عاودت أسعار النفط الارتفاع أمس بعد أن انخفضت في الجلسة السابقة بسبب بيانات عن زيادة مخزون نواتج التقطير الأميركية وتأكيد إيران على أنها لن تخفض صادراتها من الخام. وأظهرت بيانات المخزون الأميركية الأسبوعية ارتفاعا في مخزون نواتج التقطير مما خفف المخاوف بشأن نقص المعروض في سوق نواتج التقطير والتي دفعت أسعار وقود التدفئة إلى ارتفاعات قياسية خلال الأيام الماضية.
وارتفعت مخزون الخام الأميركية بمقدار 200 ألف برميل فقط مع تراجع الواردات وزيادة معدلات تشغيل المصافي في حين انخفض مخزون البنزين بمقدار 7 .1 مليون برميل وسينصب الاهتمام على مخزون البنزين في الفترة المقبلة مع بدء موسم العطلات وقيادة السيارات في نهاية هذا الشهر. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 29 سنتا للبرميل إلى 51 .124 دولاراً للبرميل.
ارتفاع الأسعار
وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 46 سنتا إلى 32 .122 دولاراً للبرميل. واستقرت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في تعاملات منتصف الأسبوع وذلك بعد الأسعار القياسية التي سجلتها مطلع الأسبوع.
وأعلنت الأمانة العامة للأوبك في فيينا أن متوسط سعر برميل نفط سلتها المكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الإكوادور 78 .118 دولارا.
وتراجع النفط أول من أمس الأربعاء مبتعدا قليلا عن أعلى مستوياته فوق 127 دولارا للبرميل بعدما أكدت إيران أنه لا نية لديها لخفض الصادرات وأظهر المخزون الأميركي ارتفاعا في إمدادات نواتج التقطير. وقال جيرارد بيرج المحلل في «ناشيونال استراليان بنك» السوق في اتجاه نزولي نظرا لإعلان بيانات المخزون الأميركية. ويأتي ذلك بعد توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية بطلب أضعف في عام 2008.
وصعدت أسعار النفط هذا الشهر من جراء المخاوف بشأن إمدادات نواتج التقطير العالمية وسط مؤشرات لزيادة الطلب على الديزل من أجل توليد الكهرباء في بعض الاقتصادات الصاعدة.
تراجع الواردات
وقال تيم ايفانز محلل الطاقة لدى «سيتي فيوتشرز برسبكتيف» :تكرير الخام كان أكثر من المتوقع والواردات كانت منخفضة مما أفضى إلى زيادة صغيرة في مخزون الخام. سحب البنزين كان أعلى قليلا من المتوقع لتراجع في الواردات. إجمالاً هذه مجموعة بيانات متفاوتة لكننا سنرقب سعر زيت التدفئة تحسبا لرد فعل على الزيادة». وكانت بيانات من يورو ـ أويل ـ ستوك أظهرت تراجعا حادا في مخزون نواتج التقطير الأوروبية في ابريل لتصل إلى 28 .361 مليون برميل منخفضة 4 .1 في المئة من مارس و2 .7 في المئة عنها قبل عام.
وبحسب التقرير الأسبوعي من إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفع أيضا مخزون الخام بمركز خطوط الأنابيب في كاشينج بولاية أوكلاهوما وهو نقطة التسليم لعقود الخام الخفيف منخفض الكبريت في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 200 ألف برميل إلى 4 .20 مليون برميل.
غير أن الزيادة الأخيرة في مخزون النفط بالولايات المتحدة أقل كثيرا من متوسط تقديرات المحللين الذين توقعوا ارتفاعها 8 .1 مليون برميل الأسبوع الماضي. وتراجعت إمدادات البنزين 7 .1 مليون برميل مسجلة 2 .210 مليون برميل في حين توقع المحللون في المتوسط عدم تغيرها عن الأسبوع السابق.
وارتفع مخزون نواتج التقطير المحلية التي تشمل زيت التدفئة والديزل 4 .1 مليون برميل إلى 1 .107 مليون برميل متجاوزة بذلك توقعات المحللين لزيادة قدرها 800 ألف برميل.
وبلغ معدل تشغيل المصافي الأميركية 6 .86 في المئة من الطاقة التكريرية وذلك بزيادة 6 .1 نقطة مئوية عن الأسبوع السابق. وانخفضت واردات النفط الخام 695 ألف برميل يوميا لتصل إلى 93 .9 مليون برميل يوميا حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة.
وقال مسؤول إيراني رفيع ان طهران تواصل بيع النفط في الأسواق العالمية بصورة طبيعية وليس لديها أي خطط لخفض الصادرات. وأوضح حجت الله غنيمي فرد المدير التنفيذي للشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية «لا نية لخفض الصادرات فنحن نلتزم بتعهداتنا للعملاء ونصدر كالمعتاد».
