«مفاوضات التجارة الحرة القائمة بين سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي باتت في مراحلها النهائية والتوقيع سيتم خلال النصف الثاني من العام الحالي».. بتلك الكلمات الواثقة وبابتسامة دافئة بدء فيليب ناير القنصل العام لجمهورية سنغافورة في دبي حديثه معنا ولم يخف ناير حرص حكومته على مد جذور عميقة لها في المنطقة، فالقنصل السنغافوري يعترف قائلا : «لقد تجاهلنا منطقة الشرق الأوسط لسنوات طويلة وحان الوقت لمد جذورنا في المنطقة وربما التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون قد يكون بداية لتأسيس تلك الجذور، فالمحادثات بين الجانبين السنغافوري والإماراتي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة كانت قائمة منذ زمن بعيد وقد شعرت الحكومة السنغافورية خلال اللقاء السنغافوري الإماراتي في العام الماضي أن الإمارات ترتأي بأن يتم توقيع تلك الاتفاقية تحت مظلة دول مجلس التعاون الخليجي إيمانا منها بأهمية تفعيل العمل الخليجي المشترك وإيمانا منها بمستقبل القوة الخليجية الاقتصادية المقبلة.
تلك الاتفاقية إذا ما وقعت بين الجانبين السنغافوري والخليجي فستضمن حماية الاستثمار بين الجانبين إلى جانب تخفيض الرسوم التجارية، كما ستساهم في مضاعفة حجم التبادل التجاري ما بين دول المنطقة الخليجية وسنغافورة وستساهم في تحفيز الاستثمارات.
كما ستشمل مجالات عدة مثل «تجارة السلع والخدمات بما فيها الخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والمشتريات الحكومية والجمارك والتعاون المشترك، وكشف ناير على أن الفترة المقبلة ستشهد مراجعة المسؤولين في الجانبين للجوانب القانونية للاتفاقية والتي يتوقع أن تتم خلال فترة وجيزة.
ويتوقع أن تشهد السلع القادمة من سنغافورة ودول مجلس التعاون إعفاء جمركيا عند دخولها لأسواق الطرفين.
