الحديث عن العمالة الماهرة لاينقطع في كل زمان وأوان والسبب معروف وهو أن البديل مضر ومعرقل ويتسبب في هدر أموال الناس دون وجه حق خاصة من قبل من يطلق عليهم فنيو الصدفة والذين نجد الناس يقعون في شباكهم دون قصد أو سبق اصرار وترصد.

هذه الفئة التي تنتشر في الورش المتعددة والتي يحصل أصحابها على تراخيص من الجهات المختلفة ونجدهم يعملون في القطاعات المختلفة سيارات وكهرباء وأعمال التكييف ونجارة وغيرها، نجد ان نسبة 50% منهم على الاقل غير مهرة وبعضهم اكتسب الخبرة أو حاول اكتسابها خلال فترة تواجده داخل الدولة وقبل ذلك لم تكن له علاقة بهذه المهنة أو تلك.

وبنظرة واحدة إلى الكثير من هؤلاء ممن نتعامل معهم نجد انهم لايزالون في بدايات التعلم وانهم محدودي الخبرة فاذا ذهبت بسيارتك إلى ورشة من الورش وجدتم القائمين على الورشة يشخصون الداء بأنه سرطان والعياذ بالله بينما تكون الحالة انفلونزا وتخرج من عند هؤلاء لتذهب إلى آخرين تجد الكلام والتشخيص مختلفا.

حتى هؤلاء الذين يقومون بأعمال الصيانة المنزلية من كهرباء وصنابير مياه تجدهم مستويات متدنية وذكر صديق لي ان صنابير المياه عنده اختل عملها في بيته فطلب مسؤول الصيانة بالشركة التي تدير السكن فأرسلت له عاملا آسيوياً وما ان دخل إلى المطبخ ووضع يده تحت الصنبور الذي يعمل بنظام معين للتشغيل بمجرد اقتراب اليد حتى وجد العامل يفر من المكان وعندما سأله عن السبب قال له يبدو ان المكان مسكون بالجن.

قد يكون الصديق مازحا لكن من منا في هذه الأيام ومع دخول فصل الصيف لم يتعامل مع ورش إصلاح المكيفات ، لقد تعددت الشكاوى من هذه الورش التي تخرب الأجهزة بدلا من اصلاحها وايضا السيارات، ان السوق بحاجة لضبط هذه الفئة وقد يكون ذلك جزءا من الحل لان ترك الحبل على الغارب يعني اهدارا للاموال وفتح المجال للتربح امام اناس لا يراعون فيما يكسبون.

owedah@albayan.ae