أقامت وزارة الاقتصاد أمس ملتقى التميز الأول تحت رعاية وحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومشاركة وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين ورؤساء الدوائر والأقسام وموظفي الوزارة. وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمة خلال الملتقى الذي نظم تحت شعار «معا نصنع الفرق» أن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي يعد متكاملا لبناء القدرات المؤسسية للوزارة.
وقال معاليه إن البرنامج يعتبر المحرك الأساسي لعملية التطوير المؤسسي نحو التحديث الإداري وبناء ثقافة التميز وتَبني فلسفة التحسين المستمر لأنظمة ومنهجيات العمل للوصول إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية وبما يؤدي إلى تحقيق التفوق في نتائج أداء الوزارة بما يرضي متعامليها وموظفيها عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» بأن يكون القطاع الحكومي في الدولة رائداً في مبادراته وأدائه وخدماته وأن يكون عنواناً للتميز والإبداع والتطور .
وبما يحقق رسالة «حكومة التميز» في توفير البيئة الاستثمارية المحفزة ويساهم في إستدامة التنمية والازدهار ويعزز دور الدولة في أن تصبح مركزاً إقليمياً للاقتصاد العالمي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. ودعا معاليه الموظفين إلى تطبيق معايير برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي في الوزارة من خلال التعاون مع فريق التميز وفرق العمل المنبثقة عنها ومشاركتهم العملية في مشاريع التحسين التي يوصي بها البرنامج.
من جانبه أكد محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد في كلمة ألقاها خلال الحفل أن هذا الملتقى هو رسالة تأكيد من وزارة الاقتصاد على حرصها تأصيل ثقافة التميز في أداء كوادرها البشرية بما يكفل امتلاكهم المعرفة والمهارة في بيئة عمل جاذبة وضمان تحقيق أعلى مستويات التميز والتفوق والانتاجية وهو في الوقت ذاته تعبير عن حرص الوزارة على تسريع تطبيق معايير برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي بهدف تحسين أداء وخدمات وزارة الاقتصاد تجسيدا لاستراتيجية الدولة في التطور والتميز.
وقال إن اهتمام وزارة الاقتصاد بالتميز ينطلق من حس وطني في الوقت يعد ذلك مطلبا فكريا وإبداعيا لتطوير العمل الإداري كون التميز يعتبر المسار الصحيح والفعال للحفاظ على مكتسباتنا الوطنية، وهو الطريق الأفضل لتطوير الفكر وخلق الابتكار.
وأوضح أن الحديث عن التميز يدفع للتركيز على العنصر البشري حيث تعد الموارد البشرية الأساس في بناء وتطوير المؤسسات والأفراد باعتبار أن هذه الموارد هي الاستثمار الحقيقي والفعلي للأمم وأن نجاح المؤسسات على اختلاف طبيعة عملها يقاس بمدى الاهتمام بمواردها البشرية تدريبا وتأهيلا.
وأضاف أن الاقتصاد تولي اهتماما كبيرا بالعنصر البشري وتضع عملية التأهيل والتدريب والارتقاء بمستويات الأداء الوظيفي نحو التميز وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والجودة ضمن الأولويات الأساسية في استراتيجيتها وخططها الحالية والمستقبلية. مجددا التأكيد على أن وزارة الاقتصاد لن تتوانى بدعم المتميزين وتوفير البيئة المناسبة لهم تقديرا لعطائهم وتفانيهم في الإبداع.
وقال إن الطريق إلى التميز ليس مستحيلا وما يحتاجه المرء هو الإصرار والعزيمة على تجاوز الصعاب ومواجهة التحديات وكسر حواجز الإحباط وتوسيع قاعدة المعرفة والعلم ليصبح التميز ثقافة متأصلة لديه، مشيرا إلى أن الموظف المتميز هو الذي يجعل من محيطه دافعا نحو الأفضل ويصبح الإبداع والمبادرات المتميزة جزءا من ثقافته ونشاطهم اليومي في العمل.
وأطلقت الوزارة خلال الملتقى العديد من مشاريع التميز لموظفي الوزارة في نظام الإدارة المتكاملة وإدارة العمليات وبرنامج التميز للأداء والريادة الوظيفية وبرنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي. وعقب ذلك قدم علي المرزوقي مدير تطوير المشاريع عرضا مفصلا عن خطة وزارة الاقتصاد واستراتيجيتها في التميز وتعزيز عناصر الجودة وتوسيع قاعدة ثقافة التميز بالوزارة .
مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد أطلقت مجموعة من المبادرات التطويرية الرامية إلى ترسيخ سياسة التميز في الوزارة عبر الارتقاء بمستويات الأداء الوظيفي وخلق بيئة عمل مثالية تتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة في إستراتيجية الوزارة. وأشار إلى حرص وزارة الاقتصاد على خلق جو من المنافسة والإبداع بين الموظفين وفي العمل الوظيفي بهدف تحقيق الوزارة لاستراتيجيتها ضمن استراتيجية الحكومة والمساهمة في إنجاز التنمية الشاملة للدولة.
وقال إن المبادئ الأساسية للتميز تنحصر في التركيز على النتائج وعلى المتعاملين والقيادة الرؤية والإدارة بالحقائق وإدارة وتطوير الموارد البشرية والتعليم المستمر وتطوير الشراكة والالتزام المجتمعي، مشيرا إلى أن الدراسات تظهر أن 93 بالمائة من المؤسسات في القطاع الحكومي في المملكة المتحدة تشهد تطورا وتقدما في مستويات الأداء بسبب استخدامها نموذج التميز الأوروبي.
وأوضح المرزوقي أن رؤية برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي تتمثل بتمكين القطاع الحكومي بالدولة من التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ونتائجه في ان تتمثل رسالة البرنامج بتحقيق التفوق في نتائج أداء القطاع الحكومي وموارده البشرية بالدولة من خلال تطبيق نموذج عالمي للتميز.
مبادرات حكومية عدة
تقوم الحكومة بالعديد من المبادرات المتكاملة والمتزامنة منها تعزيز اللامركزية، وتجذير ثقافة قياس وتقييم وإدارة الأداء المؤسسي وتحديث العمليات وتبسيط الإجراءات الإدارية وتفعيل مبادرة الحكومة الإلكترونية وتطوير الموارد البشرية وتحديث نظام الخدمة المدنية.
ولضمان التطبيق الفعلي والمتزامن والمتوازن لكافة هذه المبادرات التطويرية أقرت الحكومة تأسيس برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي ليشكل إطاراً عاماً ونموذجاً عملياً ومجرباً وبرنامجاً وطنياً يشتمل ضمن معاييره العالمية على وسائل موضوعية لتقييم وقياس مدى تحقيق النتائج للأهداف الموضوعة.
أبوظبي ـ «البيان»