قال خبراء للاتصالات إن الشرق الأوسط قد يشهد ثورة افتراضية بقيمة 5 مليارات دولار والتي يمكن أن تنخفض، نتيجة لاحتدام المنافسة، من أسعار الاتصالات المتحركة في كافة أنحاء المنطقة. ونجح مشغلو شبكة الجوال الافتراضية - الذين يقدمون خدمات الهاتف المتحرك للمستهلكين عبر البنية التحتية القائمة للمشغلين المرخصين ـ في أحداث تغيير دراماتيكي في أسواق الاتصالات في أميركا وأوروبا وأجزاء من آسيا.

وقال ديفيد هرست مدير معرض تيكوم 2008 للاتصالات الذي ينعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بين 26-28 مايو «مع تأسيس أولى شبكات الاتصال الافتراضي في الشرق الأوسط الآن فإن الضغط على هيئات تنظيم الاتصالات في المنطقة يتزايد لفتح السوق أمام المنافسة».

ولا يمتلك مشغلو شبكة الجوال الافتراضية البنية التحتية إلا أنهم يشترون أوقاتا بالجملة بأسعار مخفضة من مشغلي شبكات الاتصالات المتحركة المرخصين ويقومون ببيعها إلى العملاء مع خدمات إضافية. ومن أشهر المشغلين في هذا القطاع شركة فيرجن موبايل التي تعمل في ست دول تشمل بريطانيا وأميركا وجنوب إفريقيا.

وبالنسبة للمشغل المرخص فإن بيع الدقائق بالجملة إلى علامة تجارية استهلاكية تمتلك ميزانية تسويق يعني حصوله على مشتركين جدد بدون تكلفة ومن دون فقدان السيطرة على البنية التحتية. ويوجد حاليا أكثر من 300 مشغل شبكة جوال افتراضية في العالم وفي بعض الدول يتجاوز عددهم عدد المشغلين المرخصين للشبكات.

وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال يوجد 60 مشغل شبكة افتراضية مقابل 13 مشغلا مرخصا. وفي بريطانيا هناك 25 مع خمسة مشغلي شبكات فقط. ومن المتوقع ان تعطي الهند الضوء الأخضر للشبكات الافتراضية قريبا مع عقد تاتا لخدمات الاتصالات اتفاقية امتياز مع فيرجن موبايل.

وقال هرست: «كان الأردن أول دولة في المنطقة يؤسس لإطار قانوني لشبكات الاتصالات الافتراضية فيما أعلنت آي 2 السعودية بدء عملياتها مؤخرا. وهناك العديد من العاملين في القطاع يترقبون أياً من دول الخليج ذات نسبة الانتشار العالية لمستخدمي الاتصالات المتحركة، ستكون الأولى في السماح بعمل شبكات الاتصالات الافتراضية».

وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق الشبكات الافتراضية في منطقة الشرق الأوسط تقترب من 5 مليارات دولار وهو رقم يستقطب الكثير من اهتمام المستثمرين وفقا لشركة دلتا بارتنرز الاستشارية، المشاركة في ميكوم 2008، في تقريرها «مشغلو شبكة الجوال الافتراضية في الشرق الأوسط: تهديد أم فرصة؟».

وقال التقرير«من خلال الحكم على النشاطات الأخيرة، ترى هيئات تنظيم الاتصالات ان الشبكات الافتراضية تمثل فرصة مفيدة للمستهلك مع فتح السوق امام المنافسة دون المساس البنية التحتية للدول المعنية. ويبدو ان أكثر ما يثير قلق الهيئات هو متى تكون الظروف مواتية للسوق وكيفية التصرف في تسهيل دخول مشغلي الشبكات الافتراضية مقابل ان كان يجب أصلا السماح لهم بالدخول».