أشارت تقارير أمس إلى أن الاقتصاد الألماني أكبر اقتصاد أوروبي نما بمعدل كبير بشكل مفاجئ في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2008 وأظهر النمو الفرنسي القوي كذلك أن المنطقة بدأت العام بأداء يتجاوز بكثير أداء الاقتصاد الأميركي الموشك على الدخول في حالة ركود.

ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن الاقتصاد بدأ في التباطؤ وأقر المسؤولون بذلك لكن بيانات رسمية أظهرت أن الاقتصادات الأوروبية الكبرى كانت في وضع جيد عندما بدأت أزمة الائتمان العالمية فيما يرجع أساسا الى مناخ الاستثمار.

وكانت المفاجأة هي ألمانيا حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5 .1 بالمئة بالمقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي وهو ضعف المعدل الذي توقعه الاقتصاديون الذين وصفوا هذه الأنباء بأنها رائعة. وقال مكتب الإحصاءات الذي لم يورد تفاصيل البيان إن استثمارات الشركات كانت السبب الرئيسي في ارتفاع النمو إلى خمسة أمثاله بالمقارنة مع 3 .0 بالمئة في الربع الأخير من 2007.

وقال مكتب الإحصاءات ان النمو الاقتصادي الفرنسي في الأشهر الثلاثة الأولى كان قويا وبلغ 6 .0 بالمئة بالمقارنة بالربع الأسبق. وفي فرنسا مثل ألمانيا كان استثمار الشركات وراء هذا الارتفاع إلى جانب نتائج أفضل للتجارة الخارجية.

لكن المثير للقلق أن طلب المستهلكين وهو عادة محرك رئيسي للنمو في فرنسا بدرجة أكبر من ألمانيا المعتمدة على الصادرات شهد حالة من الركود في الربع الأول. وكان على الأسر في مختلف أرجاء أوروبا التعامل مع ارتفاعات جديدة في تكاليف العيش مع ارتفاع أسعار السلع العالمية الذي أثار ارتفاعات كبيرة في أسعار الوقود والغذاء.

وأعلن معهد الأبحاث الاقتصادية النمساوي (دبليو.آي.إف.أو) نمو اقتصاد النمسا خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 8ر0% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. وبلغ معدل نمو الاقتصاد النمساوي خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 5ر3% من إجمالي الناتج المحلي بفضل النمو القوي لقطاعي التشييد والصناعات الثقيلة.

في الوقت نفسه حذر معهد الأبحاث الاقتصادية من أن النمو المسجل خلال الربع الأول من العام يمكن أن يكون مؤقتا في ظل توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي خلال العام الحالي بسبب تراجع أداء الاقتصاد العالمي. كما أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي المحلي في النمسا يزيد الضغوط على الاقتصاد النمساوي.

وأكدت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال إبريل الماضي بلغ 3 .3% بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية بشكل أساسي.

وأشارت الوكالة إلى أن معدل التضخم الشهري في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة من دول الاتحاد الأوروبي خلال إبريل الماضي بلغ 3 .0%. وكان معدل التضخم في منطقة اليورو قد قفز خلال مارس الماضي إلى مستوى قياسي قدره 6 .3% في حين كان المعدل في إبريل من العام الماضي 9 .1%. وفي الوقت نفسه بلغ معدل التضخم في منطقة الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 دولة خلال إبريل الماضي 6 .3% مقابل 8 .3% خلال مارس الماضي.

وجاء أقل معدل للتضخم في دول الاتحاد الأوروبي خلال إبريل الماضي من نصيب هولندا حيث سجل 7 .1% ثم البرتغال 5 .2% وألمانيا 6 .2. في حين جاء أعلى معدل من نصيب لاتفيا مسجلة 4 .17% ثم بلغاريا 4 .13% وليتوانيا 9 .11%.

وزادت أسعار المواد الغذائية في منطقة اليورو خلال أبريل الماضي بنسبة 6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي في حين ارتفعت أسعار النقل والمساكن بنسبة 8 .4%.\من ناحيتها دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى تجنب أي ارتفاع جديد في معدل التضخم فيما يعرف باسم «تأثيرات الدورة الثانية» التي تنجم عن زيادة الأجور لمواجهة ارتفاع الأسعار دون أن يتحقق معها أي زيادة إنتاجية.