أعلن بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أمس أن صندوق القمة يتطلع إلى الاستثمار في قطاع السلع تماشياً مع استراتيجيته الاستثمارية والتي تقوم على الاستثمار في القطاعات الأكثر جاذبية لتحقيق عوائد كبيرة للمستثمرين في ظروف ودورات الأسواق المختلفة.

وأشار شاليش داش، رئيس إدارة الاستثمارات البديلة في جلوبل إلى أن الطلب المتزايد على الطاقة هو نتيجة الصناعة، خصوصاً في الدول النامية حيث يتجاوز الطلب على النفط ما هو عليه في أميركا الشمالية. وقد تزايد الطلب على المعادن الصناعية نتيجة لهجرة عدد كبير من الفقراء من الريف للعيش في المدن.

وأكمل داش: «لاستيعاب التدفق السكاني، عملت المدن على تطوير العقارات والبنى التحتية مما يؤدي إلى زيادة الطلب على المعادن الصناعية، والذي انعكس على أسعار الصلب. كما أن الطلب على السلع الزراعية ازداد والذي يعتمد على تزايد العدد السكاني».

يذكر أن عدد السكان العالمي متوقع أن يرتفع إلى 8 مليارات نسمة في عام 2025 من حوالي 5. 6 مليارات اليوم والذي سيحتاج إلى استهلاك منتجات اللحوم، الدواجن والمواد الزراعية للعيش. إن الطلب المتزايد على الطاقة الحيوية وارتفاع مستويات الثروة العالمية قد أدى إلى زيادة الطلب على السلع الزراعية التي قد تستخدم للطاقة أو كأعلاف للماشية.

وأضاف داش: «صندوق القمة هو صندوق لصناديق التحوط، متعدد الأصول، سيركز على الاستثمار في الصناديق المستفيدة من نمو سوق السلع».وأشار داش إلى تأثير العجز في العرض في أسعار السلع. فمثلاً تقيّد إنتاج النفط بكثرة الاستثمارات في المصافي، في الوقت الذي يؤدي فيه التصاعد في تكلفة استخراج المعادن والسعة المحدودة للأراضي الصالحة للزراعة إلى تقلّص مواد الصناعة والإمدادات الزراعية على التوالي.

ومن ناحيته، أضاف جوزيف جوزيف، رئيس قسم صناديق التحوط في جلوبل أن الصندوق يهدف إلى تحقيق عوائد كبيرة للعملاء عن طريق استراتيجية توزيع الأصول، طبقاً لمستقبل الاقتصاديات الجزئية والكلية وإتباع طريقة الاستثمارات النوعية للأصول.

وأضاف جوزيف: «نعتقد بأن العوامل الهيكلية كالزيادة السكانية والقيود المفروضة على عرض السلع والنشاط الاقتصادي المتزايد، خاصةً في البرازيل وروسيا والهند والصين سيجعل نسبة المخاطر للعوائد للسلع مغرية جداً. «نتطلع إلى الاستفادة إلى أقصى حد من الفرص المتاحة في هذه الشريحة من السوق».

ويهدف الصندوق للاستفادة من ازدهار أسواق السلع والتي تتضمن سلة من السلع المتنوعة. إن العائد السنوي المركب لمؤشر الداو جونز للسلع من 1999-2007 بلغ 9. 13% مقارنة بمعدل 5. 1% من سنة 1991- 1998 وهذا ما يؤشر على استمرارية تزايد الطلب على السلع والذي يستطيع المستثمر الاستفادة منه.

وجدير بالذكر أنه حتى إذا كانت الأساسيات تشير ايجابياً على المدى البعيد، فإن كل سلعة على حدة قد تتأثر بظروف معينة كما ستواجه بعض الأسعار الصعوبات على المدى القصير. الحل هو الاستثمار مع مدراء يتبعون استراتيجيات مدروسة ويستطيعون أن يؤمنوا الحماية عند هبوط الأسواق.

وأيضاً الاستفادة القصوى عند ازدهار الأسواق. و في الختام، قال جوزيف بأن صندوق القمة سيستفيد من تطور فريق صناديق التحوط في جلوبل والذي استثمر في أكثر من 80 صندوق تحوط. فإن الفريق ينفذ منهجا استثماريا متكاملا وإدارة مخاطر صارمة لتحقيق أفضل العوائد.

الكويت ـ «البيان»