية واندماجات تكاملية فيما بينها لتقوية مركزها التنافسي، وإلى الخروج التدريجي من الصناعات التقليدية، والولوج في الصناعات التقنية التخصصية، وبناء خططها الإنتاجية والتسويقية والتطويرية وفقاً لرؤية عالمية تتجاوز النظرة المحلية، والاستفادة من نمو الصناعات البتروكيماوية السعودية بما توفره من خامات وفيرة.

وأوضح أن شركة سابك للبلاستيكيات المتطورة التي آلت إليها بعد شراء وحدة الصناعات البلاستيكية في جنرال إليكتريك، ستحفز الصناعات البلاستيكية على النمو والتطور، والإسهام في دعم التقنية وتطوير نوع الصناعات البلاستيكية وبالأخص الثمينة منها، مبيناً أن هناك نمواً كبيراً في الصناعات البلاستيكية يقدر بنحو 10% سنوياً، وتوقع أن يتزايد هذا النمو نتيجة توفر التقنية الجديدة، و«اللقيم» إلى جانب المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة.

من جانبه ذكر المهندس الماضي أن (سابك) واكبت التطورات الكثيرة في عالم الصناعات البتروكيماوية على الصعيدين التشغيلي والإنتاجي في ظل نمو الطلب العالمي على المنتجات المتخصصة والتقليدية، مشيراً إلى نمو الطلب على البولي أوليفينات في الصين بنسبة 10% نتيجة التوسع الهائل في صناعة المنسوجات، ما يجعل الطلب كبيراً على الألياف الصناعية. وكشف الماضي أن الشركة تنفذ العديد من البرامج التوسعية.

حيث تدخل أربعة مشاريع كبرى من مشاريع (سابك) في الجبيل وينبع مرحلة الإنتاج خلال العام الجاري، إلى جانب شركة (سابك للبلاستيكيات المبتكرة)، التي تضم مواقع صناعية، ومختبرات، ومراكز لتطبيقات الزبائن، ومكاتب مبيعات وإمدادات تنتشر حول العالم، مبيناً أن المنتدى شكل فرصة تعرف خلالها المشاركون على سلسلة منتجات شركة (سابك للبلاستيكيات المبتكرة)، والآفاق التي تهيئها في عالم الصناعات البلاستيكية المتقدمة.

وجاء المنتدى بعد تأسيس (شركة سابك للبلاستيكيات المبتكرة)، نتيجة الاستحواذ على قطاع الصناعات البلاستيكية في شركة (جنرال إلكتريك) الأميركية، وامتداداً للعديد من الدورات والمنتديات التي قامت بها (سابك) للالتقاء بمنسوبي مصانع المنتجات البلاستيكية في المملكة، ويستهدف تعزيز التعاون بين (سابك) والمصانع البلاستيكية الوطنية، والاستخدام الأمثل لمنتجات الشركة، واطلاع مسؤولي المصانع على أحدث التقنيات.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين»