قال الآن غرينسبان الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفدرالي، إن أسعار النفط ستواصل ارتفاعها نظرا لأن الشركات لا تستثمر أموالا كافية في الإنتاج والبنية التحتية لمجاراة الطلب المرتفع.وقال غرينسبان في حديث عبر الأقمار الصناعية إلى مؤتمر رعاه دويتشه بانك في سنغافورة أن الشركات لم تستثمر بما فيه الكفاية للإبقاء على نمو الإمدادات لتتماشى جنبا إلى جنب مع الطلب المتزايد.
ووفقا لأحد المصادر الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن غرينسبان قال إن أنشطة الأسواق الآجلة المتزايدة تعمل على زيادة الطلب على النفط بسبب الحاجة إلى تخزين المزيد من النفط للوفاء بالعقود. ومن جهة أخرى قال داريوسز كوالاشوك كبير استرتيجيي الاستثمار في سي إف سي سيمولر لمتد في هونغ كونغ «إن ثمة دلائل تشير إلى أن الأسعار مقبلة على الارتفاع».
وأضاف انه حتى لو حدث توازن بين العرض والطلب، فإن المخاطر المحدقة بالإمدادات. وجاذبية النفط كتحوط ضد التضخم تدفعه إلى مزيد من الارتفاع. ومن جهة أخرى فإن أسعار الطاقة المرتفعة بالإضافة إلى أسعار المواد الخام أشعلت موجة من التضخم في جميع أنحاء العالم حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي.
وكان مسؤولون أميركيون أعربوا عن قلقهم من أسعار النفط المرتفعة مما عزز تكهنات المتعاملين بأن خطوة البنك المركزي القادمة ستتمثل في رفع أسعار الاقتراض بدلا من خفضها. وعلى الصعيد ذاته قالت رئيسة البنك الاحتياطي في سان فرانسيسكو جانت يلين إن البنك المركزي لا يمكنه التساهل فيما يخص التضخم. كما قالت ساندرا بيانالتو رئيسة البنك الاحتياطي في كليفلاند، بأن الأسعار تزداد بصورة أسرع مما تتمناها. وعلى صعيد متصل قال كوالاشوك «أنه إذا صحت توقعات غرينسبان عن ارتفاع الأسعار، فإن الضغوط التضخمية سوف تترسخ، وهو الأمر الذي سيدفع البنك الفدرالي للعمل على تشديد الإقراض.
ووفقا لأحد الحضور في مؤتمر سنغافورة، فإن غرينسبان قال إن جهود الصين لكبح قيمة اليوان ليست في مصلحة البلاد على المدى البعيد مضيفا بأن الحكومة بحاجة لفتح حسابها الرأسمالي. وكان اليوان ارتفع بنسبة 2,0% مقابل الدولار منذ بداية شهر ابريل بعد صعوده 2,4% في الربع الأول.
ترجمة ـ وائل الخطيب
