قالت مصر على لسان وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أمين أباظة إن بلاده حددت منطقة تبلغ مساحتها نحو مليوني فدان على الحدود مع السودان يمكن للبلدين زراعتها بالقمح في مشروع مشترك. وقال الوزير إن الأرض تقع في منطقة ارقين على ضفتي النيل قرب بلدة وادي حلفا الحدودية وأنها مقسمة إلى 700 ألف فدان داخل الحدود المصرية و3. 1 مليون فدان داخل الأراضي السودانية.
وأضاف أنه من خلال هذه الأرض «يمكن البدء في تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من الحبوب ومواجهة ارتفاع أسعار الحبوب عالميا وخاصة القمح». وقال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف إن اقتراحاً بتأسيس مشروع مشترك لزراعة القمح على الحدود سيعرض خلال اجتماع للجنة العليا المصرية السودانية بالقاهرة في 23 مايو الجاري.
وفي ذات الإطار قال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني الذي ناقش مشروعات قمح في القاهرة في وقت سابق إن استصلاح واستزراع مساحة تكفي لإنتاج مليوني طن من القمح سنويا يتكلف ملياري دولار. وقال إن التكلفة ستكون نصف السعر العالمي للقمح حالياً.
وتنتج مصر سبعة ملايين طن من القمح سنويا وتستورد أكثر من ستة ملايين أخرى. وقال أباظة إن السودان يستورد مليوني طن سنوياً. وأضاف أن سد عجز البلدين في إنتاج القمح يتطلب زراعة ما بين ثلاثة وأربعة ملايين فدان إضافية. وفي سياق مشترك أعدت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي الانتقالي ورقة عمل حول رؤية البرلمان للقضايا التي يرى عرضها على القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية في الكويت بداية العام 2009.
وصرح منصور عبد الغفار رئيس اللجنة وعضو مجلس الشورى السعودي بأن اللجنة بعد يومين من المناقشات بالجامعة العربية أعدت ورقة تركز على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك للتكامل الاقتصادي والزراعي والصناعي وتنمية الأيدي العاملة العربية المدربة.
وذكر أن الورقة تركز على المشاريع العربية التي تستهدف توسيع رقعة التعاون العربي في المجالات الزراعية والصناعية والأيدي العاملة لمواجهة ظاهرة الغلاء وارتفاع الأسعار العالمية وفي المنطقة. وقال منصور في تصريحات صحفية في ختام أعمال اللجنة إن اللجنة استمعت لورقة من الدكتورة ميرفت التلاوي المنسق العام للقمة العربية الاقتصادية حول التحضيرات الخاصة بالقمة والمشاريع المقترح عرضها على القمة.
وأضاف رئيس اللجنة أنه تمت مناقشة أزمة المياه في المنطقة العربية بهدف البحث عن حلول لها. وأوضح أن اللجنة وضعت توصيات في ورقة عمل لرفعها إلى القمة العربية المقبلة في الكويت. وصرح السفير طلعت حامد الأمين العام المساعد للبرلمان العربي الانتقالي بأن اللجنة ناقشت على مدى يومين موضوعين فقط هما أزمة المياه في الوطن العربي، حيث قدم خبيران دوليان من مصر والبحرين ورقة عمل حول أزمة المياه والحلول المقترحة.
وأكدت المناقشات على ضرورة تصدي الحكومات والبرلمانات الوطنية لمشاكل المياه ومعالجة ملوحة المياه في الأراضي الجافة والقاحلة من زراعتها لتقليص الفجوة الغذائية في المنطقة العربية خاصة مع انتشار ظاهرة ارتفاع الأسعار العالمية.
وذكر الأمين العام المساعد للبرلمان العربي أن الموضوع الثاني الذي ناقشته لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي هو مشاركة البرلمان العربي بورقة في القمة العربية الاقتصادية بالكويت في يناير 2009 يستهدف مشاركة البرلمان العربي في دعم العمل الاقتصادي والتنموي العربي المشترك.
