أدى ارتفاع أسعار البنزين وزيادة الوعي بالقضايا البيئية وارتفاع شعبية ركوب الدراجات كرياضة ترفيهية قد أدى إلى ازدياد الطلب على الدراجات على مستوى العالم. ويجني مصنع جاينت ومقره تايبه الذي ينتج الطرز العالمية من الدراجات مثل بولدر ويوكون وايجوانا الأرباح. ومن المتوقع ان تحقق الشركة التي أنتجت 5 .5 ملايين دراجة في عام 2007 مبيعات حجمها مليار دولار هذا العام بارتفاع بنسبة 10%.

ومع ارتفاع أسعار النفط إلى 126 دولاراً للبرميل وتوقع بعض المحللين أن تبلغ مستوى 200 دولار للبرميل ليس من المستغرب ان يزداد الإقبال على الدراجات للمواصلات خاصة بين المهووسين باللياقة البدنية. وقال فابيان كوستر المتحدث باسم رابطة راكبي الدراجات الأوروبية في بروكسل «قيادة السيارات أصبحت مكلفة هذه الأيام. أسعار النفط ستظل عند مستويات مرتفعة». وطرحت باريس وبرشلونة ومدن أوروبية أخرى برامج ائتمانية تمكن الناس من سحب دراجة من مواقف رسمية خارج محطات القطارات. كل المطلوب هو إدخال بطاقة الائتمان لضمان إعادة الدراجة.

وعندما يعيد المستخدم الدراجة يعيد إدخال بطاقته الائتمانية فيتم إيداع المبلغ المسحوب مع خصم مبلغ زهيد نظير استئجاره الدراجة. وهناك نحو 20 ألف دراجة تستخدم بهذا الشكل في نحو 1450 موقفا في باريس وحدها. ويقول لو رئيس جاينت البالغ من العمر 60 عاما ويقود دراجته 80 كيلومترا من والى عمله كل يوم «الدراجات لا تحتاج لوقود وهناك وعي جديد بقيادة الدراجات».

ويتزايد إقبال الأوروبيين على ركوب الدراجات إلى العمل في شوارع خاصة أعدتها حكومات المدن للتشجيع على ذلك في حين يستخدم الصينيون الدراجات التي تعمل بالبطاريات ويركب الأميركيون الدراجات للتريض وإنقاص الوزن.

ولكن راكبي الدراجات المحتملين في الدول المتقدمة حديثا مثل تايوان مازالوا يربطون ركوب الدراجات بالفقر في حين يشكو راكبو الدراجات على مستوى العالم من خطورة الشوارع والسرقات المتكررة رغم إنتاج أجود أنواع الأقفال للدراجات. والدراجات التي تعمل بالبطارية تحقق ازدهاراً كبيراً مع نمو الاقتصاد الصيني الذي مكن حتى أفقر عمال المصانع من تحديث دراجاتهم على الفور.

واشترى مستهلكون صينيون أكثر من 20 مليون دراجة تعمل بالبطارية في عام 2006. والدراجات التي تعمل ببطاريات قوتها 36 أو 48 فولتا يمكنها السير بسرعة 25 كيلومتراً في الساعة وتباع بنحو ثلاثة آلاف يوان (430 دولاراً) للوحدة. وفي مصنع ميريدا ايندستري المنافس لجاينت قال مسؤول تنفيذي انه لا يتوقع أي نمو في أرباح الشركة هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام.

لكن شركة ميريدا توقعت ارتفاع إيراداتها بما بين 5 و10% هذا العام بالمقارنة بعام 2007 وهو ما يتمشى مع توقعات المحللين بشأن نمو الطلب على الدراجات التي تعمل بالبطاريات في الصين ودراجات الجبال في الأسواق المعتادة للرياضة مثل الولايات المتحدة.

وتنافس تايوان فرنسا وألمانيا وايطاليا في ساحة إنتاج الدراجات الفاخرة. وفي محاولة لزيادة الأرباح وكسب حصة أكبر من السوق يتسابق جاينت مع منافسيه الرئيسيين وهما سايكل يوروب في فنلندا وتريك اند سبشياليزد في الولايات المتحدة على تطوير أخف دراجة في العالم. ويقول خبراء الدراجات إن جاينت ينتج اخف دراجة في الوقت الحالي وتزن ستة كيلوجرامات أي اخف بنسبة 20% من الطرز السابقة عليها.

61 مليار دولار

يبلغ حجم سوق الدراجات 61 مليار دولار وزادت مبيعات الدراجات على مدى السنوات الخمس الماضية بنسبة 6 .14% في دول الاتحاد الأوروبي التي تشتري 70% من دراجات العالم حسب مجلة بايك يوروب.

وفي الولايات المتحدة زادت المبيعات بنسبة نحو 9% في الفترة نفسها. لكن الأنباء ليست كلها طيبة. فارتفاع أسعار المعادن خاصة الصلب والألمونيوم والكروم وهي المعادن الأساسية المستخدمة في إنتاج الدراجات أدى إلى تآكل الأرباح ودفع الأسعار للارتفاع مع سعي المنتجين للحفاظ على هوامش أرباحهم.

والسبيل لتحقيق هوامش ربح أعلى يكمن في إنتاج الدراجات الغالية الثمن الخفيفة التي تستخدم ألياف الكربون في صناعتها والتي تباع بأسعار أعلى. وتواجه المصانع صعوبة في هذا الجانب نظرا للمخاطر.