قامت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً بتطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية للتعبير عن نتائج نشاطها ومركزها المالي بدلاً من استخدام الأساس النقدي المعدل الذي يشيع استخدامه كنظام محاسبي في الدوائر الحكومية. ويأتي تحول الإدارة المالية في الغرفة لاستخدام المعايير الدولية الجديدة هذه تماشياً مع توصيات خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015 التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي دعت إدارات الأنظمة المالية لتطبيق أساليب متقدمة ترتكز على تحقيق أفضل النتائج، وبذلك أصبحت الغرفة الأولى بين دوائر حكومة دبي في تطبيق هذه المعايير في الإمارة.
وقال وائل أبوشادي مدير إدارة المالية في غرفة دبي، إن الغرفة قامت تحت إشراف أحد مكاتب التدقيق والمحاسبة العالمية بإجراء عملية التحول من الأساس النقدي المعدل المستخدم في الغرفة إلى استخدام معايير المحاسبة الدولية التي تعرف بـ (IFRS) للتعبير عن نشاطها ومركزها المالي لعام 2007، منوهاً إلى أن هذه التحول كان متطلباً أساسياً في ظل العولمة ومتطلبات الشفافية وفقاً لما أكده مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) على ضرورة وجود أسس واحدة متعارف عليها دولياً للتعبير عن النشاط المالي للمؤسسة مما يسهل على الأطراف اتخاذ القرارات.
وأضاف «إن ما ساعدنا في تسهيل عملية التحول إلى تطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية (IFRS) استخدام الغرفة لأحدث أنظمة التشغيل المحاسبية (أوراكل)، فضلاً عن امتلاك الغرفة للعناصر البشرية المؤهلة التي سهلت عملية التحول واعتماد معايير دولية في الغرفة بشكل يسهل فهمه من قبل كافة العملاء والمتعاملين مع الغرفة من أعضاء وموردين وبنوك وغيرهم، وبذلك أصبحنا السباقين في اعتماد هذه المعايير من بين كافة الدوائر الحكومية في دبي».
وأوضح أبو شادي أن المؤسسات والشركات الكبيرة بدأت الاهتمام بالمحاسبة الدولية وضرورة توحيد معاييرها على مستوى العالم نتيجة لعدة أسباب أهمها زيادة حجم التعاملات التجارية بين مؤسسات الأعمال الدولية، وتنوع الشركات وزيادة عددها، وتضاعف الاستثمارات وزيادة حجم التضخم، والتغير في سعر التبادل بالنسبة للعملات الأجنبية. وأضاف أن الطلب على رؤوس أموال الأعمال التي يتوقع لها النمو من أسواق رأس المال الرئيسية تعتمد على توحيد المعايير المالية على مستوى العالم.
والمعايير الدولية للتقارير المالية مطبقة في أكثر من 100 دولة حول العالم، حيث أصبح هذا النظام المحاسبي إجبارياً في بعض الدول.
دبي ـ «البيان»