أرجع صندوق النقد العربي نمو الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي خلال العام الماضي بنسبة 4. 7% إلى ارتفاع أسعار النفط والنشاط القوي لقطاع التشييد والعقارات وزيادة تدفق رأس المال الأجنبي في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وقال صندوق النقد العربي في احدث تقرير له إن البيانات تشير إلى تزايد مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المجلس الإجمالي وارتفاع مستوى التجارة الخارجية الذي شكل نسبة عالية من الناتج المحلي الإجمالي بلغت 161% عام 2007 حيث ارتفعت قيمة الصادرات من السلع والخدمات وقيمة الواردات، على حد سواء.

وأوضح التقرير ان هذا النمو الاقتصادي الملحوظ ترافق مع ارتفاع معدلات التضخم والطلب الإجمالي في الاقتصاد الوطني، الذي انعكس ارتفاعاً في الأسعار وخاصة في قطاع العقارات مشيراً إلى انه أسهم في ارتفاع اللب الإجمالي ارتفاع كبير في نمو عرض النقود )ح3( حيث بلغ نحو 7. 36% في نهاية ديسمبر 2007، ليبلغ 4. 692 مليار درهم (192 مليار درهم)، مقارنة مع نهاية العام السابق. وأشار إلى ان السلطات النقدية لجأت إلى خفض اسعار الفائدة خلال الربع الأول من العام تماشيا مع خفض أسعار الفائدة على الدولار الأميركي الذي يرتبط به سعر الدرهم الإماراتي.

وأعلنت الحكومة عن قانون جديد للشركات سيتم طرحه قريباً يسمح للأجانب بتملك حصص أغلبية في بعض القطاعات، ليحل محل القانون المعمول به حالياً والذي يتطلب أن يتخذ الأجانب من غير مواطني مجلس التعاون الخليجي شريكا محليا يمتلك حصة الأغلبية، وذلك باستثناء المشروعات التي تقام في المناطق الحرة.

وأوضح انه بهدف تطوير أداء مهنة الوساطة في الأسواق المالية والتأكيد على نزاهة ممارسات المهنة وأخلاقياتها، تم توقيع مذكرة بين هيئة الأوراق المالية والسلع ومعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني بحيث يتم تطوير عمل وسطاء الأوراق المالية في الدولة وتسجيلهم وترخيصهم، بشكل يتماشى مع المعايير المعمول بها في مراكز المال العالمية التي لديها برامج التأهيل الإلزامي.

ووقعت سوق أبوظبي للأوراق المالية مع «بورصة نيويورك يورنكست» اتفاقية تعاون مشترك من اجل تطوير فرص جديدة في نطاق أنظمة التداول والتكنولوجيا التابعة لها، والخدمات المقدمة للجهات المصدرة والمستثمرين، وفي مجال الأدوات الاستثمارية، بحيث ستوفر «بورصة نيويورك يورونكست» إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية في نهاية 2008 بنية تحتية حديثة لنظم المعلومات وتأسيس سوق المشتقات والتعامل في كافة الأدوات المالية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وأشار التقرير إلى انه تم خلال الربع الأول أيضا التوقيع على مذكرة تفاهم مشترك بين سوق دبي المالي وسوق البحرين للأوراق المالية بهدف زيادة التعاون بين السوقين وخصوصا في مجال تبادل الخبرات والمعلومات، وتشجيع تنظيم الدورات التدريبية المشتركة بين السوقين، وتشجيع مؤسسات السوقين على تبادل الإدراج وكذلك التعاون بين الوسطاء العاملين فيهما.

إضافة إلى زيادة الوعي لدى الجهات ذات العلاقة في كلا السوقين بالأطر التشريعية المطبقة فيهما وكذلك الفرص الاستثمارية المتوفرة في كل منهما وتم الاتفاق بين سوق دبي المالي وبورصة الخرطوم على تشجيع الإدراج المزدوج للأوراق المالية وتشجيع التعاون بين شركات الوساطة العاملة فيهما، إضافة إلى تبادل المعلومات والبيانات وتبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا والتدريب.

وأضاف ان مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع وافق على تعديلات النظام الخاص بالإفصاح والشفافية بحيث تتولى الأسواق متابعة التزام الشركات المدرجة بالإفصاح عن الأمور والمعلومات الجوهرية والبيانات المالية ونشرها وتوقيت هذا النشر والتحقق من وضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها، إضافة إلى قيام الأسواق باتخاذ الإجراءات اللازمة وإحالة مخالفات الشركات المدرجة إلى الهيئة للبت فيها.

ووافق المجلس على تعديلات على النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات، وبحيث لا يجوز لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة الشركة المدرجة أوراقها المالية في السوق ومديرها العام أو أي شخص من الموظفين المطلعين على البيانات الأساسية للشركة التصرف بنفسه أو بواسطة غيره بالتعامل في الأوراق المالية للشركة ذاتها أو في الأوراق المالية للشركة الأم أو التابعة أو الحليفة أو الشقيقة لتلك الشركة وذلك خلال فترات محددة تترافق مع الإعلان عن أي معلومات جوهرية من شأنها أن تؤثر على سعر السهم ومع نهاية الفترة المالية الربعية ونصف السنوية والسنوية.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر