شهد معرض سيتي سكيب في أبوظبي عمليات شراء محمومة وغير مسبوقة للوحدات السكنية والتجارية لغرض الاستثمار أو الاستخدام الخاص.

وقد فقد العديد من المواطنين والمقيمين الأمل في الحصول على شقق أو فلل سكنية في بعض المشاريع المميزة، حيث تم بيع العديد من الأبراج ومئات الفلل في ساعات محدودة.

وعلى الرغم من تراجع حدة التدافع التي شهدها اليوم الأول للمعرض على مشاريع بعض شركات التطوير العقاري الكبرى فقد استمرت عمليات الحجز للوحدات المتبقية ولكن بصورة أكثر تنظيما.

حيث لجأت بعض الشركات إلى نظام الأرقام الالكتروني وكان من اللافت ان بعض الشركات العقارية المشاركة في المعرض لم تعرض أي وحدات للبيع لان هذه الوحدات قد تم بيعها قبل المعرض، كذلك كان من اللافت ان كبرى الشركات العقارية لم تعر أجهزة الإعلام الاهتمام المعتاد نظرا للانشغال في تلبية طلبات الزبائن واكتفت بإصدار بعض البيانات الصحفية عن طريق شركات ال«بي ار». وفي موضوع متصل كشف محمود المحمود الرئيس التنفيذي لشركة القدرة القابضة ان برج «أمبير» الذي يتألف من 34 طابقا وتم طرحه يوم أمس في سيتي سكيب قد بيع بالكامل خلال اقل من ساعة واحدة.

ويعد برج أمبير أول برج يطرح ضمن مشروع الظلال الذي يضم عددا من الأبراج السكنية والتجارية ويشغل موقعا استراتيجيا في مشروع شمس أبوظبي بجزيرة الريم.

وبدوره أوضح صالح محمد بن نصرة رئيس مجلس إدارة شركة إشراق العقارية ان كافة مشاريع والتي والذي تشمل عشرة أبراج قد بيعت بالفعل قبل سيتي سكيب أبوظبي.

وأضاف: هناك عمليات شراء محمومة على الوحدات السكنية بغرض الاستثمار أو للسكن الشخصي واللافت منذ مدة ان الطلب قد تضاعف ولم يعد العرض يتناسب مع حجم الطلب كذلك فإن الأسعار قد تضاعفت لهذه الوحدات من 1200 درهم للقدم المربع إلى 2500 درهم، مرجعا أسباب الزيادة بصورة أساسية إلى ارتفاع أسعار المواد والأراضي.

وعن المشاريع الجديدة للشركة قال: هناك مشاريع سيعلن عن إطلاقها خلال الشهرين المقبلين في أبوظبي وكلها مشاريع سكنية وتجارية لكن ليس هناك مجالات للإعلان عنها خلال المعرض. وعلى هامش سيتي سكيب أبوظبي وجه محمد بن عزان المزروعي المدير العام لمجلس تنمية المنطقة الغربية الدعوة للمستثمرين للاستفادة من الفرص الهائلة التي ستوفرها استثمارات حكومية تقارب المئة مليار دولار لتطوير البنية التحتية والسياحة، ولتحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة.

وأضاف ان قطاعات البناء والخدمات العامة والزراعة والنفط والغاز تشكل النشاطات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة الغربية وان المجلس يعتزم تحسين ظروف عيش السكان من خلال تطوير البنية التحتية وإتاحة المزيد من سبل التواصل داخل المنطقة مع الخارج.

وذكر المزروعي ان المشاركة في سيتي سكيب تهدف في المقام الأول للتركيز على كافة جوانب عملية التطوير العقاري والإنشاءات وجذب كبار المستثمرين من المنطقة والعالم وشركات التطوير العقاري والهندسة المعمارية والتصميم.

ولفت المزروعي إلى أن المنطقة الغربية في أبوظبي تمثل ما مساحته 71% من مساحة دولة الإمارات و83% من مساحة إمارة أبوظبي وبالتالي فإننا نواجه تحديات تتعلق بتوفير الخدمات لهذه المساحة الشاسعة.

مشيرا إلى ان المنطقة تشهد عمليات تطوير ملحوظة لقطاعي النفط والغاز وهناك العديد من المشاريع السياحية التي ستنفذها هيئة أبوظبي للسياحة بتكلفة 14 مليار درهم مشيرا في هذا الخصوص إلى مشروع قصر السراب وهو منتج صحراوي بمدينة ليوا ويضم فندقا والعديد من الفلل، وهناك مشروع جزر الصحراء في بني ياس وهو عبارة عن منتجات صديقة للبيئة وسيكون افتتاح المرحلة الأولى في أكتوبر المقبل.

وأشار إلى أن العديد من المشاريع السكنية تبنيها الحكومة للمواطنين وأولها مشروع مرابع الظفرة بمدينة زايد ويضم 788 فيلا سكنية وبنايات تجارية ومجمعا متكاملا لمؤسسات التعليم والصحة والخدمات التجارية، وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى وهي عبارة عن 200 فيلا وسيتم تسليمها في فبراير 2009 في حين سيتم تسليم 588 فيلا أخرى عام 2011.

وتشمل هذه المشروعات أيضا مرابع الطفرة في مدن غياثي والسلع وتشمل 788 فيلا في غياثي و600 فيلا في السلع.

ولفت المزروعي إلى خطة خمسية لتنمية المنطقة الغربية سيبدأ تنفيذها في أغسطس المقبل وتتوافق هذه الخطة مع استراتيجية أبوظبي 2030.