كشف جاكوب تومسون رئيس وحدة الشرق الأوسط للمؤسسات وشركاء الأعمال في بنك ساكسو، عن اعتزام البنك الاستثماري الدانمركي افتتاح مكتب في مركز دبي العالمي قبل نهاية العام الحالي.

وأشار تومسون في حديث مع «البيان الاقتصادي» إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية التوسع العالمي للبنك بعد افتتاح مقرات في سنغافورة واستراليا وهونغ كونغ مؤخراً. واعتبر تومسون خطط البنك للتواجد في دبي نظراً لعدم وجود أي عوائق أو عقبات في الإجراءات الإدارية المتبعة في مركز دبي المالي العالمي، وأضاف قائلاً: «جميع القوانين والإجراءات المتبعة في سلطة دبي للخدمات المالية، تشبه القوانين والإجراءات المعمول بها في دول اسكندنافيا، ولندن، وهو عنصر جذب أساسي بالنسبة لنا ويعتبر واحداً من مجموعة الخيارات المستقبلية المتاحة أمامنا». وحول طبيعة العمل الذي يخطط البنك للقيام به أكد تومسون على أن الوقت الراهن يتركز حول العمل مع الشركات والبنوك في شراكات طويلة، في خطوة تسبق مساعي البنك للتركيز على قطاع التجزئة، ولكن الحاجة ملحة في الوقت الراهن لإيجاد قاعدة من المنصات والتعاون مع شركاء محليين، في ظل ميزة الشرق الأوسط الذي يعتبر من أفضل الأسواق القائمة والتي تشكل نمواً استثنائياً مقارنة مع بقية دول العالم.

مؤكداً في السياق ذاته على أن المنطقة تتميز بسهولة التنفيذ والقيام بالأعمال، فجميع العاملين في أسواق الدولة بشكل خاص محترفون، ولديهم خبرة ومعرفة ودراية واسعة في القطاع، بشكل قوي، يفتح آفاقاً لفرص النمو بقوة من خلال الخبرات والكوادر البشرية المتفوقة، وأشار إلى أن البنك يعتمد في الوقت ذاته على فريق عمل متخصص بالشرق الأوسط، في ظل إقبال الدول العربية لإيجاد قوانين وتشريعات تسمح لنمو هذا النوع من الاستثمار والتداول على العملات.

ولكن السوق الإماراتي بالنسبة لنا هو من أهم الأسواق العربية فهو سوق من الدرجة الأولى ويجب تنمية علاقاتنا مع الشركات المحلية التي توفر قاعدة شراكة متينة وصلبة وجادة.

تصنيف

ونوه تومسون إلى أنه وبحسب قوائم مجلة يوروموني فقد تم تصنيف بنك ساكسو في المركز ال23 عالمياً، ويقوم البنك بتنفيذ صفقات تداول على العملات والسلع يومياً بقيمة تتراوح بين 10 إلى 12 مليار يورو يومياً.

ويدير بنك ساكسو الذي يعتبر شركة ملكية خاصة، أصولاً بقيمة ملياري دولار، ويعمل لديه 1300 موظفاً عالمياً، بعد استحواذها على واحدة من كبرى شركات الوساطة في استراليا والتي سيتغير اسمها قريباً إلى بنك ساكسو.

البطاقة البيضاء

يسعى بنك ساكسو لدخول أسواق المنطقة في الوقت الراهن من خلال عقد مجموعة كبيرة من الشراكات مع بنوك وشركات مالية قادرة على استيعاب التكنولوجيا التي يوفرها البنك، بنظام يطلق عليه البطاقة البيضاء، وأشار تومسون خلال تواجده في دبي على هامش جولة واسعة في المنطقة يهدف من خلالها التعريف بطبيعة الاتفاق الذي يفاوض على توقيعه 5 شركات، إلى أن تواجد البنك في المنطقة يتمثل في الوقت الراهن من خلال الوسطاء الماليين الذي يتعاملون مباشرة مع البنك أو من خلال شراكة البطاقات البيضاء، التي كان آخرها توقيع اتفاقية مع سيتي بنك على النطاق العالمي.

وأشار إلى أن هذا التوجه يصب في سياق طبيعة السوق الواعدة، وتطلعات النمو الحاصلة في الدولة والمنطقة، منوهاً إلى أن أعمال البنك العالمية تنقسم إلى نوعين أحدهما يتمثل في قطاع التجزئة، والثاني من خلال شركاء محليين لديهم قاعدة عملاء، ويسعون لخدمة أعمالهم بالطريقة المناسبة، والتركيز على توسيع قاعدة العملاء، ونعمل حالياً على عدة حلول والاهتمام من البنوك والشركات.

وأشار إلى أن علاقة الشراكة ستكون طويلة الأجل ومبنية على الاستثمار المتبادل والدعم التقني لتلك الشركات من خلال فتح بوابتهم على الأسواق المالية العالمية.

وأضاف: «بالنسبة لنا، كلما كان عدد الشراكات الفعالة أقل أفضل بالنسبة لنا من الشراكة مع عدد كبير من الشركات دون وجود قاعدة من العملاء أو التداول، فما يهمنا لا يكمن في الكم بل في الكيف، ففي النهاية نحن نتحدث عن استثمار مربح ومفيد للطرفين، وبمجرد إثبات الشركاء قدرتهم على التسويق وفتح الأبواب لعملائهم تتوسع العلاقة ويتسع نطاق الأعمال، وبالنسبة لنا فإن هذه الشراكة تكلفنا الجهد والخبرات البشرية، ونسعى إلى إيجاد شركاء يبنون علاقة متينة وجادة بيننا».

