اتفقت وزارة الاقتصاد ودائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة الظواهر الاقتصادية التي تمس شريحة كبيرة في المجتمع واتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها بما في ذلك تعديل أي من التشريعات التجارية أو إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات التنظيمية.

كما اتفقت الوزارة والدائرة على تحديد آليات متطورة لتطبيق السياسات العامة للحماية التجارية بما في ذلك مراقبة الأسواق التجارية ومباشرة عمليات التفتيش ودعم برامج توعية الجمهور والمستثمرين بالقوانين واللوائح والأنظمة. وكانت الوزارة والدائرة قد وقعتا أمس مذكرة تفاهم تشكل إطارا عاما للتعاون بين الطرفين في مجال الحماية التجارية ويسعى الطرفان من خلالها إلى التنسيق بينهما في المجالات الفنية والتقنية والقانونية والإجرائية والتدريبية التي تتعلق بالحماية التجارية.

وتدعو الاتفاقية للعمل على إنشاء قاعدة بيانات موحدة تتضمن جميع البيانات والمعلومات والمستندات التي تتعلق بالمشروع لضمان سهولة الوصول إلى هذه البيانات والمعلومات والمستندات وتحديثها. كما تدعو لوضع قواعد وأسس الحماية التجارية وفق إطار مؤسسي منظم يكفل وجود إجراءات رقابية واضحة ومحددة تحافظ على بناء الثقة بين كل من الوزارة والدائرة والمنشآت الاقتصادية في الإمارة.

وبموجب أحكام الاتفاقية تتولى كل من الوزارة والدائرة القيام بما يلزم للوصول إلى آليات متطورة لتطبيق السياسات العامة للحماية التجارية بما في ذلك مراقبة الأسواق التجارية، يتولى الطرف الثاني، بالتنسيق مع الوزارة، مباشرة عمليات التفتيش في نطاق عمله واختصاصاته المحددة بموجب القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات المعمول بها.

وتنفيذ ومراقبة تطبيق أحكام القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات التي تتعلق بالحماية التجارية، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بشأنها. ويتعاون الطرفان في دعم برامج توعية الجمهور والمستثمرين بالقوانين واللوائح والأنظمة التي تتعلق بالحماية التجارية والحقوق التي ترتبت لهم بموجب هذه التشريعات، والإجراءات التي يتوجب عليها اتباعها في حال وجود أي مخالفة تتعلق بهذه التشريعات.

ودون الإخلال بأحكام القوانين التي تشترط خلاف ذلك تتولى الدائرة استقبال والنظر في الشكاوى المقدمة من الجمهور التي تتعلق بالتشريعات التجارية المعمول بها والحماية التجارية، وذلك وفق الآلية التي يتفق عليها الطرفان. ويتفق الطرفان على التنسيق بينهما بشأن تنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات وورش العمل المتعلقة بالرقابة التجارية.

والمشاركة في المشاريع والبرامج والدورات المتعلقة بالحماية التجارية التي يقيمها الطرفان والتي تتطلب خبرة عملية أو فنية محددة، ورأي مجالات أخرى تساهم في تحقيق الأهداف الواردة في هذه المذكرة يتفق عليها الطرفان. وبحسب الاتفاقية يتم تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والدائرة، على ان يقوم كل طرف بترشيح ممثليه خلال أسبوعين من تاريخ التوقيع على هذه المذكرة، وتتولى اللجنة المهام التالية:

أ ـ متابعة تطبيق هذه المذكرة وتقديم أي اقتراحات تتعلق بها.

ب ـ وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ المهام المنوطة بكل طرف من الأطراف وفقا لأحكام هذه المذكرة، وتحديد المتطلبات اللازمة لذلك وسبل توفيرها.

ج ـ دراسة الظواهر الاقتصادية التي تمس شريحة كبيرة من المجتمع، واتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها بما في ذلك تعديل أي من التشريعات التجارية أو إصدار اللوائح والأنظمة والقرارات التنظيمية.

