أصاب نقص الطاقة الكهربائية في رأس الخيمة المشاريع التجارية العقارية الجديدة بصداع نصفي في رؤوس أموالها وأصحابها على حد سواء نتيجة لعدم تزويدها بالتيار الكهربائي بالرغم من مرور بضعة أشهر أو أكثر من عام على الانتهاء من تشييد العديد منها وهذا ما سبب للمستثمرين خسائر متفاوتة.
ويقول فيصل عبد العزيز المطر مدير مؤسسة الدانة العقارية برأس الخيمة: إن نقص الطاقة الكهربائية أصبح هماً يؤرق بال المستثمرين، الأمر الذي أدى إلى توقف العديد من المشاريع العقارية التجارية الجديدة وهذا ما تسبب بخسائر متباينة لأصحاب تلك المشاريع الجاهزة التي تنتظر الفرج الذي طال انتظاره.
وأشار المطر ـ وهو أحد المستثمرين المواطنين الشباب في السوق العقاري ـ إلى أنه يتكبد بمفرده شهريا خسائر كبيرة بسبب عدم وصول الطاقة الكهربائية إلى بنايته السكنية الاستثمارية الجديدة التي انتهى من تشييدها منذ بضعة أشهر على الرغم من حجز شققها ومحلاتها بالكامل بداعي استئجارها.
وأوضح المطر أن مشكلة نقص الطاقة الكهربائية دفعت بعض المستثمرين إلى الاتجاه إلى المشاريع العقارية السكنية بدلا من التجارية ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي والبيوت السكنية التي تعاني أصلاً من الغلاء المتصاعد لعوامل عدة منها عشوائية عمل المكاتب العقارية التي يعيب أغلبها سوء التنظيم وغياب الرؤية الواضحة، حيث يتعمد أصحابها والعاملون بها لاسيما من غير المواطنين إلى التلاعب بأسعار البيع والشراء استغلالا لتوكيلات الكفلاء المواطنين النائمين.
مشدداً في هذا الصدد على ضرورة سن قوانين ولوائح جديدة من شأنها تنظيم عمل وأداء المكاتب العقارية حتى لا يصبح المواطن ضحية لتلك التكتلات الضبابية عندما يجد نفسه عاجزا عن شراء أرض سكنية لأسرته يتجاوز سعرها بين ليلة وضحاها مبلغ النصف مليون درهم. وطالب فيصل المطر بضرورة أن يدير المكاتب العقارية موظفون مواطنون يكونون أكثر حرصا على مصلحة وطنهم من الآخرين.
من جهته أشار أحمد محمد يونس الشحي مدير البداية للوساطة العقارية إلى أن مشكلة نقص الطاقة الكهربائية في رأس الخيمة تتناقض مع التطور العقاري والعمراني الذي تشهده رأس الخيمة حاليا، مشددا على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة قبل أن تترهل المشاريع الجاهزة دون استغلالها من قبل ملاكها أو مستأجريها وكذلك كافة المستثمرين.
وأوضح الشحي أن الارتفاع المبالغ فيه للأراضي السكنية بحاجة إلى وقفة من قبل الجهات المعنية بالأمر كيلا يترك الحبل على الغارب دون إجراءات تنظيمية واضحة المعالم من شأنها أن ترسم النظرة المستقبلية للسوق العقاري في الإمارة.
لافتا إلى أن سعر الأرض السكنية في المناطق الخدمية تخطى حاجز النصف مليون درهم، فيما تتحدث الأراضي التجارية والاستثمارية في كل من المركز التجاري وكورنيش القواسم حاليا بلغة الملايين محققة ارتفاعا لم يسبق له مثيل.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي
