تستعد البحرين لتدشين أول منطقة لوجستية راقية وحديثة في منطقة الخليج تركز على الخدمات اللوجستية لإعادة التصدير وذات القيمة المضافة ومن المتوقع أن تنجح هذه المنطقة في اجتذاب واستقطاب الشركات التي تحاول إقامة مراكز لها في منطقة البحرين اللوجستية.
وقد تم تحديد عملية اجتذاب واختيار للمستأجرين وذلك لضمان وجود قائمة متنوعة من المؤسسات المستأجرة المحلية والدولية التي تضيف قيمة للاقتصاد المحلي وتوفير أساس لتطوير مركز لوجستي إقليمي. وخلال عملية الاختيار، ستقوم منطقة البحرين اللوجستية بإعداد قائمة واختيار المستأجرين المحليين من خلال عملية دراسة الخلفية والتي من خلالها ستتم دراسة وقياس مستويات الرغبة والطلب من قبل الشركات المحلية.
وقال الشيخ دعيج بن سلمان الخليفة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ البحرية : «إنّ اختيار المستأجرين المحليين من الشركات المحلية من خلال عملية دراسة الخلفية سيضمن النزاهة والشفافية الكاملة حيث ستعرف الشركات الراغبة في الاستئجار وبصفة دقيقة ما هي المعايير المطلوبة والتي يتم الحكم عليها من أجل إعداد قائمة بالشركات للاختيار من بينها.
«والجدير بالذكر، شكلت لجنة مكونة من أعضاء تمثل جهات مختلفة ذات العلاقة في المملكة وذلك لمراجعة وتقنين جميع الطلبات التي استوفت الشروط اللازمة. وتهدف منطقة البحرين اللوجستية إلى تعزيز سمعة ومكانة البحرين كمركز لوجستي في المنطقة من خلال التركيز على شركات الخدمات اللوجستية المحلية والدولية الراغبة في توسعة نشاطاتها في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
وتبحث المنطقة عن شركات تفي بالمعايير التي تحقق أغراض البحرين التنموية بالإضافة إلى معايير منطقة البحرين اللوجستية ومعايير الاستدامة. وقال حمد فخرو المدير العام المساعد للهيئة العامة للموانئ البحرية ورئيس منطقة البحرين اللوجستية قائلاً: «إنّ هذا العنصر هو الذي سيميزنّا عن المناطق الأخرى في المنطقة.
فنحن لا نبحث عن أية شركة لإنشاء مركز لها في منطقتنا بل نبحث عن شركات معينة من شأنها إضافة قيمة للبحرين تقوم بالاستثمارات المباشرة أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي يمكن من خلالها خلق فرص وظيفية وتدعم هدف منطقة البحرين اللوجستية وهو إنشاء مركز لوجستي ناجح بديل في منطقة الخليج».
وتمتاز الصناعة اللوجستية بالنمو بوتيرة عالية في الوقت الحاضر، وذلك في ضوء زيادة حجم الطلب من قبل الشركات التجارية ودعم الحكومة من خلال استثماراتها الضخمة والعدد الكبير من مشاريع البنية الأساسية العملاقة في المنطقة.
وتمتاز البحرين بأنها جهة مقصودة لنشاطات الأعمال نظراً لبيئتها المتحررة وسياساتها المنفتحة الثاقبة حيث يوجد فيها أكبر تركيز للمؤسسات المالية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى بيئتها الاستثمارية المشجعة.
ومن جانبه، علّق السيد روبرت زيجلر نائب رئيس شركة إيه. تي. كيرني وهي مؤسسة الاستشارات الإدارية الإستراتيجية العالمية التي تدعم عملية تدشين منطقة البحرين اللوجستية بالقول: «إنّ منطقة البحرين اللوجستية تستفيد من بيئتها المشجعة للاستثمار ومن موقعها الإستراتيجي الفريد في شمال الخليج وميناء خليفة بن سلمان الجديد الذي أصبح مركزاً إقليمياً مرموقاُ للخدمات اللوجستية».
المنامة ـ «البيان»