تراجع الدولار بصفة عامة أمس بعدما أثر هبوط أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي على العملة الأميركية بينما عزز الميل إلى تجنب المخاطرة الين الياباني. وواصل اليورو الصعود للجلسة الثانية بعدما قال رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه أمس الاول إن التضخم لا يزال مصدر قلقه الرئيسي ملمحا إلى أن البنك ربما يخفض أسعار الفائدة قريبا.

واستقر اليورو الأوروبي مقابل الدولار في التعاملات الأسيوية بعد ارتفاعه عن أدنى مستوياته في شهرين مع انحسار التوقعات بخفض الفائدة في منطقة اليورو. وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إن التضخم يبقى شغله الشاغل مشيرا إلى أن البنك لن يخفض أسعار الفائدة قريبا. وكان اليورو هبط إلى 5285. 1 دولار في الجلسة السابقة مع توقع المستثمرين أن يخفف تريشيه حديثه المتشدد بشأن التضخم ويركز على علامات على تباطؤ النمو في منطقة اليورو.

لكن متعاملين يقولون إن اليورو قد يستمر في التعرض لضغوط أمام الدولار مع تحول تركيز السوق إلى بيع عملات الدول التي تشير التوقعات إلى تراجع النمو فيها. وفي أواخر المعاملات ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى 5414. 1 دولار من 5392. 1 دولار في أواخر المعاملات في سوق نيويورك الليلة قبل الماضية. وأعلى مستوى على الإطلاق لليورو أمام العملة الأميركية هو 60. 1 دولار وسجله قبل أسبوعين فقط.

وهبط الدولار الاسترالي 4. 0 في المئة إلى 9402. 0 دولار أميركي متراجعا عن أعلى مستوى له منذ أسبوعين والذي سجله هذا الأسبوع فوق 95. 0 دولار. واستقر الجنيه الاسترليني عند 9553. 1 دولار بعد أن أبقى البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة بلا تغيير عند 5 في المئة.

وكان تقرير اقتصادي قد تعافي الوون الكوري الجنوبي أمام الدولار بنهاية العام الحالي مع عودة الأموال التي خرجت من أسواق المال الكورية الجنوبية للاستثمار في الخارج. وصدر هذا التقرير عن مجموعة ميريل لينش المصرفية الأميركية العملاقة خلال حلقة نقاشية نظمتها غرفة التجارة الكورية الجنوبية بالولايات المتحدة في نيويورك.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن براغ رماييا نائب رئيس ميريل لينش القول إن الدولار الذي يصل سعره حاليا إلى 1000 يوان سوف يتراجع إلى حوالي 900 يوان بحلول العام المقبل. وأشار براغ إلى أن متوسط سعر صرف الدولار في السوق الكورية الجنوبية سوف يتراوح بين 930 و915 يوان بنهاية العام الحالي.

كما أشار براغ إلى أن خروج الأموال الاستثمارية الأجنبية على نحو ما حدث منذ النصف الثاني للعام الماضي والربع الأول للعام الجاري والتي تقدّر بحوالي 48 مليار دولار من الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تسبب في ضعف العملة الكورية أمام الدولار الأميركي، مضيفا بان ظاهرة ضعف العملة الكورية تأتي نتيجة لحركة الأموال في الأسواق المالية ولا تعكس أي مشاكل أساسية قائمة في اقتصاد البلاد مثل عجز ميزان المدفوعات.

وأشار إلى أن عودة الأموال إلى الأسواق المالية الكورية ستدعم قوة العملة الكورية مؤكدا على ظاهرة زيادة الاستثمارات الأجنبية في أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية. ونتيجة لما يحدث في أسواق الصرف أعلنت وزارة المالية اليابانية تراجع احتياطيات النقد الأجنبي لدى اليابان بنهاية إبريل الماضي لأول مرة منذ 11 شهرا نتيجة تراجع سعر احتياطيات اليابان من الذهب واليورو وسندات الخزانة الأميركية.

وانخفضت قيمة الاحتياطيات الأجنبية لليابان بمقدار 75. 11 مليار دولار مقارنة بنهاية مارس الماضي لتصل إلى تريليون دولار لتظل اليابان صاحبة ثاني أكبر احتياطي نقدي في العالم بعد الصين. وجاء هذا التراجع في حجم احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي نتيجة انخفاض أسعار سندات الخزانة الأميركية والذهب وقيمة اليورو أمام الدولار. وتمتلك اليابان 76. 858 مليار دولار في صورة أوراق مالية أجنبية في نهاية إبريل الماضي.

وفي الوقت نفسه انخفضت قيمة الودائع بالعملات الأجنبية إلى 75. 118 مليار دولار مقابل 71. 120 مليار دولار في نهاية مارس الماضي. كما تمتلك اليابان 03. 6 مليارات دولار ودائع لدى بنوك مركزية أجنبية وبنك بازل للتسويات الدولية كما تمتلك 28. 26 مليار دولار كودائع في البنوك اليابانية و244. 86 مليار دولار لدى مؤسسات مالية أجنبية. وبلغت قيمة احتياطي اليابان من الذهب 943. 22 مليار دولار في نهاية إبريل الماضي.

كما تمتلك اليابان احتياطي لدى صندوق النقد الدولي قدره 38. 1 مليار دولار وحقوق سحب خاصة بقيمة 14. 3 مليارات دولار. يتكون احتياطي النقد الأجنبي لليابان صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشكل أساسي من الأوراق المالية الأجنبية والودائع بالعملات الأجنبية والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي وحقوق السحب الخاصة به إلى جانب احتياطي الذهب.

(الوكالات)