جرى أمس إدراج أسهم شركة ميثاق للتأمين التكافلي في سوق أبوظبي للأوراق المالية وبدء التداول عليه بحضور الدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي رئيس مجلس إدارة الشركة وتوم هيلي الرئيس التنفيذي لإدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية.

كما حضر الحفل عبدالله سعيد القبيسي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة وعبدالله رجا العتيبي العضو المنتدب للشركة، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية للشركة ولسوق أبوظبي بالإضافة إلى ممثلي الصحافة والإعلام. وتم بدء التداول على أسهم الشركة تحت رمز التداول «Methaq» على شاشات عرض الأسعار وأنظمة التداول في السوق.

ومع بداية تداول السهم فقد جرى تنفيذه على سعر 44. 2 درهم وبقيمة إجمالية بلغت نحو 16 مليون درهم مع اختفاء العروض عليه بعد ذلك رغم وجود طلبات بأكثر من 4 ملايين سهم مما يشير إلى رغبة قوية لدى المستثمرين باقتناء سهم الشركة التي تعد الثانية التي تعمل في مجال التأمين الإسلامي ومدرجة أسهمها في سوق أبوظبي بعد شركة تكافل أبوظبي.

ورحب توم هيلي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بإدراج أسهم شركة ميثاق للتأمين التكافلي وقال سيسهم إدراج شركة ميثاق في تعميق ثقة المستثمرين بالفرص التي يوفرها سوق أبوظبي المالي وقدرته على النمو والتوسع. وأضاف بأن إدراج الشركات في السوق يهدف إلى تطوير مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية والتطوير الاقتصادي و إعطاء مرآةً للحالة الاقتصادية العامة للدولة.

وقال الدكتور عبد اللطيف الشامسي رئيس مجلس إدارة ميثاق للتأمين التكافلي نتوجه بالشكر والتقدير إلى كل من وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع، على دورهم في تطوير الأسواق المالية المحلية بشكل عام وللدعم الكبير الذي قدموه لشركة «ميثاق» بشكل خاص.

ونود بهذه المناسبة تأكيد حرص ميثاق على الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية في تعاملها مع السوق المالي والمساهمين والالتزام بضوابط حوكمة الشركات المساهمة العامة الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع. كما نشيد بالتنظيمات الحكومية في قطاع التأمين و ذلك من خلال صدور القانون الاتحادي بشأن إنشاء هيئة التأمين الذي يعتبر لبنة أساسية في بناء قطاع التأمين، ونحن في ميثاق نتطلع إلى نمو و نجاح القطاع ليكون إضافة للاقتصاد الوطني و تطويراً للخدمات المالية.

وأعتبر أن طرح أسهم ميثاق للتداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية هو تأكيد على الالتزام تجاه المساهمين وتجاه المساهمة في تطوير الاقتصاد، وسيكون ذلك انعكاساً للشفافية التي نتبناها في المجلس وفي الإدارة لإبقاء مساهمينا على اطلاع دائم على الوضع المالي للشركة وعلى الخطط المستقبلية.

وتوقع الدكتور الشامسي حدوث نمو كبير في قطاع التأمين التكافلي، وأرجع هذا التفاؤل بقدرة التأمين التكافلي على الاستمرار في تحقيق نمو عال إلى عدة أسباب منها الطلب الكبير على منتجات التكافل من قبل الأفراد والشركات الذين يلتزمون بالاعتماد على حلول التأمين المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وذلك بسبب زيادة حجم الأعمال في جميع الأنشطة الاقتصادية المدعوم بالنمو الاقتصادي الذي وفر مزيداً من الفوائض المالية يجري استثمار جزء كبير منها في مشاريع محلية عالية القيمة.

وهذا يعني أن عدد الأصول القابلة للتأمين تنمو بسرعة، مشيرا إلى مبادرة حكومة أبوظبي بتخصيص أكثر من 170 مليار دولار للنفقات وبرنامج التنويع الاقتصادي، وأضاف بأن كافة المؤشرات الاقتصادية الخاصة بنمو الناتج والسكان وأسعار النفط تُشير إلى أن هذا التوجه سوف يستمر، هذا بالإضافة إن تبني الحكومة للتأمين الصحي الإلزامي سيوفر دعماً أكبر لهذا النمو.

