بعد انقضاء الربع الأول، والذي اتسم بالركود، شكل شهر أبريل متنفسا للمشاركين في أسواق الأسهم، حيث انتعشت أسعار الأسهم عالميا، وشهدت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداء أفضل من أقرانها عالميا، حيث ارتفعت أرباح الشهر بما يزيد على 8%، ولم تشهد الخسائر إلا أسواق المغرب. وخطفت قطر الأضواء بفضل ارتفاع العوائد بنسبة تفوق 18% لهذا الشهر، بينما بررت نتائج الربع الأول التي كانت مبهرة جدا التقديرات الحالية وأدت إلى إعادة تصنيف مختلفة للسوق.
وبقيت عمان أفضل الأسواق الإقليمية أداءً، حيث بلغت العائدات السنوية حتى نهاية أبريل الماضي 24% بينما بلغت عوائد شهر أبريل ما يقارب 11%. ورغم تواصل التأثير السلبي للمشاكل الاقتصادية السائدة في الولايات المتحدة على ثقة المستهلكين والمستثمرين، فقد بدأت الأسواق حول العالم تتطلع إلى ما هو أبعد من المخاطر قصيرة المدى والتقلبات، وانطبقت تلك الحالة بشكل خاص على المستثمرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث كانت الأسواق معزولة عن ظهور فقاعة الائتمان العالمية.
وفيما تسيطر فكرة تعافي الأسواق الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة على الأسواق النامية، فإن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما تزال في خضم انبعاث اقتصادي بفضل وجود دعائم أساسية مزدهرة. ولا شك في أن آثار التضخم محسوسة في كافة أنحاء المنطقة، فكمستورد بحت للمواد الغذائية، تشعر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالضغط الناتج عن ارتفاع المنتجات الزراعية بسبب القيود المفروضة على الاستيراد من قبل كبار المنتجين، وفي الوقت الذي تزداد فيه الموارد المالية بقوة.
فإن الحكومات المحلية تحاول التجاوب بشتى الطرق (تقديم الدعم، رفع الأجور وإلغاء أو تخفيض التعرفة والرسوم الجمركية) من أجل تخفيف التضخم المتصاعد، وفيما تواصل البنوك المركزية عملها لمعالجة الأعراض بدلا من الأسباب الحقيقية للتضخم، فإن عملات دول مجلس التعاون الخليجي على الأخص هي الأكثر عرضة للبقاء تحت ضغط كبير من أجل تحقيق ارتفاع في قيمتها على المدى المتوسط.
وتدفع كل من السيولة المزدهرة والتحرر من القيود التجارية الشركات الإقليمية، سواء المملوكة عائلياً أو للحكومات، إلى التحول بشكل أكبر إلى أسواق الأسهم من أجل تمويل توسعاتها المستقبلية، وبالتطلع إلى المستقبل فإن تنوع الشركات التي تدخل الأسواق الأساسية يبدو مشجعا، حيث تصاحب القطاعات المسيطرة، كالخدمات المالية والطاقة والعقارات، شركات من قطاعات الإنشاءات والنقل والاتصالات والتعليم والإعلام.
الأرباح تدعم أسهم الإمارات
أظهرت أسواق الأسهم في الإمارات أداءً جيداً في أبريل، حيث ساهمت الأرباح التي بلغت نسبتها 52. 8% في تقليل آثار خسائر الربع الأول إلى ما يقارب 2%. ويعود اهتمام المستثمرين المتزايد خلال الشهر بشكل كبير إلى الأرباح القياسية التي أعلنت عنها الشركات وعدد من الأخبار الواعدة التي أعلنتها كبرى الشركات المدرجة في أسواق الأسهم. وبعيدا عن أخبار الشركات والأحداث التي سيطرت على السوق بوضوح، فقد استحوذ إدراج عروض الاكتتاب الأولي العام في بورصة دبي العالمية على اهتمام المستثمرين.
