تستثمر هيئة أبوظبي للاستثمار العائدات النفطية للإمارة من أكثر من 30 سنة في هدوء ودون أي ضجة إعلامية غير أن الغضب الغربي الذي ثار بشأن شفافية الصناديق الاستثمارية السيادية ألقى الضوء على تلك الصناديق خاصة صندوق أبوظبي الذي يستثمر ما بين 500 و850 مليار دولار.
وتسبب هذا في ان يكون المسؤولون في هيئة أبوظبي للاستثمار أكثر حذراً وحيطة في استثماراتهم خاصة في أميركا ويحسبون المخاطر السياسية مقابل الفوائد المالية في الصفقات التي يبرموها. وبرغم ذلك فإن هيئة أبوظبي للاستثمار هي أحد الصناديق السيادية العديدة التي تقوم بصفقات مماثلة لتعزيز مداخيل الإمارة، رغم الشهرة التي أحاطت بصندوق أبوظبي من صفقة سيتي جروب.
مبادلة
ومن أهم الصناديق المعروفة عالميا أيضاً هو صندوق مبادلة أو شركة مبادلة للتنمية التي تكونت منذ ست سنوات من اجل إنشاء مشاريع جديدة والقيام بصفقات حيازة من اجل تنويع المصادر الاقتصادية لأبوظبي.
ومن المشاريع الأخيرة لمبادلة إنشاء مشروع مشترك مع شركة كابيتال لاند اكبر شركة تطوير عقاري في آسيا وشركة جون باك فضلا عن صفقات أخرى تشمل بيرل انيرجي للطاقة.
وتنتج الأخيرة 20 ألف برميل من النفط يومياً من امتيازات في اندونيسيا وخليج تايلاند. وقال وليد المقرب المهيري مدير تنفيذي مبادلة انه سيكون هناك مزيد من صفقات خاصة بالطاقة.
وأضاف ان مبادلة سوف تتوخى الحذر في انتقاء الصفقات في أميركا بسبب أزمة الائتمان الأخيرة لكنه أكد ان هناك فرصا كبيرة في آسيا. ويقول بعض المراقبين ان الشركة خرجت عن السياسة الموضوعة لكن المهيري يؤكد ان مبادلة تنفذ الأهداف التي أنشئت من اجلها وان 60-70% مما تقوم به الشركة يتعلق ببناء الأعمال والبقية في قطاع الأسهم الخاصة.
وتشمل محفظتها الاستثمارية 5% من فيراري و55,7 من مجموعة كارلايل. وتتركز أنشطتها الاستثمارية على الطاقة والعقارات والصحة وسوق الاتصالات في إفريقيا.
طاقة
وتملك الصناديق في أبوظبي 75% من شركة طاقة التي تأسست من 3 سنوات وحازت أصولاً نفطية او غازية في أميركا الشمالية وأوربا. وشركة الاستثمارات النفطية الدولية الأقدم المملوكة للدولة بالكامل لها أيضاً نسبة من أسهم مختلف مشاريع الطاقة في الخارج.