كشف مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك»، العضو في تيكوم للاستثمارات، أمس أهم عناصر خطته الرئيسية التي تضم مجموعة من العناصر البيئية والاجتماعية والاقتصادية، لتأسيس نموذج مثالي يعكس التزام دبي بمعايير التنمية المستدامة. ويسعى إنبارك، الذي تأسس في عام 2007 كمنطقة حرة تجمع وحدات سكنية وتجارية صديقة للبيئة، إلى توفير منصة حيوية لتمكين عمليات التنمية المستدامة من خلال دمج السياسات والمعايير والبرامج التعليمية والتقنيات الحديثة الصديقة للبيئة.
وسيتم إنجاز تصميم البنية الأساسية للمجمع، الذي تبلغ مساحته الإجمالية ما يقارب عشرة ملايين قدم مربع ويتسع لـ 43 ألف شخص بما في ذلك 6 آلاف مقيم، في نهاية عام 2008، حيث ستستكمل المرحلة الأولى للمشروع بحلول عام 2010. وقال علي بن تويه، المدير التنفيذي لمجمع الطاقة والبيئة: «يعد «إنبارك» مشروعاً تجارياً تم تأسيسه لتخفيض التأثيرات السلبية على البيئة إلى حدودها الدنيا، ومن هنا يهدف المشروع إلى إظهار إمكانية خفض التكاليف الإجمالية خلال كامل دورة حياة العقار، وتعزيز حجم الوفر من الطاقة، من خلال تبني ثقافة التنمية المستدامة، وفي نفس الوقت تأمين عائدات مرتفعة على الاستثمار لشركاء الأعمال والمستثمرين». وأضاف: «ساهمت الجهود الكبيرة التي بذلها فريق الخبراء في «إنبارك» لتعزيز الجانب الاقتصادي للمنطقة الحرة في استقطاب نخبة من كبرى الشركات العالمية إلى المجمع، وسنقوم بالإعلان عن شركائنا والتطورات الجديدة في المستقبل القريب».
وجاء إطلاق «انبارك» في توقيت مناسب في ظل ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتوقع أن يساهم المجمع في الحد من هذه الظاهرة، والتأكيد على حقيقة أساسية مفادها أن بالإمكان تطبيق سياسات حماية البيئة والتمتع في نفس الوقت بأرقى أنماط الحياة العصرية.
ويعمل المجمع حالياً بالتنسيق والتعاون مع نخبة من الشركات الرائدة ضمن القطاعات التي سينشط من خلالها وذلك لضمان تطبيق أفضل الممارسات والسياسات خلال كافة مراحل التصميم والإنشاءات ضمن المجمع. وسيضم المجمع، الذي سيطبق قواعد برنامج «الريادة في تصميم أنظمة الطاقة والبيئة )DEEL( عدة مناطق رئيسية بما في ذلك المنطقة التجارية التي ستضم مساحات مكتبية مبنية وفق سياسات المباني الخضراء، إلى جانب محلات تجزئة ومرافق للتصنيع وصالات عرض تعمل وفق مفاهيم ترشيد الطاقة.
كما سيضم وحدات سكنية مجهزة بأنظمة ترشيد الطاقة، وفندقاً سيتم إنشاؤه تبعاً لمبادئ الأبنية الخضراء، ومرافق وتسهيلات مخصصة لتنظيم المؤتمرات. وتطرح المنطقة السكنية في المشروع خيارات عقارية متعددة توفر جميعها أنماط حياة مستدامة. بينما تحتوي المنطقة الأكاديمية، نخبة من الكليات التي ستطرح برامج تعليمية متخصصة في الطاقة المتجددة والبيئة، كما ستتضمن مركزاً للأبحاث لإبراز أحدث التطبيقات التقنية في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
ويمتاز مجمع الطاقة والبيئة بمرافقه الفعالة في مجال تنقية ونقل المياه، وإعادة تكرير النفايات، إلى جانب نظام مواصلات نظيف وفعال يشكل جزءاً من البنية الأساسية المتطورة للمجمع. كما سيعتمد المجمع أنظمة البناء الذكية بما في ذلك التحكم بإدارة الطاقة، وحماية مصادر الطاقة المتجددة، وأنظمة الإنذار من الحريق، وأنظمة الحراسة والأمن، وأنظمة تكييف المناطق. وستتيح بنية المجمع التحتية للمقيمين والعمال والزوار، فرصة للتمتع بمجموعة متنوعة من المساحات المفتوحة لممارسة رياضة المشي، وركوب الدراجات، واستخدام مرافق النقل الصديقة للبيئة في بيئة طبيعية.