فقد شهد طرح الاكتتاب الأولي العام لشركة «ديبا» فائضا بلغ ثلاثة أضعاف، إلا أن النشاط في الأسواق الثانوية كان مخيبا للآمال، حيث كان سعر تداول الأسهم أقل من الأسعار المدرجة في الطرح العام في الأيام الأولى من التداول. وعلى صعيد أكثر سلبية فقد تم سحب الاكتتاب الأولي العام لشركة المستقبل لصناعة الأنابيب قبيل أيام من إدراجه المقرر في بورصة دبي العالمية، وذلك بسبب ظروف غير مناسبة في أسواق الأسهم حاليا.
ويساهم هذا الإجراء الأخير في تفاقم التحديات التي تواجهها بورصة دبي العالمية في استقطاب إصدارات جديدة وتأمين سيولة كافية للبورصة المتعثرة. كما أن هناك عددا من العناوين السلبية التي تحيط بقطاع العقارات بالغ الأهمية في دبي، فقد ألغت داماك العقارية مشروع تطوير تم بيعه بالكامل للمستثمرين، قبل التوصل إلى حل، بينما تم اعتقال مسؤولين في شركة ديار من أجل التحقيق في تلاعبات واختلاسات مالية.
ولكن هذه التطورات السلبية لم تسبب تحول اهتمام المستثمرين عن أسهم الشركات الأخرى في القطاع، ما أدى إلى مكتسبات كبيرة قائمة على نتائج قياسية للعمليات. فبعد الربع الأول الذي اتسم بضعف النتائج، تمكن سوق الأسهم الإماراتي، والذي يمتلك دعائم أساسية متفوقة، من تحقيق مكتسبات ضخمة، ولا تزال التقييمات جاذبة مع توقع ازدياد الأرباح.
سوق دبي المالي
كانت تداولات سوق دبي المالي في الجانب الإيجابي منذ بداية أبريل، وأنهت الشهر بارتفاع قدره 7% بسبب تفوق أرباح الشركات في الربع الأول على توقعات المستثمرين والمحللين. وقد ارتفع حجم التداول بنسبة 34% حيث تم تداول أكثر من 6 مليارات سهم خلال الشهر. كما ارتفعت مكتسبات كبرى الشركات في سوق الأسهم، إعمار وبنك الإمارات دبي الوطني، بنسبة 02. 5% و 71. 4% على الترتيب، بينما سجلت كل من أرابتك وتمويل وأملاك وشركة سوق دبي المالي ارتفاعا مزدوج الخانة في أسعار الأسهم خلال أبريل.
أما نتائج الشركات، فقد أعلنت أملاك للتمويل عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول إلى 126 مليون درهم إماراتي، مقارنة مع 8. 23 مليون درهم في العام الماضي. وقد أعلنت شركة سوق دبي المالي عن ارتفاع أرباحها ثلاثة أضعاف لتبلغ 315 مليون درهم.
بينما أعلنت إعمار العقارية عن هبوط أرباح الربع الأول بنسبة 6. 3% لتصبح 66. 1 مليار درهم وفي المقابل أعلنت الاتحاد العقارية عن ارتفاع قدره 70% في أرباحها الصافية في الربع الأول من العام لتبلغ 238 مليون درهم، بينما أعلنت تمويل عن ارتفاع أرباحها ثلاثة أضعاف لتبلغ 34. 176 مليون درهم أما بنك الإمارات دبي الوطني فقد ارتفعت أرباحه الصافية في الربع الأول بنسبة 8. 36% لتبلغ 19. 1 مليار درهم.
سوق أبوظبي للأوراق المالية
شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً قدره 5. 9% خلال تداولات شهر أبريل وسط ارتفاع في حجم التداول وتحسن انتشار السوق. وقد اكتسبت الشركات المفضلة لدى المتداولين، صروح والدار، أكثر من 16% و14% على التوالي. وفيما يخص نتائج الشركات، فقد أعلن بنك الخليج الأول عن ارتفاع أرباحه الصافية في الربع الأول بنسبة 66% لتبلغ 675 مليون درهم إماراتي، بينما أعلنت اتصالات عن ارتفاع أرباحها بنسبة 5. 15% لتصل 12. 2 مليار درهم.
