استقطب القطاع العقاري حصته العادلة من العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام مؤخراً وخاصة فيما يتعلق بمصطلحات مثل أزمة الرهون، أزمة السيولة، والعقارات التي تم التخلف عن دفع أقساطها حتى أصبحت هذه المصطلحات جزءاً من أحاديثنا اليومية.
وفي الواقع، فقد دفعت أزمة الائتمان والمال الأميركية عدداً متزايداً من المستثمرين العقاريين للبحث عن الفرص خارج الولايات المتحدة، وأوروبا. ووفقاً لمؤشر الفرص العقارية الأخير الذي نشرته أيه تي كيرني، فإن الشركات، المطورين، والمستثمرين على حد سواء يبحثون عن صفقات عقارية مربحة حول العالم. وتعد أكثر المناطق المستهدفة شعبية هي المنطقة التي تلقبها أيه تي كيرني بمنطقة تشيميا وهي المنطقة الاقتصادية التي تمتد من الصين عبر الهند والشرق الأوسط إلى إفريقيا.
ووفقاً للمؤشر، أنفقت أهم 50 سوق ناشئة ممثلة في هذا التقرير 7 .1 تريليون دولار أميركي على الإنشاءات في 2007 وبمعدل نمو سنوي مركب على مدى خمس سنوات بلغ 6 بالمئة.
وأضاف روبرت زيجلر نائب رئيس أيه تي كيرني أن مطوري العقارات الدولية يجدون هذه الأسواق الكبيرة والنامية جذابة ويصعب تجاهلها. و«يتوسع المطورون ضمن حدودهم المحلية إلى أن يتم استنفاد الفرص أو تبرز الحاجة لتنويع أخطار الاستثمار. ومن أجل إستراتيجية تجارية مستدامة، تتوسع الشركات دولياً خلال الأوقات الجيدة لتستعد للسنوات العجاف».
وبالتركيز على قائمة قصيرة من الأسواق الناشئة العالمية، يقوم المؤشر بتقييم إمكانيات التطوير العقاري بالاعتماد على الإنفاق والنمو في قطاع الإنشاءات بالإضافة إلى الأخطار الاستثمارية المتعلقة بالدولة وسهولة القيام بالأعمال فيها.
وقد هيمنت السعودية على المشهد في منطقة الشرق الأوسط لتحتل المرتبة السادسة في القائمة الكلية وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية في المنطقة. ويدفع هذا النشاط الواسع في المملكة الأموال المتزايدة التي يتم ضخها في مشاريع تطوير هائلة الحجم بتمويل من اقتصادها المعتمد على النفط.
وبالإضافة لذلك فإن الأموال العامة تقوم بتمويل المدارس، المستشفيات، والمساكن ذات التكلفة المنخفضة إلى جانب البنية التحتية الأخرى ومشاريع القطاع الاجتماعي. وقد أدت الزيادة في استثمارات القطاع الخاص إلى تحفيز تطوير المكاتب، والمساكن، ومساحات التجزئة الراقية.
ويلحظ المؤشر أن المستثمرين في منطقة تشيميا قد استثمروا 1 .4 تريليونات دولار أميركي ويبقى قطاع التطوير العقاري الوجهة الجاذبة لرؤوس المال. ومع ذلك فإن الأسواق القوية يمكن أن تضعف بسرعة كبيرة.
وأضاف الشيخ مكتوم آل مكتوم مدير أيه تي كيرني في دبي: «لا يمكن اعتبار الاستثمار في الأسواق الدولية بدون خطر. فالمستثمرون يعانون في الغالب من صعوبة الحصول على البيانات لتقييم العقارات».
