بدأت حركة بناء المنازل تتراجع في أميركا إلى أن وصل الأمر إلى ذروته في أكتوبر من العام 2007. إذ أعلنت مؤسسات التمويل الأميركية الكبرى عن خسائر ضخمة، وتوقعت أن تتعدى في نهاية المطاف حاجز التريليون دولار وهنالك بعد آخر للكساد الذي يضرب القطاع العقاري في الولايات المتحدة الأميركية وهو ذلك المرتبط بالاستهلاك.

حيث إن سوق العقارات التي يقدر حجمها بأكثر من 20 تريليون دولار، ويستوعب نحو 8 ملايين من سكان أميركا، فإنه من المؤكد في ظل المشكلات التي تواجه القطاع تتراجع معدلات الإنفاق الاستهلاكي بشكل كبير الأمر الذي ينعكس مباشرة على أداء الاقتصاد الأميركي الشديد الحساسية ببيانات الإنفاق الاستهلاكي.

كما أن جمود القطاع العقاري ألقى بظلاله على الأداء الضريبي إذ فقدت الخزانة الأميركية نسبة كبيرة من العوائد الضريبية التي يتم تحصيلها من صفقات البيع والشراء وغيرها من العمليات المرتبطة بالنشاط العقاري.

وقال تقرير لبنك جولدمان ساكس الاستثماري إن التباطؤ في أسواق الائتمان العالمية قد يؤدي لخفض الإقراض في الولايات المتحدة بمعدل يصل إلى تريليوني دولار و إلى «ركود حقيقي».

وطبقا للتقرير، قال جان هاتزويوس كبير المحللين الاقتصاديين بجولدمان ساكس إن النفقات الاقتصاديات الكلية لأزمة قروض الرهن العقاري مرتفع المخاطر تم التقليل منها حتى الآن. وتوقع هاتزويوس أن تتكبد المؤسسات المالية خسائر كبيرة مصحوبة بعد عدد غير مسبوق من حالات العجز عن سداد الدين هذا الصيف في مجال الرهن العقاري مرتفع المخاطر والذي يتمثل في تقديم قروض لأشخاص لا يملكون سجلا ائتمانيا جيدا لدى البنوك. وأضاف هاتزيوس أن «صدمة» الخسائر الائتمانية «قد تؤدي الى ركود حقيقي» أو «فترة طويلة من النمو شديد البطء».