أما بنك الاتحاد الوطني فقد سجل ارتفاعا قدره 33% في أرباحه الصافية للربع الأول لتبلغ 348 مليون درهم، فيما أعلنت صروح العقارية أن أرباحها الصافية تضاعفت ثلاث مرات لتصل إلى 361 مليون درهم. وسجل بنك أبو ظبي التجاري ارتفاعا قدره 10% في صافي أرباح الربع الأول لتبلغ 517 مليون درهم.
بينما أعلنت الدار العقارية عن ارتفاع أرباحها أكثر من ثلاثة أضعاف لتبلغ 37. 1 مليار درهم. ومن جانبه أعلن بنك أبو ظبي الوطني عن نمو صافي أرباحه للربع الأول بنسبة 45% لتبلغ 875 مليون درهم، فيما أعلنت رأس الخيمة العقارية عن بلوغ أرباحها الصافية 5. 114 مليون درهم، بارتفاع قدره 11%.
السعودية تستعيد عافيتها
بعد أن شهدت الأسهم السعودية أداءً مخيبا للآمال في الربع الأول، فقد استعادت عافيتها بشكل كبير في أبريل، مكتسبة حوالي 12% خلال الشهر. وكان هذا الربح كافيا لتغطية خسائر الشهر الماضي، إلا أن الأسواق السعودية تظل الأسوأ أداء في المنطقة، حيث يبلغ معدل الخسارة السنوية حتى تاريخه 8%. ومن أهم مصادر دعم السوق الارتفاع القياسي في أسعار البترول، كما أن أرباح الشركات في الربع الأول، وخاصة في قطاع المصارف، كانت على أفضل صورها.
وقد شهد السوق تداولات في النطاق الموجب منذ بداية أبريل، وارتفع حجم التداول خلال الشهر ليفوق التداول في شهر مارس بنسبة 38%. وقد أبدى قطاع المصارف أداء جيدا، حيث ربحت كل من سامبا و ساب 31% و 27% على الترتيب خلال الشهر، بينما ربحت شركة الاتصالات ام تي سي السعودية أكثر من 42%.
كما أن عرض الاكتتاب الأولي العام بقيمة 8. 2 مليار دولار الذي طرحه بنك الإنماء في أبريل قد استقطب اهتمام المستثمرين وبلغ فائض الاكتتاب فيه 74. 1 مرة. وبمستويات التقييم الحالية التي تبلغ 21 مرة قياسا على نتائج 12 شهرا، فإن أسعار تداول الأسهم السعودية تعتبر مرتفعة بالمقارنة مع غيرها من الأسواق الإقليمية، وخاصة بالنظر إلى الضعف النسبي لنمو الأرباح في القطاع المالي بالذات.
أما فيما يخص نتائج الشركات، فقد أعلنت سافكو أن أرباحها الصافية في الربع الأول قد زادت بما يفوق الضعف لتبلغ 723 مليون ريال سعودي، أما شركة ينبع للاسمنت فقد أعلنت عن ربح صاف قدره 168 مليون ريال سعودي في الربع الأول، ما يمثل ارتفاعا قدره 11% عن العام الماضي.
وقد أعلنت شركة المراعي نمو أرباحها الصافية في الربع الأول بنسبة 32% لتصل إلى 2. 162 مليون ريال سعودي. كما أعلن بنك الرياض عن نمو متواضع في الأرباح قدره 4. 5% لتبلغ 691 مليون ريال سعودي، بينما ارتفعت أرباح البنك الوطني التجاري بنسبة 9. 4% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 785. 1 مليار ريال سعودي.
وأعلن بنك الراجحي عن ارتفاع عن ارتفاع أرباحه بنسبة 1. 2% في الربع الأول لتبلغ 6. 1 مليار ريال سعودي، فيما أعلن البنك العربي الوطني عن ارتفاع أرباحه الربعية إلى 672 مليون ريال سعودي، ما يمثل ارتفاعا قدره 5%. ومن جانبه أعلن البنك السعودي البريطاني عن ارتفاع أرباحه بنسبة 23% في الربع الأول لتبلغ 757 مليون ريال سعودي.
