أطلقت بعض مراكز الأبحاث الأوروبية مؤخرا صيحات تحذير للشركات العالمية الموجودة في المنطقة وتلك القادمة إليها على عجل لتحجز موطئ قدم لها في هذه السوق الواعدة تقنيا، تدعوها إلى عدم المبالغة في التفاؤل بالنشاط الاقتصادي الحاصل هنا، لأنه يخفي بين جنباته مخاطر استثمارية كثيرة، وأن ارتفاع أسعار النفط المتواصل سيزيد على الشركات فاتورة الاستثمار بما في ذلك كلفة الإنتاج والشحن من أوروبا (اليورو) إلى الشرق الأوسط (الدولار) إلى جانب عوامل أخرى مثل التضخم المرافق للطفرة النفطية وارتفاع أسعار العقار وغير ذلك.

ولكن الصورة المتشائمة التي رسمتها تلك المراكز تلاشت على أرض الواقع، عندما سألنا مديري ورؤساء التقنية ومراكز الأبحاث المتخصصة عن مدى جدية هذه التحذيرات، فالجميع متفائل بالمستقبل، بل ان أكثرهم نعت هذه التحذيرات بالحاسدة التي يعز عليها رؤية العالم يتغير لما فيه صالح الجميع، لاسيما أن التوقعات تقول بأن سعر برميل النفط مرشح لبلوغ 200 دولار أميركي في الفترة المقبلة.

أفادت الأبحاث أن منطقة الشرق الأوسط وافريقيا ستكون إحدى مناطق الاستقطاب العالمية الرئيسية للاستثمار في مجال التقنية خلال السنوات المقبلة، إلى جانب كل من الصين والهند.

وقالت IDC ان مجموع الاستثمارات في هذه المنطقة يبلغ 40.5 مليار دولار أميركي- بنمو أكثر من 13% عن العام الماضي، وان استثمارات مجلس التعاون الخليجي فقط ستصل إلى 9.1 مليارات دولار.

وان نسبة 40% من هذا المبلغ ستخصص من هذه الاستثمارات لدعم المبادرات الجديدة، وقد أدت هذه التوقعات إلى نشوء اهتمام عالمي بإمكانات أسواق المنطقة، وهو ما يتعارض بشكل حاد مع حال الأسواق الأخرى.

mbayda@albayan.ae