قال فيليب ناير إن سنغافورة جزيرة محاطة بالبحر، وبالتالي لديها ارتباطات بحرية متعلقة ببناء وإصلاح وصيانة السفن..إلخ، ولدينا عدد كبير من الشركات السنغافورية العاملة في هذا القطاع ومن منطلق خطط موانئ دبي العالمية لتوسيع مشاريعها واستثماراتها فإنها تبحث في الدول التي يمكن أن تتحقق فيها تلك الخطط.

وسنغافورة بلد مفتوح وإذا ما رغب أحد في الشراء فإننا نقوم ببيعه، ليست لدينا أية تحفظات، وأنا أؤمن أنه من خلال بيعنا فإننا نبني ارتباطا وتحالفا وثيقا مع الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، كما أن استثمار موانئ دبي العالمية في سنغافورة تعد الطريقة المثلى لبناء تفاعل ما بين سنغافورة كمركز مهم في آسيا ودبي كمركز آخر مهم في المنطقة، وأود لذلك التفاعل أن ينشط ونحن نشجع المزيد من الشركات الإماراتية على مزيد من الاستحواذات في سنغافورة.

وأضاف قائلا هل تعلمون أن «دناتا» وهي احدى الشركات التابعة لمجموعة طيران الإمارات لها تواجد في مطار سنغافورة حيث تقوم بتقديم الخدمات للطائرات، وأحب بشغف أن أرى المحطات الخدمية في مطار سنغافورة لها تواجد هي الأخرى في مطار دبي لتقديم الخدمات للطائرات الإماراتية، وأؤكد أن المنافسة اشتعلت بوجود «دناتا» في مطار سنغافورة، حيث يوجد الآن شركتان بدلا من شركة واحدة سنغافورية.

كما في السابق، حدة المنافسة تلك ترفع من مستوى الخدمات التي تقدمها الشركتان وفي النهاية العملاء هم المستفيدون من تحسن جودة ونوعية تلك الخدمات.

وأنا أؤمن بأنه إذا تمكنت الشركات السنغافورية من التواجد في مطار دبي فإن ذلك سيكون بمثابة منافسة لـ «دناتا»، ما من شأنه أن يرفع مستوى الخدمات المقدمة حاليا. وعلينا أن نتذكر حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعوته إلى «ضرورة وجود المنافسة»، ونحن دائما نقول ان المنافسة تخلق الأفضل.

وقال أود هنا عبر صحيفتكم أن أعرب عن رغبتي الكبيرة في لقاء سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات، وهو شخصية فريدة جدا، لبحث فرص تأسيس الخطوط السنغافورية لمحطة خدمات لها في مطار دبي. وأيضا لبحث فرص تواجد الشركات السنغافورية في مؤسسة دبي لصناعة الطيران وما يمكن أن تقدمه تلك الشركات.

وبسؤال ناير حول إذا ماكانت شركة «بي إس إيه إنترناشيونال» السنغافورية عازمة على منافسة موانئ دبي العالمية في توجهها نحو الاستحواذ على موانئ أخرى في العالم، وخاصة أن موانئ دبي العالمية كانت قد سحبت بساط الفوز من تحت أقدام الشركة السنغافورية باستحواذها على صفقة «بي آند أو» البريطانية فقال ناير إن كل من موانئ دبي العالمية و «بي إس إيه إنترناشيونال السنغافورية تعدان من الشركات العملاقة العاملة في قطاع الموانئ في العالم.

لذلك نرى أن الشركة السنغافورية تقوم هي الأخرى بالاستحواذ على موانئ أخرى في العالم، وأضاف قائلا هناك بالطبع منافسة كبيرة بين الجانبين ولكن هذا لا يمنع أن تكون هناك مساحة للتعاون بينهما، فالمنافسة لا تعني تعاوناً صفرياً، ولكنها تعني سعي كل من الأطراف المتنافسة لتحسين مستوى خدماتها وجودة تلك الخدمات.

استحواذ

وحول ما إذا كان متوقعاً أن تتمكن شركة «آبار» للاستثمار البترولي الإماراتية من استكمال عملية استحواذها على الشركة السنغافورية «بيرل إنرجي»، قال فيليب ناير ان شركة آبار للاستثمار البترولي كانت قد تمكنت من الاستحواذ على 97 % من أسهم «بيرل إنرجي» السنغافورية وطبقا للقانون السنغافوري والدولي إذا ما استحوذت شركة ما على نسب إجمالية من شركة أخرى فيجب أن تعرض الشركة المستحوذة على أصحاب الأسهم المتبقية خيار البيع، وبإمكان هؤلاء الاحتفاظ أو بيع أسهمهم.