بينما أعلنت شركة اتحاد اتصالات عن ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 30% لتبلغ 326 مليون ريال. وبلغت الأرباح الربعية الصافية لشركة صافولا 5. 250 مليون ريال سعودي، بارتفاع قدره 82%، في الوقت الذي أعلنت فيه سابك، إحدى كبرى شركات السوق السعودية، عن ارتفاع أرباحها الصافية للربع الأول بنسبة 10% لتبلغ 92. 6 مليار ريال سعودي.
الكويت تواصل أداءها الإيجابي
ولّدت الأسهم الكويتية عوائد إيجابية للشهر الخامس على التوالي، حيث بلغت الأرباح في شهر أبريل 82. 2%. وقد اجتاز سوق الأسهم مرحلة مهمة بالوصول إلى أكبر ارتفاع له في 21 أبريل، قبل التخلي عن الأرباح قبيل نهاية الشهر. وقد اتسمت نتائج الربع الأول بمتانتها وتماشيها مع التوقعات، ما ساعد السوق على الحفاظ على تقييمه الجاذب باثني عشرة مرة قياسا على نتائج 12 شهرا.
وقد أبدت الأسهم الكويتية مرونة ملحوظة وواصلت أداءها المتسق، فيما واصلت التقييمات تماشيها مع النمو الكبير في الأرباح. وفي الوقت الذي يسود فيه الجدل المشهد السياسي الكويتي، فإن من المتوقع أن ينتهي التوتر السياسي بانتهاء الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل، مما سيزود المستثمرين الذين فضلوا الانتظار حتى تتضح الأمور، بالمزيد من الدوافع المشجعة للعودة إلى سوق الأسهم.
وبدراسة نتائج الشركات نجد أن بنك الكويت الوطني قد أعلن عن ارتفاع صافي أرباحه في الربع الأول بنسبة 28% لتصل إلى 309 ملايين دولار أميركي، بينما أعلن بيت التمويل الكويتي عن ارتفاع صافي أرباحه خلال تلك الفترة بنسبة 43% لتبلغ 6. 276 مليون دولار أميركي. أما البنك التجاري الكويتي فقد سجل ارتفاعا قدره 7. 21% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتبلغ أرباحه 5. 128 مليون دولار.
فيما حقق البنك الأهلي الكويتي ارتفاعا قدره 21% في أرباحه الربعية الصافية التي بلغت 6. 86 مليون دولار. وأعلنت زين عن نتائجها الصافية للربع الأول والتي بلغت 9. 275 مليون دولار، ما يشكل ارتفاعا قدره 7. 2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بينما تضاعفت أرباح كيبكو الصافية للربع الأول من العام لتصل إلى 113 مليون دولار.
قطر تتألق في أبريل
تمتع المستثمرون في قطر بسوق متألقة خلال شهر أبريل، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 18% ليمحو العائدات السلبية من نتائج الربع الأول ويصبح ثاني أفضل أسواق المنطقة أداء. وقد سيطرت كبرى الشركات على السوق منذ بداية الشهر، حيث ارتفع حجم التداول بأكثر من 110% خلال الشهر بأكمله.
وقد ساهمت النتائج الباهرة التي أعلنتها الشركات المدرجة في سوق الأسهم، تقودها شركة صناعات قطر، في زيادة الاندفاع الإيجابي للمستثمرين وبالتالي رفع أسعار الأسهم. ويتداول السوق حاليا ما يقارب 16 ضعفا قياسا على نتائج 12 شهرا، ما يعادل تقييمات سوق الأسهم في بداية العام. وقد أطلقت قطر برنامجا استثماريا محليا مبهرا يهدف إلى تطوير قطاعاتها غير الهيدروكربونية، كالصناعة والتجارة والنقل والخدمات المالية والسياحة.
