منذ انطلاقتها في عالم الفن، قررت المغنية اللبنانية دينا حايك أن تنأى الموجة الفنية السائدة، ولكنها حققت في المقابل حضورها في قلب المعادلة الفنية الصحيحة، التي يتمثل سلاحها بالصوت والحضور، فضلاً عن الجمال الذي قربها أكثر من الجمهور.
وقد تمكنت حايك من اجتذاب تشجيع وتصفيق الكثيرين الذين آمنوا بموهبتها وأدائها المتمكن. كما أثبتت مصداقيتها الفنية وسط موجة المتدافعات على الفن بما تملكه من ثقافة فنية عززتها بالأداء والصوت الجميلين. التقيناها في بيروت وكان معها الحوار التالي:
ـ بداية، هل هناك نية للعودة إلى «روتانا»، أم أن لديك اتصالات بشركة أخرى؟
ـ حالياً، لا عودة إلى «روتانا» وما من اتصالات معها، وأحضر الآن أغنية وكليب من إنتاجي، وأنتظر العرض المناسب.
ـ ماذا عن حفلاتك الأخيرة في مسقط واللاذقية؟
ـ أحمد الله أنني قدمت حفلات ومهرجانات ناجحة، فاقت نسبة الجمهور والمعجبين أكثر مما تصورت.
ـ ثمة من يقول إن الخلافات السياسية لها تأثير سلبي على حفلات الفنانين في بعض الدول؟
ـ الفنان لا دخل له بالسياسة، بل هو يحمل رسالة فنية سامية، ويجب أن يكون هدفه تقريب الشعوب من بعضها البعض.
ـ أخبرينا عن «الديو» إلى جانب الفنان الكويتي عصام كمال، وهل هو معروف؟
ـ عصام كمال من الأصوات الرائعة المعروفة في الكويت. تعرفت عليه، وأعجبتني أغنية «متربع هنا» التي هي من ألحانه، وقد صور لي الأغنية المخرج شربل يوسف.
ـ من الأسماء الذين حققت نجاحاً معهم؟
ـ سليم سلامة ونزار فرنسيس وسميرصفير وطوني ابي كرم وسمير نخلة.. هؤلاء يدركون اليوم ما يليق بي.
ـ مارأيك باستخدام أسلوب العري والإثارة في الفن؟
ـ الإثارة، أسلوب تعتبره الكثيرات أساس النجاح، ونظرا لكثرة استخدامه، لم يعد ملفتاً ومحبباً لدى الجمهور، الذي بات يجيد الغربلة والتمييز. وباستطاعة الفنانة أن تلفت الأنظار بأنوثتها وصوتها أو نظرتها وليس بفتحة فستانها.
ـ أين تكمن جرأتك ؟
ـ أنا جريئة في تقديم الأفكار بالأغنيات التي أصورها.
ـ أخيراً، برأيك أين يكمن التميز لديك؟
ـ لا أنكر أن جمهوري أطلق علي «فنانة الرومانسية»، ولكن لدي خامة صوتية مميزة وأغنيات ناجحة، سواء كانت شعبية أم كلاسيكية، ذلك لأنني أختار ما يلامس إحساسي.
العلاقة مع «روتانا»
تقول دينا حايك: «خروجي من «روتانا» سببه اختلاف في وجهات النظر، لأنها لم توافق على بعض متطلباتي. باختصار، لم ألق الدعم الكافي في البوم «تعا لقلبي» الذي ربما كان سيشكل في حال دعمه نقلة نوعية اكبر بكثير مما هو عليه اليوم. لكن مع ذلك، فإن الألبوم لم يدفن، ولكن لا يحق لي تصوير أي أغنية منه، لأنه ملك لـ «روتانا»، وأي تصوير يجب أن يكون حصرياً لها».
بيروت ـ رانيا غانم