من جهته أكد عبد الله سعيد القبيسي نائب مجلس إدارة ميثاق للتأمين التكافلي الأهمية الكبيرة لإدراج سهم ميثاق وبدء التداول عليه في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وقال إن طرح أسهم ميثاق للتداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية هو تعزيز لخطوات ميثاق المتمثلة في المساهمة بدفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال جذب وتوظيف مزيد من رؤوس الأموال في الدورة الاقتصادية والاقتصاد الوطني المتمثلة في تخصيص 55% من رأس مال ميثاق للإفراد والشركات.

وأشار إلى أن هذه الخطوة التي أتت ضمن إستراتيجية الشركة الهادفة لتنويع روافد الاقتصاد الوطني وإشراك المواطنين في ملكية ميثاق تنطوي على جانب مهم باعتبار ميثاق شركة وطنية تتطلع لإحداث نجاح ونمو اقتصادي في قطاع التأمين ليكون إضافة ودعم للاقتصاد المحلى الذي يتصدر أجندة الشركة.

وقال عبد الله رجا العتيبي العضو المنتدب لشركة ميثاق إن طرح أسهم الشركة للتداول اليوم يمثل إنجازاً حقيقياً لشركة ميثاق للتأمين التكافلي متمثلاً في الثقة الكبيرة للمستثمرين بقدرة ومستقبل الشركة في الصناعة التكافلية في الإمارات، كما يشكل انعكاسا لإستراتيجية الشركة المتمثلة في تعزيز عملياتها بالإضافة لإيجاد الشفافية المطلوبة من قبل مساهمين الشركة و شاركتنا من خلال هذا الإدراج في إيجاد قدر مناسب من الكفاءة عند قياس الأداء الاقتصادي للدولة.

وأضاف: بأن هناك العديد من الفرص الممتازة التي تنتظر ميثاق متمنياً أن تكون احد المساهمين الرئيسين في نمو القطاع، وأكد العتيبي انه على ثقة كبيرة بأن شركة ميثاق ستصبح من أكبر وأقوى شركات التأمين التكافلي بالإمارات .

وذلك بفضل سعي الإدارة لاختيار فريق إداري وفني مؤهل يتمتع بالخبرة والمهنية والوعي في التأمين التكافلي الذي سيكون عامل تفوق وإثبات لميثاق على ساحة التأمين التكافلي، الأمر الذي سيؤهل ميثاق لتقديم أفضل الخدمات التأمينية وتحقيق النتائج المرجوة والتغلب على كافة عوامل المنافسة الموجودة في السوق لتكون في المقدمة ان شاء الله.

وضمن استكمال متطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة التأمين، اختتم العتيبي حديثه بالإشارة إلى قرارات مجلس الإدارة المنعقد في 6 مايو 2008: حيث تم اتخاذ قرار بتأسيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية واعتماد أسماء أعضائها برئاسة الدكتور حسين حامد حسان وعضوية كل من الشيخ محمد عبدالحكيم زعير ود. عبد العظيم أبو زيد وتتولى الهيئة مهامها ابتداء من 1 مايو 2008 ولمدة ثلاث سنوات على أن يتم التجديد لهم بعد موافقة مجلس الإدارة.

وأوضح بأن الهيئة الشرعية لميثاق سوف تعتمد المراجعة الشرعية لنظام الشركة ولوائح عملها الداخلية المتعلقة بالعمليتين التأمينية والاستثمارية لحساب حملة الوثائق، وستتولى الهيئة بيان الحكم الشرعي في جميع معاملات الشركة في ذلك المجال وما يتبعها من معاملات واتفاقيات ونماذج وأدلة وإجراءات وإصدار القرارات الشرعية بشأنها، كما ستتولى الهيئة أيضاً مراجعة ما يقدم لها من صيغ ومنتجات جديدة وإصدار القرارات والفتاوى الشرعية بشأنها.

كما تم اتخاذ قرار بتشكيل اللجنة التنفيذية للشركة واختيار أعضائها وتحديد مسؤولياتها صلاحياتها التنفيذية المتعلقة باستثمارات الشركة وإدارة بعض الأعمال والمسؤوليات الأخرى خصوصاً المسائل التي ينبغي مناقشتها بصورة مستقلة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الإدارة وحول النقاط المطروحة بصورة منتظمة من قبل اللجنة التنفيذية.

يذكر أن شركة ميثاق للتأمين التكافلي (ميثاق) أنهت إجراءات الاكتتاب في 55 في المئة من رأس المال البالغ 150 مليون درهم، حيث تمت تغطية الاكتتاب في أسهم الشركة بأكثر من 43 مرة وتجاوز عدد المكتتبين 14 ألف مكتتب دفعوا أكثر من 4 مليارات درهم.