ويتم التخطيط لمشاريع تبلغ قيمها الإجمالية حوالي 142 مليار دولار أميركي لتنفيذها خلال السنوات الست المقبلة في سبيل تحقيق استراتيجية التنوع تلك. وبحسب بيانات نشرها صندوق النقد الدولي حديثا، فإن إجمالي الدخل القومي الاسمي في قطر قد نما بنسبة 25% ليبلغ 66 مليار دولار أميركي، ويتوقع أن يتجاوز 100 مليار دولار بحلول العام 2013.
ويساهم هذا النمو الاقتصادي الكبير في دعم نمو أرباح الشركات على المدى المتوسط. ويظل التضخم هو أكبر المخاوف السائدة في السوق، حيث تقدر قيمته بحوالي 7. 13% حسب أحدث الأرقام، ولكن الضغط سيتلاشى فيما تعمل الوحدات السكنية الإضافية على الحد من ارتفاع قيم الإيجارات بنهاية العام.
وعلى صعيد نتائج الشركات فقد ارتفع صافي أرباح شركة صناعات قطر في الربع الأول بأكثر من الضعف لتبلغ 9. 1 مليار ريال قطري (1. 522 مليون دولار أميركي)، مقارنة بـ 893 مليون ريال قطري في الفترة ذاتها من العام الماضي، أما بنك قطر الوطني فقد أعلن ارتفاع أرباحه الصافية لنفس الفترة بنسبة 5. 40% لتبلغ 3. 917 مليون ريال قطري.
وأعلنت ناقلات عن ارتفاع صافي أرباحها إلى 5. 39 مليون ريال قطري، أي بنسبة 72%، بينما أعلنت قطر للملاحة أن أرباحها تضاعفت تقريبا لتصل إلى 8. 212 مليون ريال قطري. وسجلت قطر للوقود ارتفاعا قدره 1. 35% في صافي أرباحها لتصل إلى 3. 170 مليون ريال قطري، فيما أعلن بنك قطر الإسلامي الدولي ارتفاعا قدره 3. 28% في صافي أرباحه للربع الأول لتصل إلى 4. 135 مليون ريال، في الوقت الذي بلغت فيه أرباح البنك التجاري 4. 436 مليون ريال قطري، محققة ارتفاعا قدره 64%.
مصر وارتفاع للشهر الثالث
ارتفعت عائدات سوق الأسهم المصري في أبريل بنسبة 09. 4% مقارنة بشهر مارس، مما جعله ثالث شهر على التوالي يغلق على ارتفاع. وقد شهد السوق استقرارا قبل اللحاق بركب الأسواق الإقليمية الأخرى قبيل نهاية الشهر. وبالمقارنة مع الشهر الماضي فقد بقي حجم التداول ثابتا تقريبا، مع وجود بعض الاستثناءات لعدة أيام.
وكان اتساع حركة السوق سلبيا حيث زاد عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة، إلا أن كبرى الشركات المدرجة في سوق الأسهم، أوراسكوم تليكوم وأوراسكوم للإنشاءات دعمت المؤشر بفضل ارتفاع أرباحها في نهاية الشهر بنسب 82. 9% و 56. 7% على الترتيب. وقد أصبحت التقييمات أكثر جاذبية للمستثمرين فيما انخفض معدل نسبة سعر السوق إلى الأرباح إلى مستوى ما دون 14 مرة بسبب نمو الأرباح الذي فاق التوقعات في أسهم الشركات الرابحة.
ويبدو المشهد الاقتصادي الكلي في مصر مريحا، حيث يساهم النمو الحقيقي في إجمالي الدخل القومي، والذي يقارب 7%، في تقليل عجز الموازنة الحكومية والدين الأجنبي كنسبة من إجمالي الدخل القومي. أما الآثار الاجتماعية الاقتصادية للتضخم فتبدو أقل راحة، حيث يقترب التضخم من 9% ويبدو أن حالة عدم الارتياح التي تسود المجتمع سوف تستمر. وتظهر المؤشرات أن جهودا حكومية هائلة يتم بذلها من أجل معالجة تلك القضايا الاجتماعية، والتي يتوقع احتواؤها تماما خلال الأشهر المقبلة.

