يشهد السوق العقاري في الفجيرة استقراراً ملحوظاً للتداولات في ظل تزايد الطلب بنسبة تفوق العرض، وذلك لعوامل أرجعها متعاملون في السوق إلى وجود أراض ومبان ومشاريع عقارية وسكنية كثيرة منجزة خالية من خدمة الكهرباء مما شكل توقفا لمنسوب المعروض، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات أسعار مواد البناء، فضلا عن التداولات العقارية التي تمت ضمن نطاق محدود يتعلق بالمحلات الصناعية والمكاتب التجارية.

وأشارت مصادر عقارية إلى محافظة سوق العقار بالفجيرة على استقراره النسبي في الربع الأول من هذا العام بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي الذي شهد طفرة ونشاطا عقاريا كبيرا فاق التوقعات. مؤكدة أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تغييراً كلياً وتحولاً إيجابياً نوعا ما بعد الهدوء وارتفاع الأسعار جراء تأخر افتتاح المشاريع المنجزة والجاهزة للتداول، وذلك لإعلان فرص استثمارية وتعديلات جديدة توجه مرحلياً.

وقال فراس الزعبي مستشار عقارات بشركة الفجيرة الوطنية العقارية إن هناك استقراراً تاما يعيشه سوق العقار، على الرغم من وجود نشاط عقاري بدأ يعود بالتدريج إلى وضعه السابق، إلا أن خلو المباني والعقارات الاستثمارية والتجارية من الكهرباء أفقد قوة الطلب بريقه واستمراره وذلك في ظل النمو العمراني والتنمية الاقتصادية الحاصلة في الإمارة خلال الآونة الأخيرة.

متوقعاً أن يشهد العام الحالي نموا ضعف نسبة النمو في العام الماضي 2007، وذلك بالإشارة إلى عدة مؤشرات ظهرت خلال الشهرين الأخيرين من العام السابق مع بداية مطلع العام الحالي تدل بوضوح على ذلك. متأملا بأن تشهد الفترة المقبلة نموا في معدل التداول والنشاط العقاري.

وأوضح عقاريون أن الاستقرار الذي يشهده سوق العقار يعتبر نقطة الانطلاق القوية، على اعتبار أن حركة العرض والطلب في الوقت الحالي جعلت هناك استقرارا مؤقتا، لخلق مرحلة توازن يعقبها انتعاش تدريجي خلال الفترة المقبلة وخصوصا بعد موسم الصيف. فيما بين عقاريون آخرون أن معالم سوق العقار غير محددة.

فمازالت العشوائية تطبع السوق المحلية بالفجيرة، ما أدى إلى تكون رؤية غير دقيقة في مجال رصد مؤشرات العقار بالإمارة، على اعتبار أن كل مستثمر أو عقاري يسير ويقيس كذلك على حسب عوامل العائد عليه من استثمارات متفرقة، قد تأتي بناء على توجيهات دراسة جدوى اقتصادية أو بناء على خبرة شخصية، الأمر الذي أسهم بطبيعة الحال في ضبابية طبيعة السوق، والتساؤل إلى أين يسير في خطوطه في هذا القطاع.

مطالبين بضرورة إنشاء جمعية أو هيئة تنظم أعمال العقارات في الفجيرة إضافة إلى تطوير عقاري واستثماري لصناعة العقار كونه مهما جدا في هذه المرحلة المهمة مع وجود الطفرة العقارية وتوجه الإمارة نحو مستقبل واعد يتمثل في إنشاء مشاريع قوية ومهمة في المنطقة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك