تستضيف دولة الإمارات خلال شهر أكتوبر المقبل اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة التقييس الدولية التي تعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكشفت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) عن بعض التفاصيل المتعلقة بالجمعية العمومية ال31 للمنظمة والتي ستعزز من مكانة الإمارات على الخارطة العالمية في مجال المواصفات والمقاييس وأفضل الممارسات العالمية.

ويتم تنظيم الجمعية العمومية التي يتوقع أن يشارك فيها أكثر من 500 مدعو يمثلون الدول ال157 الأعضاء في منظمة التقييس الدولية (الآيزو)، بالتعاون مع شركة «دناتا - عالم المناسبات». ويأتي تنظيم هذه المناسبة في الإمارات تقديراً لالتزامها الكبير بأعلى المقاييس والمعايير الدولية في مختلف القطاعات والمجالات وفقاً لما هو محدّد من قبل منظمة التقييس الدولية، كما تعكس الثقة الكبيرة والمتزايدة من قبل المنظمة وكافة أعضائها بالقدرات المتوافرة في دولة الإمارات والسجل الحافل الذي تتمتع به هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في عملية تنظيم المقاييس والمعايير المعتمدة.

وخلال مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي أشار معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى أن هذا الحدث الكبير الذي يقام على مدى خمسة أيام سوف يسهم في تعزيز مستويات الوعي في دولة الإمارات حول أهمية التقييس الدولية، إضافة إلى توفير منصة لأعضاء منظمة التقييس الدولية كي يتباحثوا في مجموعة من أبرز القضايا والمواضيع واتخاذ عدد من القرارات الاستراتيجية.

وقال المنصوري إن اقتصاد الدولة ما زال يحقق نموا متسارعاً ونحن نستمر بالتركيز على التطور والتقدم في عدد من القطاعات الأخرى غير قطاع النفط والغاز. وكونها الجهة الوحيدة المعنية بالمواصفات والمقاييس في الإمارات، فإن دور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس يتمحور بشكل أساسي حول التأكد من اعتماد وتطبيق المقاييس والمعايير الدولية في مختلف القطاعات والمجالات في الدولة في الوقت الذي صدرت فيه أكثر من 3600 مواصفة على مستوى الخليج.

وأضاف أن الحدث يشكل فرصة مثالية لدولة الإمارات لمشاركة خبراتها في كافة القطاعات، وخصوصاً في القطاعات سريعة النمو مثل الإنشاءات والضيافة، مع باقي الدول الأعضاء في منظمة التقييس الدولية». وسوف تركّز الجمعية العمومية ال31 لمنظمة التقييس الدولية على بعض المحاور الرئيسية التي تواجهها دولة الإمارات، إلى جانب مواضيع وتحديات تواجه الدول الأخرى ضمن مختلف مراحل التطور والتقدّم.

التزام الإمارات بالتنمية المستدامة

وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة أن الإمارات تعد في مقدمة الدول التي تعتمد وتطبّق المبادرات البيئية وتلك الخاصة بالحفاظ على مصادر الطاقة في مواجهة النمو الحاصل على المستويين السكاني والعمراني، مشيراً إلى أن القضايا البيئية باتت أبرز النواحي التي تشهد اهتماماً متزايداً ومتسارعاً بالنسبة لمنظمة التقييس الدولية .

وذلك استجابة منها للتوجهات والتطورات الحاصلة في المجتمعات وما لذلك من انعكاسات على البيئة حيث تحرص الإمارات على الالتزام بالتنمية المستدامة والتي تركّز على تقليل الانبعاثات للغازات الضارة وطرح مبادرات المباني الخضراء والمدن الخضراء».

وتتمتع المنظمة الدولية بلائحة طويلة من المواصفات القياسية المتفق عليها تضم أكثر من 17 ألف من المعايير العالمية، وتصل حصة الإمارات إلى اكثر من أكثر من 1800 منها تم تبنّيها في الدولة. وسوف تسلّط الجمعية العمومية الضوء على مساهمة التقييس في مختلف المجالات المتعلقة بالقطاع الإنشائي مستفيدة بذلك من مكانة الإمارات كإحدى أبرز المراكز العالمية الرائدة في هذا المجال.

وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي عضو في منظمة التقييس الدولية ممثلة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2001، وهي في مقدمة الهيئات في مجال طرح المبادرات في قطاع الإنشاءات، إضافة إلى ضمان مطابقة كافة الخدمات والمنتجات الاستهلاكية والمواد المستخدمة في جميع القطاعات مع المواصفات القياسية المتفق عليها.

وسوف يحظى الجمهور بفرصة حضور الجلسة المفتوحة للجمعية التي تعقد يوم 15 أكتوبر. وستتمحور الجلسة المفتوحة هذا العام حول موضوع «أبنية للمستقبل» والتي سيكون أبرز المتحدثين فيها لويس كوكس، نائب الرئيس الأول لاتحاد المهندسين المعماريين الذي يعدّ شبكة دولية متخصّصة في مجال الهندسة والتصميم المعماري. ويمكن للخبراء والمسؤولين المشاركة في هذه الجلسة للتناقش في الاحتياجات المستقبلية للأبنية لجهة الطاقة والأمن والسلامة والاتصالات وغيرها من المواضيع الأخرى التي يلعب فيها التقييس دوراً حيوياً جداً.

البيئة والانشاءات ابرز محاور المؤتمر

وقال المهندس محمد أحمد عبد القادر الملاّ مدير إدارة المقاييس، في هيئة الإمارات للمواصفات إن انعقاد الجمعية العمومية في الإمارات يشكّل بكل تأكيد تقديراً لالتزام الدولة الكبير بأعلى المواصفات القياسية الدولية في مختلف القطاعات والمجالات وفقاً لما هو محدّد من قبل منظمة التقييس الدولية حيث تركز الاجتماعات على المساهمة الكبيرة للمواصفات القياسية في مختلف المجالات المتعلقة بالقطاع الإنشائي، مستفيدة بذلك من مكانة الإمارات كإحدى أبرز المراكز العالمية الرائدة في هذا المجال.

كما تتمتع الإمارات بسجل حافل في قطاع الإنشاءات وتطوير المشاريع الضخمة الرئيسية منها على سبيل المثال لا الحصر جزر النخلة في الجميرا وجبل على وديرة، وبرج دبي الذي يعدّ الأطول في العالم، ومشروع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) المتمثل بالمدينة الخضراء التي تعتبر الأولى على المستوى العالمي.

تطوير المواصفات القياسية

ويتم تحديد وتطوير المواصفات القياسية الشاملة ضمن مختلف المجالات لدى منظمة التقييس الدولية من قبل 201 لجنة مكوّنة من أكثر من 2280 مجموعة من المتخصّصين والخبراء حول العالم... وتتمتع المنظمة حالياً بلائحة طويلة من المواصفات القياسية المتفق عليها تضم أكثر من 17 ألف من المعايير العالمية، وأكثر من 1800 تم تبنّيها في دولة الإمارات كمواصفات وطنية... وهذه المواصفات القياسية هي جزء من استراتيجية التطور في الدولة وتلعب دوراً مهماً في دمج الاقتصاد الإماراتي بالاقتصاد العالمي في ظل العولمة الحاصلة حالياً.

ويتوقع أن يشارك في الجمعية العمومية في دبي أكثر من 500 مدعو يمثلون الدول ال157 الأعضاء في منظمة التقييس الدولية... وبهدف عقد الجمعية العمومية وإدارتها وفقاً لأعلى المعايير، قامت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتشكيل لجنة منظمة عليا تضم خبراء من مختلف الإدارات الحكومية المحلية والاتحادية.

دبي ـ علي الصمادي