أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه موقع «البيان» على الانترنت تباينا في آراء القراء ومواقفهم من خدمات ما بعد البيع التي تقدمها وكالات السيارات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

6.74% ممتازة

39.3% معقولة

53.9% سيئة

حيث اعتبر 93 .53 بالمئة من القراء أن خدمات ما بعد البيع التي تقدمها الوكالات العاملة في الدولة سيئة قيما رأى 33 .39 بالمئة من القراء أن تلك الخدمات معقولة.

وبالمقابل فقد عبرت نسبة ضئيلة من القراء 74 .6 عن اعتقادها بان خدمات ما بعد البيع المقدمة في الدولة خدمات ممتازة.

و الحقيقة انه من الصعب الحكم على خدمات ما بعد البيع التي تقدمها الوكالات في الدولة نظرا للكم الهائل من الوكالات المتواجدة في الدولة وطبيعة الخدمات التي تقدمها وأسعار تلك الخدمات.

فغالبا ما يجد العميل نفسه مجبرا على تحمل رسوم عالية لقاء الصيانة الدورية لمركبته فيما يضطر غالبية العملاء أنفسهم للدخول في عقود صيانة مع الوكالات التي تشترط عليهم إحضار السيارة للفحص الدوري كل خمسة آلاف كيلو متر ولو حتى لتغيير زيت المحرك وإلاّ فسيفقدون الضمان التي تقدمه تلك الوكالات على السيارات التابعة لها .

السيء في كل هذا انك إذا كنت تفحص سيارتك بدون عقد صيانة فإنك في كل زيارة تجد نفسك مضطرا لتغيير بعض القطع التي يصرّ العاملون على تغييرها رغم أنها قد لا تكون تعدت عمرها الافتراضي، أما إذا كان لديك عقد صيانة فإنهم فقط يكتفون بفحصها وإعلامك بأنها سليمة ولا تحتاج إلى تبديل وإذا ما جربت أن تخفي عنهم انك من أصحاب العقود فإنهم سيقنعونك بان تبديلها ضروري فإذا كشفت لهم حقيقة انك من أصحاب العقود قالوا لك «sir its the agency policy » . انه باختصار نوع من الابتزاز غير المعلن.

ويرى العديد من ملاك السيارات انه من المفيد لهم أن تفحص سياراتهم بشكل دوري وفي الوكالات بعيدا عن أيدي الميكانيكيين غير المهرة المتواجدين في السوق لأن ذلك يضمن لهم إطالة العمر الافتراضي لسياراتهم و المحافظة على سعر عال لها عند إعادة بيعها كسيارات مستعملة، كمان أن صيانة السيارة لدى الورش التابعة للوكالات تزيد من عامل الأمان وراحة البال التي تصدر عادةً عن التفكير بأن صيانة السيارة تتم على أيدي فنيين متمرسين.

وبالمقابل فإن ملاّك السيارات يشتكون من غلاء الأسعار وما يمكن تسميته بالابتزاز الذي يتعرضون له لدى الوكالات، ذلك أن أسعار الصيانة مبالغ فيها بشكل غير منطقي فأجرة ساعة العمل التي تحدده الوكالات غالية جدا مقارنة بأجرة ساعة العمل في الدولة كما أن قطع الغيار تباع بأسعار تفوق أسعارها في السوق بشكل كبير.

و لا يقتصر الأمر عند أسعار قطع الغيار وتكاليف الصيانة بل إن الأسوأ من ذلك هو سوء المعاملة التي يلاقيها الناس في الورش فلكي تغير زيت المحرك يجب أن تظل سيارتك في الورشة 12 ساعة على الأقل. وإذا كانت بعض الوكالات تقدم لعملائها سيارات خلال فترة بقاء سياراتهم في الورشة فإن البعض الآخر يضحك عليك بأن يعطوك كوبونا لسيارة الأجرة لا تتعدى قيمته العشرين درهما.

وفوق هذا وذاك فإن بعض الوكالات اعتمدت مراكز تسمى مراكز خدمة العملاء مهمتها الأساسية متابعة العملاء للتأكد من مدى رضاهم عن الخدمة والمعاملة التي يلقونها في ورش الصيانة، وهذا من حيث المبدأ أسلوب راق في التعامل مع الجمهور، غير أن الحقيقة المرّة تتكشف عندما تقدم للمتصل بك من هذه المراكز شكوى معينة إذ يكتفي بأن يلاطفك بكلمتين على الهاتف ويعدك بأنه سيتابع الأمر ويرد عليك.. ويكون هذا هو آخر عهدك به فلا هو يعاود الاتصال بك لتوضيح الآمر فيما يخص شكواك ولا هو يعتذر عما لحق بك من أذى أو تعرضت له من سوء معاملة.

دبي ـ علي الزكري