قفزت قيمة القروض الشخصية التي قدمها الجهاز المصرفي الإماراتي إلى 5 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري وذلك وفقا لأحدث الإحصائيات الرسمية مما رفع من إجمالي القروض الشخصية التراكمية إلى 4 .48 مليار درهم مع نهاية شهر مارس الماضي.
وحذر خبراء من تفاقم ظاهرة القروض الشخصية في ظل تسابق البنوك إلى تقديم عروض مغرية للعملاء بضمان الراتب، وذلك في خطوة تعكس زيادة حجم السيولة المتوفرة في البنوك دون معرفة أساليب استثمارها.
وقالوا ان تراجع أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها منذ عامين شجع البنوك على التوسع في منح القروض الشخصية دون مراعاة لإمكانية تعثر العملاء في تسديد التزاماتهم كما حدث من قبل. وطبقا لمسح ميداني أجرته «البيان الاقتصادي» فان متوسط معدل القروض التي تمنحها البنوك يتراوح بين 30ـ 35 ضعف الراتب للوافدين فيما يتجاوز 50 ضعف الراتب للمواطنين.
وكان المصرف المركزي الإماراتي قد حذر البنوك من عدم التزامها بالتعليمات الخاصة بسياسة منح القروض بعدما ازدادت الظاهرة وتم تقييد الاف القضايا لدى المحاكم نتيجة عدم قدرة العملاء على تسديد التزاماتهم مما كان له اثار اجتماعية كبيرة.
وفي خطوة تستهدف جذب المزيد من العملاء باتت البنوك تتنافس فيما بينها في تخفيض أسعار الفائدة على القروض على العملاء، حيث تراجعت النسبة إلى 6 .4% كفائدة سنوية ثابتة فيما وصلت إلى 5 .8% كفائدة متناقصة الأمر الذي يشكل عوامل إغراء للعملاء. وبرغم تعميم المصرف المركزي على البنوك بعدم إعطاء قروض بضمان الاسم التجاري الا ان بعض هذه البنوك مازالت مستمرة في ذلك.
حيث يستطيع كل من يملك اسم تجاري الحصول على قرض بقيمة 5 .1 مليون درهم. وقال الخبراء أنه يجب ان يتم وضع آليات تحكم الرقابة على عمل البنوك وتضمن التزامها بالإجراءات القانونية التي يعممها المصرف المركزي.
أبوظبي ـ ناصر عارف