خفض قريب للفائدة في أوروبا

توقع ياسر الرواشد مدير مبيعات التداول للعقود المستقبلية والعملات في بنك ساكسو، أن منطقة اليورو على موعد مع مؤثرات سلبية في المرحلة المقبلة، بسبب بدء الأخبار السلبية التي ستدفع إلى التباطؤ في نمو منطقة اليورو خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وأشار الرواشدة إلى أن هذا التوجه سيدفع بطريقة أو بأخرى إلى توقع قيام المركزي الأوروبي بخفض الفائدة لإعادة الإنعاش للاقتصاد.

ارتفاع النفط

وحول ارتفاع سعر برميل النفط علّق الرواشدة قائلاً: «أتخيل أن هناك عدة أسباب لارتفاع النفط، أهمها يكمن في تراجع الدولار والطلب العالمي عليه، ولكن الطلب العالمي لم يختلف عن حسابات متوسط 5 أشهر كما كان في الماضي، وبالنسبة للنفط فإن التوقعات تشير إلى احتمالات بلوغ سعر البرميل 150 دولارا في المستقبل، وتوقعات «أوبك» الأخيرة حول إمكانية بلوغه سعر 200 دولار هي إشارة إلى وجود النفط والإنتاج، ولكن الحركة الحاصلة ليست حقيقية، فالنظر إلى الأسعار المسجلة في منتصف السبعينات تاريخياً، كان هناك ارتفاع في أسعار السلع، وبخاصة في الدول النامية، التي تشكل طلباً كبيراً، وأتوقع أن تكون السلع هي الوجهة القادمة للمحافظ بنسبة 10% على الأقل».

وفي منطقة الدولار مخزون المنازل يتم بيعه بمعدل 5 أشهر، أما الآن فإنه يحتاج ل10 أشهر وبين الأعوام 2002 إلى 2005 كان المخزون 5 أشهر، والآن في آخر سنتين تغير كل شيء وبخاصة في ظل أزمة الرهن العقاري، وهناك توقعات بتراجع أكبر للأسعار.

فالإقراض بين البنوك والسندات الأميركية في أعلى مستوياته وهناك تخوف من الإقراض مما يجعلها لاختيار عملائها، والاستهلاك الأميركي ومادامت السلع في ارتفاع

والآن بدأ التغيير بأن الارتفاع ليس حقيقي والآن ينعكس الارتفاع على نفسيتهم وتوقعاتهم باستمرارية هذه الأزمة.

وأضاف: «والنمو سيكون بطيئا ولم نر حتى الآن مؤشرات القاع ومادامت الحركات غير كبير والتذبذب كبير مما يجعلنا متشائمين».

التأثير على الخليج في سعر النفط يمنح المنطقة دخلاً مرتفعاً ولكن ارتباط العملات بالدولار يزيد التضخم والتأثير الأساسي على المستهلك في المنطقة بجذب الكفاءة المهمة والتأثير على العمالة وإذا كان التضخم مرتفعاً فإنه سيؤثر على الإقبال.

بنك ساكسو

ويعد بنك ساكسو واحداً من أفضل 25 بنكاً للعملات الأجنبية على مستوى العالم، وهو بنك متخصص في التجارة والاستثمار على الإنترنت في أسواق رأس المال العالمية عبر نطاق واسع من الأدوات المالية ومختلف فئات الأصول. وقد تأسس بنك ساكسو من خلال كيم فورنيس ولارس سيير كريستنسن، وهما المديران التنفيذيان للبنك، في مدينة كوبنهاجن الدانمركية عام 1992. ويعمل بالبنك حاليا ما يزيد على 1300 موظف من 62 جنسية مختلفة، ويخدمون عملاء في أكثر من 180 دولة.

وأوجد «بنك ساكسوِ» لنفسه مكانة مميزة بالتركيز على قطاع متخصص من السوق في الاستثمارات الرأسمالية والاستفادة من الفرص التي وفرتها ثورة الانترنت وتوقعاته بتطور المستثمرين المتقدمين الذين يشهدهم عالم التجارة. وعمل على توفير أحدث التكنولوجيات، مصحوبةً ببحث عالمي من الطراز الأول، للمستثمرين المحترفين من ذوي الملاءة المالية العالية الذين يسعون وراء حل من خطوة واحدة للتجارة وإدارة الاستثمارات في فئات الأصول المتعددة.

وتوفر منصة التداول الإلكترونية لبنك ساكسو المعروفة باسم «ساكسو تريدر» إمكانية الوصول للسوق ب23 لغة لتداول العملات التجارية، والأسهم، والسلع، والعقود المستقبلية، وعقود الخيارات، ونطاق كامل من الأدوات المالية المشتقة بما في ذلك العقود مقابل الفروقات. وعبر تجميع سيولة من النقد الأجنبي من أكثر من 12 مورد بارز، توفر «ساكسو تريدر» إمكانية الوصول إلى السيولة عبر أسواق رأس المال العالمية مصحوبةً بالبيانات الحديثة والتحليل المتطور للمخاطر.

ومن هنا، يقدم «بنك ساكسو» للمستثمر المحترف حلاً متكاملا للتجارة على الإنترنت وإدارة محافظ الاستثمار والثروات في بيئة ديناميكية يحتل فيها ابتكار المنتجات وإدارة العلاقات مكان الصدارة. ويتمتع «بنك ساكسو» حالياً بأكثر من 100 من شراكات العلامة البيضاء مع مؤسسات كان يُنظر إليها بصورة تقليدية على أنها مؤسسات منافسة. وقد تعاونت هذه المؤسسات مع ساكسو لتزود عملائها بالوصول إلى أسوق النقد الأجنبي العالمية عبر منصة مخصصة على الإنترنت.