وستقوم الدائرة باخطار الوزارة بتقرير دوري، كل ثلاثة أشهر، عن عمليات الرقابة التجارية التي تقوم بها على القطاع الاقتصادي في الإمارة بحيث يتضمن هذا التقرير عمليات التفتيش التي قامت بها الدائرة، والإجراءات التي اتخذت بشأنها، والمعوقات التي تواجه عملية الرقابة التجارية والتوصيات والاقتراحات التي تجدها الدائرة مناسبة في حين ستقوم الوزارة بدراسة التقارير التي تقدم إليها من الدائرة وفق أحكام البند (1) من هذه المادة واتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها.

وقال محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ان أهمية هذه المذكرة تكمن في تنظيم وتوحيد وتطوير الإجراءات التي تتعلق بالرقابة على ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة وعلى المنشات التي تمارس من خلالها هذه الأنشطة وذلك وفق إطار مؤسسي يتفق مع الالتزامات الدولية لدولة الإمارات وتوجهات الإمارة في تطوير وتنمية البيئة الاستثمارية ومع القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها في الإمارة.

وأضاف ان الوزارة والدائرة يرغبان في التعاون والاستفادة من الإمكانات المتوفرة لدى كل منهما والمتمثلة في الكوادر البشرية والأجهزة الفنية والتقنية والخبرات العملية في مجال الحماية التجارية وذلك بهدف تشديد الرقابة على الأسواق التجارية وخلق بيئة تنافسية بشكل يؤدي إلى حماية المجتمع وتنمية الاقتصاد الوطني.

وأضاف الشحي: سيكون هناك تعاون بين الوزارة والدائرة في مجال الضبطية القضائية وتبادل البيانات فيما يخص الرخص التجارية. ومن جانبه أكد محمد عمر عبد الله ان الوزارة والدائرة تشتركان في هدف واحد وهو خدمة الاقتصاد الوطني من خلال تحقيق الانسجام بين الخطة الإستراتيجية لكل من الوزارة والدائرة .

مشيرا إلى ان هناك تواصلا مستمرا بين الجانبين وان المرحلة المقبلة تتطلب وضع برامج مشتركة وآليات واضحة معربا عن أمله في ان تظهر النتائج الملموسة في المستقبل القريب وبما يحقق أهداف الجانبين في إرضاء العملاء من رجال الأعمال والمستثمرين وأفراد المجتمع.

وبدوره أكد حميد بطي الوكيل المساعد للشركات والرقابة بوزارة الاقتصاد وجود تعاون وتنسيق بين الوزارة والدائرة في جميع المجالات وعلى أعلى مستوى. وأضاف: تتمحور آليات التنفيذ من خلال تشكيل فريق أو لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ أحكام المذكرة ووضع خطط وبرامج لتفعيل بنودها والعمل على وضع حلول لظواهر السوق.

بحيث لا تكون الإجراءات عبارة عن ردود فعل بل إجراءات استباقية ان تؤتي ثمارها لما فيه مصلحة المستهلك والاقتصاد الوطني. وردا على سؤال حول الجانب المتعلق بحماية المستهلك أكد الشحي ان الوزارة ستتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد عبر تشكيل فرق مشتركة لمراقبة الأسواق وتحقيق أفضل حماية ممكنة للمستهلكين.

اختصاصات وصلاحيات

وزارة الاقتصاد موكل لها وفق أحكام القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، بالصلاحيات اللازمة لتنفيذ ومراقبة تطبيق أحكام العديد من القوانين المتعلقة بالرقابة التجارية بما في ذلك القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979م بشأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية، القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية، القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية،

القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1993 بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2002 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، القانون الاتحادي رقم 17 لسنة 2002 بشأن حماية وتنظيم الملكية الصناعية وبراءات الاختراع والقانون الاتحادي رقم 17 لسنة 2004 بشأن مكافحة التستر التجاري.وتقوم دائرة التخطيط والاقتصاد بصفتها السلطة المختصة، بالعديد من المهام والصلاحيات التي تتعلق بالحماية التجارية والرقابة على الأنشطة الاقتصادية والمنشآت الاقتصادية التي تمارس أعمالها في الإمارة.